أثار ارتفاع أسعار الطماطم فى السوق المصرى حتى وصل الكيلو إلى 12 جنيها انتقادات حادة لحكومة الانقلاب التى اتجهت إلى تصدير الطماطم إلى الخارج وتجاهل احتياجات المصريين مما تسبب فى قلة المعروض بالداخل وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار بصورة جنونية.
المواطنون أعربوا عن حزنهم بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول وتسريح العمالة وتخفيض المرتبات بسبب تداعيات أزمة كورونا وقالوا ان ارتفاع أسعار الطماطم بفعل فاعل واتهموا حكومة الانقلاب بعدم الاهتمام بالمصريين وتلبية احتياجاتهم بل تعرضهم للمجاعة وكل ما يهمها هو الحصول على الدولارات من التصدير

وحمّل الخبراء وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن العشوائية التي تنتهجها وزارة الزراعة في التصدير دون نظر للاحتياجات المحلية يتسبب في ارتفاع جنوني في الأسعار، وكشفوا عن تراجع إنتاجية الفدان من محصول الطماطم نتيجه انتشار التقاوي والبذور المغشوشه وتفشي الأمراض النباتيه وسوء الأحوال المناخية.
وطالب الخبراء بتطبيق قانون الزراعات التعاقديه علي الطماطم لوضع حد لعدم استقرار الأسعار والذي يضر المستهلك تارة والفلاح تارة أخرى مع المتابعه الدقيقه للاستيراد والتصدير وتوافقه مع الاحتياجات المحلية.

التصدير
من جانبه كشف حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين أنه ورغم الارتفاع الجنوني لأسعار الطماطم في أسواق التجزئة وتراوح أسعار كيلو الطماطم بين 10 و12 جنيهًا وارتفاع أسعار عداية الطماطم إلى ما بين 130 إلى 200 جنيه وتوقع طول فترة فاصل العروة الحالي، إلا أن تصدير الطماطم لم يتوقف وتم تصدير 140 ألف طن طماطم مما قد يؤدى إلى قلة المعروض وارتفاع الأسعار وتفاقم الوضع.

وحذر أبوصدام فى تصريحات صحفية من أن فترة ارتفاع أسعار الطماطم قد تطول بسبب العشوائية التي تنتهجها وزارة الزراعه بحكومة الانقلاب في السماح بالتصدير دون نظر بجدية للاحتياجات المحلية، مشيرا إلى أنه بالرغم من أهمية التصدير في حالة وجود فائض عن الحاجة المحلية إلا أن السماح بالتصدير مع قلة المعروض قد يتسبب في ارتفاع جنوني في الأسعار.
وقال إن برودة الجو قد تؤخر نضج محصول الطماطم مما يسهم في قلة المعروض وإطالة مدة ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى قلة المساحة المنزرعة من الطماطم في العروة الحالية والتي لا تتعدى 125 ألف فدان وضعف الإنتاجية نتيجه انتشار التقاوى والبذور المغشوشة وتفشي بعض الأمراض النباتية وسوء الأحوال المناخية.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن اعتماد المستهلك على تناول الطماطم طازجة وعدم وجود ثقافة استخدام صلصة الطماطم يزيد من قلة المعروض ويرفع الأسعار، بالإضافة إلى كثرة الحلقات الوسيطة وقلة الأسواق مع اتجاه عدد كبير من المزارعين لتجفيف الطماطم وتصديرها مجففة كل ذلك يسهم في طول فترة ارتفاع أسعار الطماطم.
وأوضح أن الطماطم تزرع في ثلاث عروات أساسية العروة الصيفي والعروة النيلي والعروة الشتوي، إلا أن تداخل العروات والتغير المناخي وعدم وجود خطة زراعية واضحة يسهم في عدم استقرار أسعار الطماطم.

