في هجوم جديد لتنظيم ولاية سيناء قتل 4 عسكريين، وأوضحت مصادر عسكرية طبية أن الضابط برتبة مقدم أركان حرب محمد صلاح رياض من الدفعة 95 حربية وثلاثة مجندين آخرين لقوا مصرعهم في تفجير عبوة ناسفة، وذلك بعد ليلة واحدة من مقتل 7 عسكريين بانفجار غامض في مقر كتيبة للجيش قرب بحيرة البردويل وذلك غرب مدينة بئر العبد.

حصيلة تزاداد من ضحايا انهيار الوضع الأمني في المدينة التي ظلت بعيدة عن المواجهات المسلحة منذ سنوات. حيث وثقت منظمة نحن نسجل الحقوقية قبل يومين مقتل 8 نساء نتيجة تعرضهن لألغام أرضية وعبوات ناسفة، محمّلة القوات المسلحة المسئولية عن الضحايا نتيجة سماحها بعودة المدنيين إلى منازلهم دون تطهيرها من الألغام التي قام تنظيم الدولة بزراعتها سابقا وذلك قبل فرار عناصره من القرى التي أعلن سابقا السيطرة عليها.

كذب رواية الجيش

وقال أبو الفاتح الأخرسي، الصحفي المختص بالشأن السيناوي، إن الأسبوع الماضي شهد تطورات كبيرة جدا كان الملمح الأهم بدء عودة الأهالي بعد غياب 3 أشهر عن منازلهم في قرى بالوظة ورمانة و6 أكتوبر ونجيلة والخربة وبئر العبد، مضيفا أن جزءا كبيرا من الأهالي تم استيعابه داخل هذه القرى من قبل قبائل البياضية والأخارسة والعقيلة والسماعنة، والجزء الآخر ظل موجودا في العراء نتيجة خوفهم من رد فعل الجيش والغارات الجوية المكثفة والقذائف المدفعية.

وأضاف الأخرسي في حواره مع برنامج قصة اليوم على قناة مكملين أنه في يوم 10 أكتوبر سمحت قوات الجيش للأهالي بالعودة إلى منازلهم بعد منعهم أكثر من مرة بحجة تطهير القرى من الألغام، وفوجئنا خلال الأيام الماضية بسقوط عدد كبير من الأهالي جراء انفجار ألغام، وهو ما يؤكد كذب رواية الجيش، موضحا أن مركبات وآليات الجيش لم تسلم من العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم ولاية سيناء على جانبي الطرقات، وسقط حتى الآن أكثر من 20 من قوات الجيش في هذه الهجمات، مضيفا أن السؤال الأهم هو أين ذهبت عناصر التنظيم التي تمركزت في هذه القرى طوال 81 يوما؟ وما هو القادم من قبل التنظيم؟  

    

سوء تقدير للمشهد

من جانبه قال أحمد فريد مولانا، الباحث في الشئون السياسية والأمنية، إن المسئول عن تأمين المنطقة هي عناصر القوات المسلحة، مضيفا أن التعتيم الإعلامي المفروض على سيناء أوجد حالة من الضبابية في المشهد وأصبح لدينا روايتان الأولى رواية المتحدث العسكري والثانية رواية المسلحين.

وأضاف مولانا، في حواره مع برنامج قصة اليوم على قناة مكملين، أن المسلحين أكدوا خلال الأحداث الأخيرة تواجدهم في بعض المناطق وبعض أحياء تلك القرى وأعلنوا استهداف قوات من الجيش في محيط القرى المحيطة برابعة مثل قاطية وأقطية، وسقط عدد من عناصر الجيش خلال الأيام الماضية في حوادث نفذها التنظيم، وهو ما يؤكد أن الأزمة لم تنتهِ.

وأوضح مولانا أن سماح الجيش للأهالي بالعودة إلى القرى قبل تطهيرها جاء بسبب التظاهرات التي نظمها الأهلي قبل أيام للمطالبة بالعودة إلى قراهم وتخوفهم من تحول التهجير المؤقت إلى تهجير دائم، أو ربما توقع الجيش أن الأزمة انتهت بعد فرار عناصر التنظيم نتيجة سوء تقدير للمشهد، وهو ما يفسر إصابة عدد من عناصر الجيش في انفجار عبوات ناسفة خلال الأيام الماضية.     

لم تكتمل فرحة عودة الأهالي..

لم تكتمل فرحة عودة الأهالي.. الألغام تقتطف الفرحة والأرواح بقرى سيناء وسط حياة مأسوية.. #شاهد في #قصة_اليوم مع الباحث في الشؤون الأمنية أحمد مولانا

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Thursday, October 15, 2020

كمائن للجيش 

بدوره رأى الدكتور مأمون أبو عامر، أستاذ العلوم السياسية، أن إقدام عناصر التنظيم على زرع ألغام في منازل المواطنين كان بهدف اصطياد عناصر الجيش وليس الأهالي دون أن يكون هناك مواجهة مباشرة مع الجيش.

وأضاف أبو عامر أن عودة الأهالي دون تمشيط الجيش للمنطقة وتطهيرها من الألغام خطأ تكتيكي للجيش المصري، مضيفا أن تطهير المنطقة من الألغام كان يحتاج إلى أدوات وتقنيات وعدد كبير من الخبراء المتفجرات ووقت طويل، فهل أخذ الجيش المصري وقتا كافيا لتطهير هذه المناطق أم انسحب منها وفقط؟ موضحا أن سماح الجيش بعودة الأهالي بداية الشهر الجاري جاء ربما يعد إجراء عملية مسح جزئي في المنطقة وعدم العثور على ألغام، فظنت القوات أن المنطقة خالية من الألغام وربما تم إرسال تقارير مضللة من قبل بعض المسئولين للقيادات العسكرية بأنه تم مسح المنطقة وهي خالية من الألغام وهذا خطأ ميداني تتحمل قيادات الجيش تداعياته.

Facebook Comments