بدأت حكومة الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي تمهد لصدور قرار بإغلاق المدارس والجامعات رغم عدم اعترافها رسميا ببدء الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد فى ظل تزايد معدلات الإصابات وحالات الوفاة منذ مطلع شهر نوفمبر الجارى وتأكيدات الأطباء دخول الموجة الثانية للفيروس إلى مصر وتحذيرهم من استمرار الدراسة بالمدارس والجامعات وخطورة ذلك فى نشر العدوى وتوسيع دائرة الإصابة خاصة مع انهيار المنظومة الصحية.

قرار وقف الدراسة جاهز ومتوقع صدوره فى أى وقت وليس الهدف منه الحفاظ على صحة المصريين وحمايتهم من فيروس كورونا وإنما الهدف الأساسى هو شغل المصريين واستنزاف جهودهم وأموالهم وحتى طاقتهم الذهنية والعقلية بعيدا عن التفكير فى الثورة ضد نظام الانقلاب الدموى والمطالبة برحيل عبد الفتاح السيسي خاصة مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير.

دولة العسكر
فى هذا السياق زعم طارق شوقى وزير التربية والتعليم الانقلابى أن قرار تعطيل الدراسة لم يطرح حتى الآن وهو بيد دولة العسكر وليس وزارة التربية والتعليم.
وقال شوفى فى تصريحات صحفية: لا يوجد في الوقت الحالي ما يستدعي القلق من انتشار فيروس كورونا بين الطلاب والمعلمين، زاعما أنه يتم تطبيق الإجراءات الاحترازية بكل دقة في مدارس مصر. وأشار إلى أن قرار غلق فصل في مدرسة هو قرار "احترازي" لعدم المجازفة، وهو ما ينبغي أن يبث الطمأنينة لدى أولياء الأمور، مدعيا أن دولة العسكر تتابع وتنفذ كل الإجراءات لحماية الطلاب وفق تعبيره.

كما زعم شوقى أن أى قرار يتضمن تعطيل الدراسة على مستوى الجمهورية هو قرار سيادي لدولة العسكر وليس لوزارة التربية والتعليم، ولم يتم طرحه على الإطلاق حتى الآن بحسب تصريحاته. ولفت إلى أن دولة العسكر توفر هذا العام العديد من مصادر التعلم المتنوعة ما بين قنوات تليفزيونية عالية المستوى لجميع المواد إلى مجموعات تقوية إلى حضور جزئي بالمدارس، وكذلك منصة التعلم للمرحلة الثانوية على التابلت ثم منصة "ذاكر" لكل الصفوف الدراسية ومنصة إدمودو للفصول الافتراضية ومنصة البث المباشر ثم منصة دروس إلكترونية، لمراجعات الإعدادية حتى الثانوية العامة، وأخيرا منصة كتب تفاعلية وفق زعمه.

ونفى شوقى ما يتردد بشان رفع الغياب فى المدارس خلال العام الدراسى الجارى بسبب كورونا، زاعما أنه يتم تسجيل الغياب وفقا لجداول الحضور الأسبوعية.
كما زعم أن الشائعات المرتبطة بظهور حالات كورونا فى المدارس مبالغ فيها رغم أن الوضع على أرض الواقع مستقر جدا والأعداد غير مقلقة نهائيا، والدراسة مستمرة وتسير بشكل جيد بحسب تصريحاته.

ولفت شوقى إلى إن هناك ضوابط من وزارة صحة الانقلاب باستشارة منظمة الصحة العالمية ويتم تطبيقها منذ بداية العام الدراسى، مرتبطة بأربعة مستويات، موضحا أنه عند التأكد أن هناك حالة إصابة بكورونا، يتم أخذ الاحتياطات وإغلاق الفصل، وهو لا يسبب "هيستيريا"، لأنه إجراء احترازى، قد يكون الطالب ليس عليه أعراض ولكنه إيجابى.

وأضاف: الحياة لازم تستمر مع كورونا في المدارس والحياة العامة والاقتصاد ولكن بضوابط، وعدد الإصابات في إنجلترا في اليوم 25 ألفا والمدارس شغالة، وإحنا بعيد خالص عن كده ومفيش داعى للقلق المبالغ فيه، والإجراءت موضوعة لطمأنة الناس، كل ما يشاع عبر السوشيال ميديا لا تسمعوا له وفق تعبيره.

الحضانات
وحول غلق الحضانات قالت نيفين القباج؛ وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب؛ إن الحضانات تقوم بتطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، مشيرة إلى أنها لا تتمنى أن يعود الأمر إلى الإغلاق مجددا وفق تعبيرها.

وأضافت نيفين القباج في تصريحات صحفية: نقوم بتغيير استراتيجية التعامل مع الحضانات بما يوفر الحماية ووفقا للظروف. وتابعت: لا توجد حالات إصابة تذكر بفيروس كورونا في الحضانات ووفرنا مساعدات لأصحاب الحضانات للمساعدة في الظروف الحالية بحسب تصريحاتها.
وأكدت نيفين القباج أنه إذا ارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا مجددا سوف نعود إلى إغلاق الحضانات وهو أمر لا نريده.

