ألقى موقع (CNN بالعربية) الضوء على قرار سلطة الانقلاب فى مصر بتصفية مصنع الحديد والصلب أقدم شركة لإنتاج الحديد والصلب في مصر وأول مجمع متكامل لإنتاج الصلب في العالم العربي، وهو القرار الذي قوبل برفض واسع من العمال والمختصين والشارع المصري الذي استنكر التضحية بقلعة صناعية كبيرة بسبب الفشل في إدارتها وتطويرها. كما اعتبر كثير من المراقبين أن قرار الجمعية العمومية للشركة بالتصفية إهدار لمقدرات وإمكانات الشعب المصري الذي دفع ثمن الحديد والصلب وغيرها من القلاع الصناعية التي تخطط حكومة الانقلاب للتخلص منها بدمه وعرقه وأمواله. 

تصفية بدم بارد
وقررت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، يوم 11 يناير الجاري، الموافقة على تقسيم الشركة إلى شركتين، شركة الحديد والصلب التي تمت تصفيتها، وشركة المناجم والمحاجر، وتملك الحكومة الحصة الأكبر بها من خلال الشركة القابضة للصناعات المعدنية، التابعة لوزارة قطاع الأعمال، والتي تصل نسبة ملكيتها إلى نحو 82%.

وبررت الجمعية العامة للشركة، في بيانها، سبب قرار التصفية بتدني المؤشرات المالية والإنتاجية والاقتصادية للشركة وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الغير وأهمها توفير أجور العاملين وتوفير مستلزمات الإنتاج والتشغيل الاقتصادي، وتدهور اقتصاديات التشغيل والخلل في هيكلها المالي، مما أدى إلى تزايد خسائرها المرحلة والتي بلغت 8.2 مليار جنيه في 30 يونيو 2020، والتي تمثل نسبة 547% من حقوق المساهمين، إضافة إلى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن القوائم المالية المنتهية في يونيو 2020، والذى يؤكد وجود شك جوهري في استمرار الشركة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحالية أو المستقبلية.

دعوى لإلغاء قرار التصفية
فى سياق متصل،تلقت الدائرة السابعة بمجلس الدولة طعنا على قرار حل وتصفية الحديد والصلب.
حمل الطعن، المقام من: على أيوب، هند فرحات، علاء الدين خلف، محمود أبو بكر، أحمد أبو الفتح، هشام إسماعيل، جمال زهران رقم 23261 لسنة 75 ق، واختصم رئيس مجلس الوزراء وزير قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب. وطالب بوقف تنفيذ قرار شركة الصناعات المعدنية بحل و تصفية شركة الحديد والصلب المصرية، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

6 ألاف عامل فى مهب الريح
وقبل أيام، دخل المئات من عمال الشركة في اعتصام مفتوح داخل مقر الشركة، اعتراضا على قرار تصفية الشركة، وغلق مصانعها، بعد 67 عاما من تأسيسها كإحدى قلاع الحديد والصلب في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
وقال بيان لدار الخدمات النقابية والعمالية في مصر إن أكثر من 4 آلاف عامل، يتصدرهم جميع أعضاء اللجنة النقابية للشركة، هتفوا بسقوط قرار التصفية أمام مبنى الإدارة، في وقت انتشرت فيه مجموعات من قوات الأمن عند البوابة الفاصلة بين الشركة، ومساكن العمال، لمنع انضمام المزيد من العمال إلى مقر الاعتصام.
وطالب المعتصمون بإلغاء قرار التصفية والإغلاق، والبدء في خطة تطوير الشركة بما يليق بمكانتها، وإمكاناتها الكبيرة التي تؤهلها لهذا التطوير. في حين رفض عمال الوردية اليومية الثالثة في مصنع الشركة الخروج من المقر عقب انتهاء عملهم، بعد توافق العمال على التناوب بين الورديات لاستمرار حركة العمل رغم الاعتصام.
وانضم عمال الوردية الثانية بشركة الحديد والصلب إلى العمال المعتصمين، معلنين رفضهم قرار تصفية الشركة ومتمسكين بالدفاع عنها ومطالبين بتطويرها وتشغيل المصانع وذلك تحت شعار "على جثتنا نسيب شركتنا "و "على جثتنا تبيع شركتنا".

Facebook Comments