كشف تقارير إخبارية عن تدخل الجيش لوقف استحواذ شركة “إس تي سي” السعودية على شركة ”فودافون”، بعد مفاوضات جرت لأشهر كشفت خلال "فودافون" وهي شركة اتصالات بريطانية الأصل، أنها بصدد بيع الشركة للسعوديين مقابل 4 مليارات دولار.
وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، فإن ضغوط الجيش أحبطت خطة شركة فودافون مصر لبيع حصتها لصالح (stc) السعودية لصالح المصرية للاتصالات “WE” والسعي لاستحواذ “المصرية للاتصالات” المملوكة للمخابرات على كامل أسهم “فودافون مصر”.
وقال نيك ريد، مدير اتصالات بفودافون البريطانية في مصر، إنه بناء على التماس تقدم به الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماعه بها، قرّرت الشركه إلغاء بيع حصتها لـ(stc_ksa) السعودية. وأشارت تقارير دولية أن شركة "فودافون" العالمية التي باتت مملوكة للجيش، تتراجع عن قرار بيع حصتها في مصر، البالغة 55% في "فودافون- مصر"، لشركة الاتصالات السعودية "STC".
وكشفت مصادر مطلعة بشركة فودافون، للصحيفة اللبنانية عن أن خروج شركة “فوادفون” البريطانية من سوق الاتصالات المصرية جاء لأسباب سياسية واقتصادية، تعود إلى ممارسات الحكومة المصرية في إطارسياسات القمع للجميع. وتعتبر "فودافون" الأكثر حيازة للرضا بين العملاء الذين وصل عددهم إلى 44 مليونا.
وأدى بقاء “المصرية للاتصالات” ضمن الشراكة، بل تشغيلها خدمات محمول خاصة بها قبل نحو عامين، إلى استياء الشركة الأم في لندن (فوادفون)، والتي وجدت في هذا السلوك تضاربا في المصالح، فضلا عن استمرار ضغوط الدولة على العملاء والتضييق عليهم في خدمات الإنترنت المنزلي تحديدا، من أجل مصلحة الشركة الحكومية التي حصلت على امتيازات كثيرة.
وسعت “فودافون” في وقت سابق بعد دراسات وشكاوى قدمتها إلى الجهات المسئولة عن تنظيم الاتصالات في شأن التدخل لانتزاع العملاء، وغياب المنافسة العادلة، فضلاً عن ممارسة ضغوط سياسية على شركة هادفة إلى الربح أساسا، وانطلاق دعوات سابقة إلى مقاطعتها من قِبَل جهات سيادية بسبب استثماراتها في قطر، وفقا لصحيفة “الأخبار” اللبنانية. وأضافت المصادر أن الإجراءات المتخذة في السوق المصرية في شأن تنظيم الاتصالات “لم تنصف فودافون، وجعلتها تحقق عائدات أقلّ من المتوقع. وأكدت أن “الشركة لوحت بالقرار سابقا، لكن الجهات المعنية لم تضعه في الاعتبار”. وبقرار فودافون العالمية أنهت عملية البيع بعدما قيم الخبراء قيمة أسهم فودافون مصر بنحو 5 مليارات دولار، تملك فودافون العالمية 55% منها، بينما تحوز الشركة المصرية للاتصالات النسبة الباقية (45%).
يُذكر أن كلا من شركة الاتصالات السعودية «STC» وشركة فودافون العالمية وقعتا مذكرة تفاهم غير ملزمة نهاية يناير 2019، تقضي باستحواذ الأولى على حصة الأخيرة في فودافون مصر والبالغة 55%. في صفقة تبلغ قيمتها 2.3 مليار دولار ما يساوي 37.8 مليار جنيه، على أن تتم الصفقة بحلول منتصف العام، بعد إنهاء الإجراءات كافة والفحص المالي النافي للجهالة لشركة فودافون المصرية.
وتمتلك الشركة المصرية للاتصالات حصة في فودافون المصرية بنسبة 44.8%. وتمتلك أقلية بنسبة 0.2%، وهما الحصتان اللتان من المنتظر أن تلزم الرقابة المالية الشركة السعودية على شرائهما، ووفقا للتقييم المبدئي لشركة فودافون فإن حصة المصرية للاتصالات تبلغ حوالي 30.9 مليار جنيه.

Facebook Comments