أطلقت مؤسسات حقوقية وناشطون مصريون حملة تطالب سلطات الانقلاب بإطلاق سراح الطالب خالد سحلوب المعتقل منذ ٢٠١٤ لحيازته كاميرا، موضحة أنه اختفى قسريا لعدة أشهر في عام ٢٠١٤، وتعرض للتعذيب الشديد، بعد اتهامه في قضية ملفقة عرفت باسم "خلية ماريوت" التي تم الإفراج عن كافة الصحفيين المتهمين فيها، فيما حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها في سجن العقرب؛ حيث تعرض للضرب المبرح وخلع بالكتف وكسور وبعض الكدمات في رأسه. وقبل أيام من انتهاء مدة محكوميته في ٢٠١٧، أدرج اسمه في قضية جديدة "كتائب حلوان"، ولا يزال في السجن على ذمة الهزلية الملفقة.

و "سحلوب" طالب إعلام جامعي كان يعمل مصورا مستقلا يبيع أعماله المصورة إلى العديد من القنوات الإخبارية وغيرها، ومنها قناة الجزيرة.
وأطلق هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا حقوق الإنسان، حملة على "تويتر" للمطالبة بالإفراج عن خالد سحلوب وكتب قائلا: "الحرية للمصور خالد سحلوب، ٢٨ عاما، الذي اعتقل لأنه كان يحمل كاميرا ويستخدمها".
وفي الوقت نفسه، غرد الإعلامي إسلام عقل قائلا: "لقد حكم عليه ظلما بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وأثناء احتجازه وجهت إليه تهمة تتعلق بقضية أحيلت إليه عندما كان في السجن! وكان خالد من بين السجناء الذين اختفوا قسرا من قبل قوات أمن الانقلاب".
انتقادات حقوقية
وتعرضت سلطات الانقلاب لانتقادات شديدة من منظمات محلية وإقليمية ودولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، ولكنها دائما ما تنكر.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن الحملة المستمرة على حرية الصحافة في مصر، بسبب اعتقال خمسة صحفيين على الأقل منذ سبتمبر الماضي وحتى الـ 9 من أكتوبر، جاء ذلك عبر حساب التنظيم على تويتر، بعد يوم من الإفراج عن صحفية تم القبض عليها لمدة أربعة أيام أثناء تغطيته للاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل شاب برصاص قوات أمن الانقلا بمحافظة الأقصر.
وغردت منظمة العفو الدولية على تويتر قائلة: "تعرب المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الاعتداءات المستمرة على الحريات الصحفية في مصر، حيث تم اعتقال خمسة صحفيين على الأقل منذ سبتمبر، في حين لا يزال العشرات خلف القضبان لمجرد أنهم صحفيون قاموا بعملهم أو أعربوا عن آرائهم". مضيفة "نعرب عن ارتياحنا لإطلاق سراح صحفية لموقع المنصة، بسمة مصطفى، التي كان يجب ألا تعتقل في المقام الأول، وندعو السلطات إلى إسقاط جميع التحقيقات الجنائية ضدها بسبب عملها الصحفي المشروع".
الصحافة جريمة في مصر
وحذرت المنظمة الدولية، في 3 مايو الماضي، من أن الصحافة أصبحت جريمة في مصر، وأن السلطات تستهدف المؤيدين والمعارضين لتعزيز سيطرتها، متهمة النظام بانعدام الشفافية وحجب معلومات عن انتشار الفيروس التاجي في البلاد. وذكرت المنظمة في تقرير، تزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن الصحافة أصبحت على مدى السنوات الأربع الماضية "جريمة"، في وقت تشدد فيه السلطات سيطرتها على وسائل الإعلام وتسحق المعارضة.
وأشارت إلى أنه مع استمرار ارتفاع الإصابات بالفيروس التاجي في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدلا من تعزيز الشفافية. وقال فيليب لوثر، المدير المؤقت لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "لقد أعربت السلطات المصرية بوضوح تام عن أن أي شخص يطعن في الرواية الرسمية سيعاقب بشدة".
ووفقا لوكالة "أسوشيتد برس" وثقت منظمة العفو الدولية اعتقال 37 صحفيا في إطار حملة قمع متصاعدة من جانب الحكومة ضد الحريات الصحفية، حيث اتهم العديد منهم بـ "تبادل أخبار زائفة" أو "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي". وأكدت الوكالة أنه بعد الانقلاب العسكري تبنت معظم البرامج والصحف التلفزيونية المصرية موقف الحكومة، وتجنبت الانتقادات، خوفا من الاعتقال والاختفاء.
وبالإضافة إلى ذلك، سيطرت الشركات التابعة لأجهزة الاستخبارات في البلاد على العديد من وسائل الإعلام الخاصة. وأكد تقرير المنظمة أن الصحفيين الموالين للحكومة قد استُهدفوا أيضا. تم اعتقال 12 صحفيا يعملون في وسائل الإعلام المملوكة للدولة بسبب التعبير عن وجهات نظر شخصية مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي.
مصر 166 عالميا في حرية الصحافة
وتحتل مصر المركز رقم 166 عالميا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود والذي يضم 180 دولة. ويقبع بالسجون المصرية حاليا نحو 78 صحفيا وصحفية من بينهن 6 صحفيات، وفق إحصاء نشره "المرصد العربي لحرية الإعلام" حتى نهاية سبتمبر 2020.
ومن بين الصحفيات والمدونات قيد الحبس، شيماء سامي، الصحفية بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان سابقا، وسلافة مجدي، الفائزة بجائزة الشجاعة الصحافية الدولية لسنة 2020، وإسراء عبد الفتاح الصحفية بموقع التحرير، وسناء عبد الفتاح، ناشطة ومدونة، علياء عواد بشبكة رصد، نجلاء محمد، بمركز الأهرام للدراسات، ومي مجدي، صحفية حرة. وكشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في مايو الماضي، أن سلطات الانقلاب ألقت القبض على 11 صحفية وصحفيا في الفترة ما بين مارس ومايو الماضيين، في زمن جائحة كورونا.

رابط التقرير:
https://www.middleeastmonitor.com/20201226-calls-for-egypt-authority-to-release-student-jailed-since-2014-for-possessing-camera/

Facebook Comments