في الوقت الذي جرى فيه اختطاف مصريين اثنين في نيجيريا، وطلب الخاطفين فدية قدرها ثلاثة ملايين دولار، تجري قوات البحرية المصرية مناورات عسكرية مع بعض الدول التي يمكن وصفها بمناورات كيد النساء ضد تركيا.
وكان قراصنة نيجيريون قد أعلنوا عن احتجاز سفينة بضائع في سواحل نيجيريا، على متنها 10 أفراد بينهم مصريان طلبهم دفع فدية قيمتها 3 ملايين دولار للإفراج عن السفينة وطاقمها بالكامل، وقالت السلطات النيجيرية إنها تسعى لتحرير المختطفين؛ وهو ما قد يودي بحياة الرهائن المحتجزين، فأحدهم المهندس بحرى كيرولس سمير إبراهيم، والآخر ضابط ثان على المركب يدعى "سعد شوقى"، وهما من خريجى الأكاديمية البحرية فى الإسكندرية.
وتساءل ناشطون عن دور الجيش لاسيما "سلاح البحرية" التي كانت سببا في تباهٍ مصطنع للأذرع الإعلامية وأعضاء اللجان الالكترونية بالمرور -الذي يضمنه القانون الدولي- في مياه إسطنبول التركية لأربع قطع بحرية مصرية في مناورات مشتركة مع روسيا في البحر الأسود قبل أسابيع.
المثير للدهشة أن "الجيش" أعلن الثلاثاء 1 ديسمبر 2020م؛ تنفيذ مناورات عسكرية كبيرة في البحر المتوسط، بمشاركة قبرص واليونان وفرنسا والإمارات. ونشرت "القوات المسلحة" في مقطع فيديو عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الثلاثاء، أن فعاليات التدريب البحري الجوي المصري اليوناني القبرصي المشترك "ميدوزا -10" والذي سيستمر لعدة أيام، انطلقت بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط.
ويشارك في التدريب عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية واليونانية والقبرصية والفرنسية والإماراتية، وكل من السعودية وأمريكا والبحرين والسودان والأردن وإيطاليا وألمانيا بصفة مراقب. وبحسب الفيديو، يشتمل التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة، منها قيام القوات المشاركة بأعمال التخطيط وإدارة أعمال قتال بحرية وجوية مشتركة لصقل مهارات القادة والضباط في إدارة العمليات المشتركة، وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة، وصولا لأعلى معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ أي مهام مشتركة تحت مختلف الظروف، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من متغيرات سريعة ومتلاحقة.
قراصنة الكاريبي
وحتى اللحظة، تدعى صحف الانقلاب أن السفينة في مهمة إلى الكاميرون؛ حيث كشف اللبناني عدنان الكوت، مالك السفينة المختطفة بالقرب من السواحل النيجيرية، والتي على متنها 10 أفراد بينهم مصريين اثنين تفاصيل جديدة حول واقعة احتجاز المركب، موضحا أن قراصنة اختطفوا المركب على سواحل نيجيريا. وأضاف أن المركب ترفع علم سانت كيتس – دولة تقع في الكاريبى – وكانت تقوم بنقل بضائع من نيجيريا إلى الكاميرون، موضحا أنه علم بواقعة الاحتجاز مساء الخميس الماضي.
وتلقى مالك السفينة اتصالا هاتفيا من هاتف "ثريا" بحوزة الخاطفين لمطالبته بفدية قدرها 1.5 مليون دولار للإفراج عن المركب، والمخطوفين ال10ـ بينهم مصريين اثنين و3 لبنانيين و4 هنود، وشخص آخر يحمل جنسية الكاميرون. وتعرضت العديد من السفن للقرصنة في خليج غينيا خلال عام 2020 بلغت 25 عملية اختطاف وأن الفدية تم تخفيضها لنحو 300 ألف دولار بعد أن كانت 1.5 مليون دولار.
تزامن اختطاف
وبالتزامن، أعلنت وزارة البحرية التجارية اليونانية الأحد الماضي، أن شركة للنقل البحري تجري مفاوضات للإفراج عن ثلاثة بحارة يونانيين خطفهم قراصنة قبالة نيجيريا منتصف نوفمبر. وخطف ثلاثة من أفراد الطاقم الخمسة سفينة الإمداد “ستيليوس كي” التي ترفع علم توجو في 16 نوفمبر عندما صعد المهاجمون على متن السفينة. وخطف في المجموع 118 شخصا حسب شركة “درايد جلوبال” المتخصصة بالأمن البحري. ونشرت “تقييما للمخاطر” يشير إلى أن الوضع “حرج” في خليج غينيا فور خطف اليونانيين، مشيرة إلى أن هذه هي الحادثة الثانية من نوعها خلال ثلاثة أيام في ظل “ارتفاع حاد في حوادث” الأمن في المنطقة.

Facebook Comments