وطالب أبوصدام وزارة الزراعه بحكومة الانقلاب بتطبيق قانون الزراعات التعاقديه على الطماطم لوضع حد لعدم استقرار الأسعار والذي يضر المستهلك تارة والفلاح تارة اخري مع المتابعه الدقيقه للاستيراد والتصدير ومدي توافقه مع الاحتياحات المحلية لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب حفاظا على الأمن الغذائي للمصريين.

تكنولوجيا التبريد
وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة ومستشار مركز الدراسات الاقتصادية الزراعية، إن السوق تفقد أكثر من 30% من الإنتاج السنوى من للطماطم، ما ينخفض المعروض فى فترات بين المواسم لترتفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأكد صيام، فى تصريحات صحفية أن الفاقد السنوى يمكن المحافظة عليه من خلال التوسع فى استخدام تكنولوجيا التبريد والتجفيف للمحافظة على الإنتاج من التلف، ومن ثم طرحها فى فترة انخفاض المعروض.

وأشار إلى أن تكلفة التبريد تضيف قيمة للقطاع والاقتصاد، وإن كانت تكلفتها الاقتصادية مرتفعة فى البداية، لكنها بمرور الوقت ستضمن تلاشى الأزمات بتوفير احتياجات المستهلكين واستقرار السوق.

مصانع معلبات
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، خبير التغيرات المناخية إن الفترة الماضية شهدت وفرة كبيرة في معروض الطماطم وكان يتم هدر كميات كبيرة منها، وتعرض المزارع خلال نتيجة انخفاض أسعار الطماطم لخسائر كبيرة.
وطالب "فهيم" فى تصريحات صحفية بضرورة تطوير وإعادة هيكلة سوق المنتجات الزراعية وإزالة كل التشوهات السوقية بأي وسيلة سواء بتفعيل التسويق التعاوني أو التوجيه المسبق بالتراكيب المحصولية، موضحا أن هناك عدة إجراءات يجب على مزارعي الطماطم مراعاتها لتجنب مسببات التفاف أوراق الطماطم.

وأشار إلى أن عدم انتظام الري تحت أي سبب وكذلك الرش المفرط من المبيدات أو المغذيات ومنظمات النمو، تؤدى إلى انتشار الأمراض وحدة أعراضها محذرا من أن زيادة الري والإفراط فيه يؤدي إلى التفاف الأوراق، وكذلك العطش الشديد يلجئ النبات إلى التفاف الأوراق لتقليل السطح المعرض للشمس والهواء حتى لا يفقد جزءا من الماء بواسطة عملية "النتح".
وشدد فهيم على ضرورة الاهتمام بمصانع معلبات الطماطم حتى لا تهدر كميات كبيرة بحيث يتم تصنيعها وطرحها في الأوقات التي يقل فيها المعروض من الطماطم مثلما يحدث الآن، مؤكدا أنه إذا تم المحافظة على المحصول فلن يشهد ارتفاعًا في أسعاره فى مثل هذه الفترة والعكس صحيح.

فرق العروات
وأرجع الدكتور محمد محمود عبد الجليل مدير معهد البساتين السابق بوزارة زراعة الانقلاب،  أسباب ارتفاع أسعار الطماطم إلي فرق العروات مشيرا إلى ان هذا يحدث كل عام وليس بجديد،
وقال عبدالجليل فى تصريحات صحفية أن توقيت هذه العروة كل عام ترتفع فيها الأسعار بسبب الإصابات الحشرية لافتا إلى ان أسعار الطماطم قبل هذا الارتفاع كانت رخيصة جدا، مما جعل المزارع يتضرر بسبب تكاليف الإنتاج وانخفاض الأسعار.

وأوضح أنه كان ينبغي على المستهلك في الفترة التي تنخفض فيها أسعار الطماطم أن يقوم بتخزينها في "الفريزر" حتي لا تحصل أزمة ارتفاع أسعار ولكن كل عام نحذر من هذا ولا يحدث جديد.
وطالب عبد الجليل، بوضع خطة لتفادي زيادة وارتفاع الأسعار علي المستهلك أو انخفاضها وعلى المزارع.

Facebook Comments