اقتحمت مليشيات الانقلاب قبيل عصر الجمعة منزل المختفي قسريا، منذ 28 أكتوبر الماضي، خالد عايدية بمدينة بلبيس، وحطمت الأبواب ومحتويات المنزل فى مشهد همجي، وسط استهجان واستنكار من أهالي المنطقة. ضمن مسلسل جرائم وانتهاكات نظام السيسى المنقلب التى لا تسقط بالتقادم.

كان عدد من منظمات حقوق الإنسان دان، في وقت سابق، اختطاف "عايدية" من أمام منزله ببلبيس يوم 28 أكتوبر 2020 واقتادته إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

كما استنكر "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" استمرار جريمة إخفاء المواطن ياسر بركات، من مدينة بلبيس بالشرقية، منذ القبض التعسفي عليه يوم 16 نوفمبر 2020، والذي لم يستدل على مكان احتجازه إلى الآن.

وحمل "الشهاب" سلطات نظام السيسى المنقلب مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وجميع المعتقلين والمخفيين قسريا في ظل انتشار وباء كورونا.

مهمة "جوهانسون"!

إلى ذلك وثقت "منظمة نجدة لحقوق الإنسان" قرار نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيل 3 من العاملين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وهم: جاسر عبد الرازق، محمد بشير، وكريم عنارة.

وقالت المنظمة عبر صفحتها على فيسبوك: لا زال العشرات من المحامين والحقوقيين رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين ، نبارك للمحررين والعقبى للباقين.

فيما أرجع الباحث الحقوقى أحمد العطار السبب فى إطلاق سراح معتقلي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى زيارة السيسى المنقلب إلى فرنسا، وسط مطالبة 17 منظمة حقوقية بالتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر والضغط على نظام السيسىى لإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام القانون.

كانت الفنانة الأمريكية سكارليت جوهانسون، طالبت سلطات الانقلاب بالإفراج عن أعضاء "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، وذلك في شريط فيديو نشرته على حساب المنظمة على يوتيوب.

وقالت "جوهانسون" إن "التحدث بصوت عال أصبح خطرا اليوم في مصر. أريد أن أشير إلى محنة أربعة أشخاص ألقي القبض عليهم ظلما لدفاعهم عن كرامة الناس، جاسر وكريم ومحمد وباتريك، الذين يعملون في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

60 ألف منتظر!

وأضافت أن "هؤلاء الرجال قضوا حياتهم في محاربة الظلم والآن هو محبوسون خلف القضبان. جميعهم يواجهون تهما زائفة كافية للزج بهم في السجن لسنوات…".

وأردفت قائلة: "الحقيقة أن جريمتهم الوحيدة هي وقوفهم للدفاع عن كرامة المصريين. المبادرة المصرية تعمل بنشاط وبشجاعة منذ سنوات من أجل الدفاع عن أكثر الناس ضعفا وحماية حقوقهم، ومن أجل إصلاح نظام العدالة الجنائية الذي يدمر حياة أبرياء، ومن أجل إنهاء عقوبة الإعدام".

وكانت قوات نظام الانقلاب اعتقلت مدير مكتب المنظمة محمد بشير، ومدير وحدة العدالة الجنائية كريم عنارة، والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق، وذلك بعد أيام من اجتماعهم مع 13 سفيرا ودبلوماسيا أجنبيا في 3 نوفمبر الماضي. وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالب بتدخل الفنانة الأمريكية لإطلاق سراح نحو 60 ألف معتقل في سجون الانقلاب بمصر بعد نجاحها في إطلاق سراح الحقوقيين الثلاثة. ولفت الناشطون إلى أن نحو 60 ألف مصري يقبعون في سجون الانقلاب منذ سنوات دون تهمة سوى رفض الانقلاب أو التعبير عن رأيهم، وسط ظروف معيشية في منتهى القسو

Facebook Comments