فى إحدى أشد البقاع قتامة فى مصر وفى الصباح الباكر وبينما يستعد المصريون ليوم جديد يبحثون فيه عن مأوى يحتويهم بعد هدم بيوتهم أو عن لقمة العيش لأبنائهم، هناك جريمة وحشية تمارسها داخلية الانقلاب داخل مجمع سجون طرة عبر حملة غير مسبوقة يقودها مدير مباحث مصلحة السجون العميد اشرف شكري ومدير مباحث طرة المقدم احمد الوكيل والمقدم أحمد فرج، إضافة لعدد كبير من الضباط يمسكون بالصواعق الكهربائية فى أيديهم وترافقهم أعداد كبيرة من المخبرين الذين يحملون الشوم والعصي الغليظة بصحبة أكثر من خمسمائة من مجندي الأمن المركزي المعروفين باسم القوة الضاربة، التى تحمل أسلحة خرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع وأسلحة صوت مع عدد كبير من الكلاب البوليسية الضخمة.

هجمة بربرية تستهدف فيما يبدو جميع الأسرى بالسجون ضمن معركة تسعى بحسب حقوقيين للتنكيل بالمعتقلين وإذلالهم، حيث يخرج المعتقل من داخل الزنزانة مقيدا من الخلف خافضا رأسه لأسفل ليجثو على ركبتيه بجوار الحائط، وسط سيل من أبشع الشتائم، وبعدها يتم تجريد المعتقل من كل ملابسه وطعامه ودوائه وأغطيته، وحتى مصحفه، ولا تترك له سوى بطانيتين فقط. أما من يتجرأ فقط على رفع رأسه وليس الاعتراض فيتم سحبه وسحله وإدخاله إلى غرفة التأديب، ولا حديث أبدا  عن دولة القانون أو مؤسسات دولة.. فكلهم شركاء فيما مر على مصر من انتهاكات منذ هذا الانقلاب.

هبة حسن، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات قالت إن ما يحدث فى مجمع سجون طره هذه الأيام هو تصعيد لما يحدث خلال السنوات الماضية فى داخل السجون وليس فقط سجن طره بل السجون الأخرى ولكن سجن طره يكون له الخصوصية الأعلى من التصعيد.

وأضافت هبة في حوارها مع برنامج "قصة اليوم" على قناة "مكملين" أن وضع السجون المصرية والانتهاكات التى تم داخل السجون المصرية أمر مستمر على مدى السنوات منذ عام 2013 أصبحت السجون ليس للاحتجاز أو التأديب كما يجب أن تكون السجون ولكنها أماكن للانتقام والتعذيب والإهانة والإذلال داخل الدولة المصرية. موضحة أن ما يحدث الآن انتقام حيث إن بعض المعتقلين كما تشير أكثر الروايات تماسكا فيما حدث من أسبوعين من قتل بعض المعتقلين داخل السجون وبعض الضباط تقول إن هؤلاء المعتقلين اعترضوا على الإهانة والإذلال التى تأتيهم من الضباط فكان مصيرهم القتل، فيعتبر هذا تخويفا لباقي المعتقلين حتى لا يفكر أحد أن يعترض على الإذلال والمهانة التى يتعرضون لها داخل السجون.
وأشارت إلى أن النظام الآن فى حالة ضغط وتوتر بما يحدث فى الشارع من تظاهرات، وكلما حدث ضغط على النظام من الخارج سواء بتقارير حقوقية أو إعلان بعض الجهات استياءها بما يحدث داخل مصر فيكون النتيجة زيادة فى التنكيل والإذلال داخل السجون المصرية، مضيفة أنه لأول مرة يعلن الوزير بعد حادثة مقتل الضباط فى سجن طرة أنه يتم حملة تجريد وتفتيش على السجون المصرية وعادة يتم التجريد دون إعلان.

بدوره قال هيثم أبو خليل، الإعلامي والحقوقي، إن ما يحدث فى السجون المصرية ليس وليد الساعة الأخيرة لكنه مستمر منذ مجزرة العقرب التي راح ضحيتها 4 من المحكومين بالإعدام واثنين من ضباط الداخلية.

وأضاف أبو خليل أنه بعد هذه المجزر وقعت عمليات تجريد وتعذيب وتغريب للمعتقلين في عنبر الإعدام بسجن العقرب وبقية العنابر والأقسام وبقية السجون الموجودة في مجمع سجون طرة، مضيفا أن محمود توفيق جلاد الداخلية ذهب مساء المجزرة إلى مجمع سجون طرة ومعه مجموعة من ضباط الجيش في سابقة لم تحدث من قبل وأعطى تعليمات مباشرة بالتنكيل بالمعتقلين عقب محاولة الهروب المزعومة.

وأوضح أنه خلال الساعات القادمة ستتكشف أمور جديدة فيما يتعلق بمجزرة الإعدامات التي شملت 15 بريئا السبت الماضي والكشف عن السبب الحقيقي وراء التعجيل بإعدامهم وملابسات ما حدث معهم، مضيفا أن هناك أنباء عن تعرض المعتقلين لتعذيب شديد قبل إعدامهم خلال الأيام التي تلت مباشرة مجزرة سجن العقرب.

انتفاضة السجون وعلاقتها بحادثة سجن طرة.. شاهد في #قصة_اليوم مع خالد جعفر والإعلامي هيثم أبو خليل

انتفاضة السجون وعلاقتها بحادثة سجن طرة.. شاهد في #قصة_اليوم مع خالد جعفر والإعلامي هيثم أبو خليل

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Wednesday, October 7, 2020

Facebook Comments