قالت شركة فايزر الأمريكية العاملة في مجال الأدوية إنها ستنتج لقاحا ضد فيروس كورونا، وإن النتائج الأولية للتجارب النهائية على لقاحها أثبتت فعالية بنسبة بلغت 90 بالمائة. مضيفة أنها ستتقدم بطلب طارئ لترخيص استخدام اللقاح في نهاية نوفمبر الجاري.

وبعيدا عن هذا فإن هناك أكثر من 10 لقاحات أخرى في المراحل النهائية للاختبار ربما تسهم في مكافحة هذا الوباء وفي وقت تستعد فيه حكومات العالم لإعلان حزمة جديدة من الإجراءات المفروضة لمكافحة انتشار فيروس وارتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم من الموجة الثانية داعيا إلى مواصلة مكافحة وباء كوفيد 19 وحذر من اليأس في مواجهة هذه الجائحة.

وقال الدكتور ياسر الديب، رئيس قسم العدوى بمستشفى الدوحة، إن التوصل للقاح لعلاج فيروس كورنا حدث بالفعل وهناك أكثر من لقاح تحت التجربة يبلغ عددها 47 لقاحا تدعمها هيئات عالمية كبرى بينهم 13 لقاحا وصلوا إلى المرحلة الأخيرة وهي المتعلقة بفاعلية اللقاح ودرجة أمانه وهذه اللقاحات حققت نتائج واعدة.

وأضاف الديب في مداخلة هاتفية لبرنامج "قصة اليوم" على قناة "مكملين" أن لقاح شركة فيزر حقق نجاحا كبيرا بنسبة 90 بالمائة، مضيفا أن اللقاحات ليست متشابهة في تكوينها ومعظم اللقاحات تحتاج إلى جرعتين الأولى لقوية المناعة بنسبة 80 بالمائة والثانية يطلق عليها "بوستر" وتصل بالمناعة إلى نسبة 100 بالمائة متوقعا أن تكون مناعة لقاح فايزر سنوية.

وأوضح أن شركة فايزر تتعاون مع شركة ألمانية تمتلك تكنولوجيا جيدة، مضيفا أن جميع اللقاحات تضع في اعتبارها احتمالات تحور الفيروس، مضيفا أنه لابد من الانتظار لمشاهدة نتائج استخدام اللقاح بعد فترة لتقييم مدى قدرته على البقاء في جسم الإنسان.   

https://www.facebook.com/qisat.alyawm/videos/276621307097667

بدوره قال الدكتور محمد الدسوقي، أستاذ الأمراض الصدرية، إن أي لقاح يجب أن يمر بعدة مراحل منها الاختبار على حيوانات التجارب لبيان الفاعلية والأعراض الجانبية وبعد ثبوت فاعليته وأنه آمن ولا يسبب أعراضا جانبية تبدأ المرحلة الأولى بتجربة اللقاح على عشرات المتطوعين الأصحاء فإذا نجحت هذه المرحلة ننتقل إلى مرحلة ثانية بأعداد أكبر تصل إلى بعض المئات وإذا نجحت ننتقل إلى نطاق أوسع بالتجربة على عشرات الآلاف من المتطوعين الأصحاء وبعد نجاح المرحلة الثالثة في إثبات فاعلية اللقاح وانه ليست له أعراض جانبية كبيرة تبدأ مرحلة الترخيص من هيئات عالمية كبرى على رأسها منظمة الغذاء والدواء في أمريكا وفق ضوابط طبية وصيدلانية وبع ذلك تبدأ الشركة صاحبة اللقاح في إنتاجه بكميات كبيرة.

وأضاف الدسوقي، أن اللقاح يكون جزء من الفيروس أو الفيروس نفسه في صورة مضعفة أو الفيروس في صورة ميتة، وفور دخول المادة إلى الجسم تخرج خلايا الاستطلاع وتتعرف على شفرة الجسم الغريب ثم تنقلها إلى الخلايا المناعية التي تبدأ في سلسلة من التفاعلات وتجذب إليه في مكان دخول الفيروس مجموعات كبيرة من الخلايا الملتهمة والأجسام المضادة التي تستطيع قتل الفيروس في حالة اكتساب مناعة كبيرة وما يفعله التطعيم هو تصنيع الأجسام المضادة التي تسمى بخلايا الذاكرة التي تحتفظ بتركيب وشفرة الفيروس بحيث عندما يأتي الفيروس الحقيقي يكون قد تم التعرف عليه مسبقا فيبدأ الجسم في مهاجمة الفيروس الوافد والقضاء عليه لأنه تعرف عليه مسبقا.  

وأوضح الدسوقي أن أشهر التطعيمات في الفيروسات هو تطعيم الأنفلونزا الموسمية الذي يؤخذ مرة واحدة في السنة نظرا لأن الأجسام ضد الأنفلونزا من المعرفة السابقة بتاريخ الفيروسات والتطعيمات تبقى في جسم الإنسان لمدة عام كما أن الفيروس ستطور ويتحور كل عام ولا بد من إنتاج لقاح جديد، أما فيروس كورونا فهو مستجد ولا يمكن الجزم الآن كم من الأشهر تبقى الأجسام المضادة والخلايا القاتلة للفيروس.

وأشار إلى أن اللقاح سيتم إعطاؤه أولا لما يسمى مجموعات الخطورة التي يستشري فيها الفيروس ويُحدث آثارا وخيمة تؤدي إلى الوفاة وفي حالة كورونا هم كبار السن والمصابون بأمراض مثبطة للمناعة وفي مقدمتها مرض السكري وأمراض الضغط وأمراض القلب الوعائية وأمراض حساسية الصدر والمرضى الذين يتعاطون مثبطات للمناعة نتيجة مرض مناعي أم من تم زراعة أعضاء لهم مثل زراعة الكلى والكبد وأيضا النساء الحوامل والأطفال الصغار.
http://https://www.facebook.com/qisat.alyawm/videos/653165362028871

Facebook Comments