قال سعيد عفيفي الباحث القانوني، أحد مؤسسي مبادرة "أصحاب البلد" إن المبادرة تواصلت مع صندوق النقد والبنك الدوليين لكشف حقيقة الأوضاع في مصر، مضيفا أن المؤسستين طلبتا إيداع رسائل بمطالبهم وسيتم الرد عليها لكن لم يتم الرد.
وأضاف عفيفي في مداخلة هاتفية لبرنامج "من الآخر" على قناة "وطن" أن رد صندوق النقد والبنك الدولي لم يكن متوقعا حيث قام صندوق النقد والبنك الدولي بعمل تحديث خطير على البيانات الموجودة على موقعه اعترف فيه بكل النقاط التي حذرت منها المبادرة.
وأوضح "عفيفي" أن البنك الدولي اعترف أن القروض التي حصلت عليها حكومة الانقلاب لم تؤدي إلى تغيير نسبة الفقر في مصر، كما اعترف أن القروض استولت عليها الجهات الحكومية لم يتم إنفاقها في مواجهة الاحتكار وتشجيع الصناعات الصغيرة، ولفت إلى أن مستوى القمع في مصر وتقارير المنظمات الحقوقية حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. ربما كانت لها دور في التوصل إلى تلك النتيجة.

وأشار "عفيفي" إلى أن موقف صندوق النقد شجع أعضاء المبادرة على التحرك في عدة اتجاهات، وتم التواصل مع كافة الجهات التي يتعامل معها عبدالفتاح السيسي، مضيفا أن قائد الانقلاب يهدف إلى بيع مصر جملة وقطاعي وخاصة تراث مصر الذي استولى عليه عبر الصندوق السيادي.
https://www.youtube.com/watch?v=TGlP9rofAtA
قروض بلا حدود

ولفت "عفيفي" إلى أن المبادرة تواصلت مع 126 مشرعا في البرلمان الأوروبي، وتم استعراض الوضع الاقتصادي لمصر، والتأكيد أن السيسي لا يمثل الشعب المصري، كما تم استعراض بيانات صندوق النقد الدولي وحكومة الانقلاب، موضحا أن الاتحاد الأوروبي جهة تشريعية وتشريعاته ملزمة لكافة الأعضاء.
ونوه بأنه عقب تحركات المبادرة أعلنت حكومة الانقلاب عن ارتفاع فاتورة القروض من 123 مليار دولار إلى 125.5 مليار دولار بزيادة 2.5 مليار دولار فجأة دون الإعلان عنها في 31 ديسمبر، موضحا أن القروض الروسية تبلغ 32 مليار دولار وقروض صفقة الرافال وقروض صفقة الغواصات مع ألمانيا وقروض صفقات السلاح مع إيطاليا جميعها لم تتم إضافتها إلى المبلغ الإجمالي وبذلك يصل حجم الدين الخارجي إلى 207 مليارات دولار.
وتابع: "قوانين الأمم المتحدة تنص على أنه إذا لم يتبع أحد المقرضين الإجراءات فتعتبر هذه القروض شخصية"، مضيفا أن أعضاء المبادرة يهدفون إلى تكوين شكل قانوني أمام العالم وبعلم كل الأطراف لإرسال رسالة مفادها أن الشعب المصري غير مسؤول عن القروض التي اقترضها المنقلب السيسي".
تلقينا تهديدات ولن نترك السيسي

وأردف: "المبادرة وجهت إنذارات للسيسي، وسنخاطب المؤسسات القانونية الدولية والتحكيم الدولي باسم الشعب المصري حتى لا يتحمل الشعب المصري قروض السيسي".
واستطرد: "مبادرة "أصحاب البلد" وصلتها رسائل عدة من شخصيات ومؤسسات داخل مصر وخارجها للتعبير عن تضامنها مع المبادرة، كما سيتم إطلاق موقع رسمي للمنظمة يتضمن شرح أهدافها وطريقة الانضمام إليها"، مضيفا أنه يتم الآن البحث عن شكل قانوني معين لبلورة المبادرة بعد وصول رسائل دعم وتأييد وطلبات للانضمام إليها. 
وواصل: "المبادرة تواصل معها عدد كبير من أساتذة الجامعات والوزراء السابقين ويجري الآن تشكيل وفد شعبي لمقابلة مسؤولي صندوق النقد الدولي في القاهرة لشرح وجهة نظر المبادرة"، مضيفا أن المبادرة أزعجت نظام السيسي ما دفعه لإرسال رسائل تهديد لعدد من أعضائها منهم الدكتور محمود وهبة، وهو شخصيا "عفيفي"، وقد تم إبلاغ المباحث الفيدرالية وتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأكمل:"إدارة قصر الاتحادية رفضت التوقيع على استلام الإنذارات التي أرسلتها المبادرة، لكنها فتحت المظروف وصورت محتوياته، ما يثبت استلام مسؤولي السيسي للإنذارات بشكل قانوني".

Facebook Comments