لم يقض شيطان العرب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الكثير في القاهرة رغم الاحتفاء الزائد بزيارته الـ13 للقاء سفيه الثورة المضادة عبدالفتاح السيسي، فعلم الإمارات رفرف على برج القاهرة، ولوحات الترحيب انتشرت على كبارى الهيئة الهندسية تزامنا مع زيارته.
محتوى الزيارة المعلن هو استكمال خطوات التطبيع المتفق عليها بين "بن زايد" مع "نتنياهو" حيث أعلن انضمام الإمارات إلى منتدى غاز شرق المتوسط، ولأنه لا صلة لها بالمتوسط لا من قريب أو من بعيد أدخلت بصفة "مراقب"! وقالت مواقع وصحافة الانقلاب إن الانضمام جاء بناء على طلب من ولي عهد أبوظبي من السيسي، بعدما طلبت فرنسا والولايات المتحدة طلبا مشابها، كما أن الإمارات، من أكبر مصدري النفط، أصبحت مستوردا للغاز في 2008 بسبب تنامي أعداد السكان.
ضد التقارب السعودي القطري
وأوردت تقارير أن هدف الزيارة هذه المرة هو التصدي للتقارب السعودي القطري التركي بتحالف مضاد يضم بن زايد والبحرين وبدعم من السيسي، ضد مشروع الكويت الذي طرحه أميرها قبل أيام وصدقته تحركات سعودية قطرية للتقارب آخرها الأربعاء بإذاعة النشيد الوطني القطري مع فوز السائق الدولي ناصر العطية بسباق أبها للراليات.
إعلام الإمارات بالتزامن، تحدث عن تراشق بحريني بحق قطر بعد احتجاز مركب صيد بحريني من جانب الدوحة لتجاوزه مناطق التماس مع قطر ثم إطلاقه والبحارة مجددا، إضافة إلى إعلان أن "تحقيقات مصرية كشفت عن مخطط إخواني لإقامة مشاريع في الخليج"، بحسب أغلب محطات الثورة المضادة الفضائية، لكن تهافت الاتهام واعتباره حجة فارغة المضمون هو الحديث عن تمويل إيراني لهذه المشروعات، على الرغم من الخلاف الذي بدأ ولم ينته منذ دعم إيران للانقلاب في مصر ورضاها بنتائجه. وزعمت فضائية"العربية" أن "عناصر إخوانية رُحِّلت من الكويت كشفت عن تنسيق مع الإخوان في تركيا"، بحسب مصادرها المجهولة، وتوظيف الإخوان ذريعة لإفشال المصالحة باعتبار أنه من بين ما يسمى بالبنود الـ 13 التي وضعتها دول المقاطعة الأربعة أمام قطر هي طرد الإخوان وإعلان عدم دعمهم إعلاميا وسياسيا.
ويندرج في هذا الإطار حملة تشنها سلطات الانقلاب مؤخرا حيث جرى اعتقال رموز محسوبة على الإخوان وإن لم تنتمي إليهم وسبق اتهامهم من قبل دون إدانة، ومن هؤلاء اعتقال الدكتور حاتم عبد اللطيف، وزير النقل في عهد الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، من منزله واخفائه قسريا، بعدما اعتقلوا زميله وزير القوى العاملة خالد الأزهري، بزعم “الانضمام لجماعة إرهابية وتمويل الإرهاب”، وقبلهما بأسبوع جرى اعتقال رجلي الأعمال؛ صفوان ثابت وسيد السويركي والذين ربما اتخذا موقفا محايدا فلم يدعما النظام ولم يكونا محسوبين في ذات الوقت على الإخوان.
مساعد وزير المالية الإماراتي السابق جاسم راشد الشامسي زعم قائلا: "لا زالت بعض الأنظمة العربية المستبدة تروج لخطورة وإرهاب جماعة الاخوان المسلمين برغم الضعف والضربات القاهرة التي تعرضت لها. هل يريدون تبرير فشلهم وعنفهم وإجرامهم وخيانتهم بسبب مواجهة هذه الجماعة التي تعرضت لأبشع الأذى والظلم…ما أوقحكم". وعلق حساب "اقرأ واعقِل!" قائلا إن "إفشال المصالحة الخليجية المزعومة لا يحتاج حضور شيطان العرب إلى مصر، يكفيه اتصال تليفوني لكلب النظام الانقلابي يأمره فيه بما يرى.. الزيارة تتعلق بملف ليبيا، وتأتي بعد عودة كلب النظام من فرنسا مباشرة، ويبدو أنه أحضر معه (اسكريبت) التعامل في ملف ليبيا".

Facebook Comments