جددت أسرة المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم سلطات الانقلاب إلى إطلاق سراحها لأسباب طبية بسبب تدهور حالتها الصحية.
واعتقلت هدى عبد المنعم في 1 نوفمبر 2018 واختفت قسرا لمدة 20 يوما إلى أن مثلت أمام نيابة في القاهرة ولفقت لها تهمة "الانتماء إلى منظمة أنشئت على خلاف القانون" و"التحريض على الإضرار بالاقتصاد الوطني"!
ولم تحاكم المحامية الحقوقية بعد على التهم الموجهة إليها، ولم يتمكن محاموها من الاتصال بها مباشرة منذ اعتقالها، بحسب ابنتها.
وقال خالد بدوي، زوج هدى عبد المنعم وابنتها جهاد خالد، إن الأخبار الأخيرة التي تسربت من السجن أظهرت أنها دخلت المستشفى وهي مصابة بحالة خطيرة في الكلى.
انهيار صحي
وقالت جهاد خالد ابنة المحامية المعتقلة، في تصريح لشبكة "ميدل ايست آي"، "آخر ما سمعناه من عائلة إحدى النزيلات الأسبوع الماضي هو أنها شُخصت بالفشل الكلوي بعد نقلها إلى مستشفى في الجيزة".
وأضافت: "ليس لدينا أية تقارير مؤكدة لأنه لم يُسمح لها بالزيارة منذ احتجازها في نوفمبر 2018، ويتم حرماننا من نسخ تقارير الفحص الطبي التي قدمتها".
وقالت "جهاد" إن والدتها أصيبت بسكتات دماغية وارتفاع في ضغط الدم من قبل في السجن، لكن حالتها الصحية العامة كانت حتى الآن تحت السيطرة.
وأوضحت "بدا لنا ما سمعناه عن حالتها الصحية هذا الأسبوع صادما. لم يكن لديها مشاكل في الكلى من قبل وقد تطورت هذه الحالة بوضوح في السجن وقد يكون ذلك بسبب عدم وجود ظروف صحية مناسبة هناك".
وتشتهر سجون الانقلاب بانعدام النظافة، وقد توفي مئات السجناء في الحجز في السنوات الأخيرة بسبب الحرمان من الرعاية الطبية المناسبة.
لا مبرر لاستمرار الاحتجاز
وهدى عبد المنعم، ٦٠ عاما، محامية وناشطة بارزة في مجال حقوق الإنسان كان لها دور قيادي في ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس المستبد حسني مبارك، وهي عضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وجاء اعتقالها في إطار موجة من الاعتقالات التي استهدفت العشرات من العاملين في مجال حقوق الإنسان في القاهرة قبل عامين.
وقالت ابنتها وفقا للتقرير الصحفي: "إنها امرأة كرست حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان لأكثر من 40 عاما، لا يوجد مبرر للاستمرار في احتجازها أو حرماننا من نسخة من تقاريرها الطبية".
وفي 21 نوفمبر، تجاوز احتجاز هدى عبد المنعم قبل المحاكمة الحد القانوني المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، وبالتالي تؤكد أسرتها أن من حقها قانونا الإفراج عنها.
كما دعت منظمة العفو الدولية إلى إطلاق سراحها فورا.
ومع ذلك، من الشائع أن تستمر سلطات الانقلاب في احتجاز المحتجزين حتى بعد انتهاء فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة. وقد رفعت قضايا جديدة ضد العديد منهم بتهم مماثلة تقريبا، في ممارسة أشار إليها محامو حقوق الإنسان على أنها "قضايا إعادة تدوير".
والآن، تشعر عائلة المحامية هدى عبدالمنعم بالقلق من أن حياتها في خطر، ولا تزال تطالب بالتقارير الطبية لطلب المشورة الطبية المستقلة.
داخلية السيسي تنفي
وردا على الحملة، أصدرت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب بيانا يوم الثلاثاء زعمت فيه أن صحة هدى عبد المنعم مستقرة، وأنها نقلت إلى المستشفى بمجرد أن عانت من بعض الألم بعد إجراء الفحص الطبي والتحاليل اللازمة والأشعة السينية، وتبين أن حالتها الصحية جيدة، وعلاماتها الحيوية طبيعية، وحالتها مستقرة.. وقد أعيدت إلى سجنها".

Facebook Comments