4 سيناريوهات
وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب أعلنت عن 4 سيناريوهات لغلق المدارس حال تزايد أعداد إصابات كورونا، وكشفت الوزارة فى بيان لها عن نوع الغلق سواء كان غلق فصل دراسي أو مدرسة أو مجمع دراسي أو غلق مدارس قرية أو مدينة أو غلق مدارس المحافظة، وفقًا لأعداد الحالات المكتشفة.

وأوضحت أن خطة الغلق التي أعدتها تتضمن:
– غلق الفصل 28 يومًا حال اكتشاف أكثر من إصابة مؤكّدة حيث تغلق وزارة التعليم الفصل عند حدوث أكثر من حالة مؤكّدة في نفس الفصل خلال أسبوعين، وفي هذه الحالة يتمّ إغلاق الفصل لمدة 28 يومًا تبدأ من تاريخ بداية تنفيذ قرار الغلق وتتخذ القرار كل من الإدارتين الصحية والتعليمية.

– غلق المدرسة حال غلق أكثر من فصل في أسبوعين حيث تغلق الوزارة أكثر من فصل في المدرسة خلال أسبوعين، يعد ذلك مؤشرًا على زياة معدل انتقال المرض بالمدرسة، لذلك يتمّ غلق المدرسة لمدة 28 يومًا، بواسطة مديريتي التربية والتعليم والصحة.

– غلق مجمع مدرسي حال غلق مدرسة كاملة.. ويتمّ غلق مجمع مدرسي في حال غلق مدرسة في مجمع مدارس، ثم حدوث مؤشر لغلق أكثر من فصل كما في البند رقم 1 بأي من المدارس في ذات المجمع كاملاً، وفي هذه الحالة يتم غلق المجمع لمدة 28 يومًا بواسطة مديريتي التربية والتعليم والصحة.

 4- غلق مدارس المحافظة وفق توصية لجنة إدارة الأزمة.. وفي هذه الحالة يتمّ الغلق وفقًا لتوصيات لجنة إدارة الأزمة وتطور الوضع الوبائي، وقد يتمّ اتخاذ قرار بغلق مدارس إحدى المحافظات لمدة لا تقل عن 28 يومًا وقد تمتد وفقا لما تقرره اللجنة، ويتمَ تطبيق هذه القرار بواسطة ديوان المحافظة.

المستشفيات الجامعية
المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية دخل على خط الأزمة وعقد اجتماعا برئاسة خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي الانقلابى، بحضور الدكتور حسام عبدالغفار أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والدكتور محمد لطيف أمين المجلس الأعلى للجامعات، وأعضاء المجلس.
وبحث الاجتماع، استعدادات المستشفيات الجامعية لمواجهة فيروس كورونا، ومدى جاهزيتها لاستقبال حالات العزل من مصابي كورونا من خلال توافر الأطقم الطبية واستعدادها، وبروتوكولات العلاج لمواجهة الموجة الثانية من الفيروس.

وشدد وزير التعليم العالى الانقلابى على ضرورة الاستعداد الكامل لجميع المستشفيات الجامعية خلال الفترة القادمة لاستقبال حالات العزل من بين مصابي كورونا، لافتًا إلى ضرورة التعاون والتنسيق الكامل بين وزارتي التعليم العالي والصحة والسكان بحكومة الانقلاب
كما شدد على ضرورة توفير كافة الاحتياجات والمستلزمات الطبية الوقائية والاحترازية بالمستشفيات الجامعية لجميع أطقم الرعاية الصحية سواء المتعاملين بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر مع مرضى فيروس كورونا وفق تعبيره.

أعداد كورونا
فى المقابل كشف محمد عوض تاج الدين مستشار السيسي لشئون الصحة عددًا من الحقائق حول أعداد الإصابات الحقيقية وتجهيزات مستشفيات العزل زاعما أنه ليس في مصلحة أحد إخفاء الأرقام الحقيقية عن انتشار الوباء، لأن الأرقام مرتبطة بالوفيات، وهذا سيظهر في النسب الخاصة بالأعداد الحقيقية وفق تعبيره.

واعترف تاج الدين فى تصريحات صحفية، أن هناك زيادة فى حالات الإصابات فى هذا التوقيت بسبب التكدس وأتوبيسات المدارس وغلق الشبابيك وعدم الالتزام بارتداء الكمامات. وزعم أنه عندما امتلأت مستشفيات العزل في ذروة انتشار كورونا بالموجة الأولى وعندما زادت الحالات وكان لدينا مشكلة في عددها، عقدت اللجنة العليا لإدارة الأزمة اجتماعا وقررت فتح 320 مستشفى في مصر لحل مشكلة التكدس أمام مستشفيات الصدر والحميات.

Facebook Comments