تجرد أب من الرجولة والحياء والمشاعر الإنسانية والأبوية،وقام بإلقاء طفلته الرضيعة في الشارع عرايا، زاعما أنه قام بذلك بسبب الفقر والبطالة والأزمة الاقتصادية التي يمر بها بعد تعطله عن العمل لأشهر طويلة. كان نشطاء قد بثوا مقطع فيديو لشخص يعرى طفلة رضيعة في الشارع رغم البرد، ويحاول حرقها في قرية "بانوب" التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية.
وبالتفاصيل، كشفت "آمال" والدة الرضيعة التي جردها والدها من ملابسها وألقاها بالشارع عارية ،أن زوجها دائم الخلاف معها والاعتداء عليها، حتى أنه صورها عارية وأجبرها على ترديد ألفاظ بذيئة تحت تهديد السلاح، فضلا عن إجبارها على توقيع إيصالات أمانة لحسابه.
https://www.youtube.com/watch?v=wS1mJUuM4tw
ووفقا لحديثها ،فإن البطالة والحالة الاقتصادية التى يمر بها دفعته لتعاطي المخدرات والسهر طوال الليل والنوم نهارا، ما أثر على المنزل، ولما كانت تسأله عن مصروف البيت يقوم بضربها وإهانتها وسبها، بل قام فى إحدى المرات بتجريدها من ملابسها وتصوريها عارية وكتابة إيصالات أمانة عليها بهدف تهديدها وفق حديثها.
الزوج المجرم يدعى "رمضان" كان يعمل فني صيانة وصناعة خبز، وأوضح المصدر أنه أثناء الواقعة جذب المتهم طفلته من والدتها وتركها في الشارع في الصقيع، انتقاما من زوجته، إثر خلافات أسرية بينهما.

السيسى يدمر الأسر المصرية
ولم تكن الواقعة إلا مفتاحا مرعبا لتكرار الحوادث، بتدمير الأسر المصرية على يد زعيم سلطة الانقلاب العسكري فى مصر عبد الفتاح السيسى.
وكشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن تعدد الحوادث الأسرية خلال الأعوام الماضية، بمعدل 100 حالة "خلاف" بين الأسرة الواحدة، فضلا عن ذلك نوهت بارتفاع معدلات الطلاق بشكل كبير وصل إلى 250 حالة طلاق في اليوم الواحد.

خطورة الإدمان 

وكشف الدكتور محمود صالح، مسؤول المكتب الفني لصندوق مكافحة الإدمان، إن قضية تعاطي وإدمان المواد المخدرة ،تكشف عن خطورة المشكلة وتهديدها الكبير لحالة الأمن والسلم في المجتمع المصري.
وأضاف "صالح" أن نتائج البحث كشفت عن نسب تعاطي المواد المخدرة للفئات العمرية من 12 عام إلى 60 عام بلغت 10.4 %، ومعدلات الإدمان وصلت إلى 2.4 %، موضحا أن نسبة التعاطي في مصر كانت ضعف المعدلات العالمية، وأن معدلات ونسب تعاطي المخدرات، لها انعكاس خطير جدا على مدى قبول المجتمع لظاهرة تعاطي المواد المخدرة والذي أصبح في زيادة بشكل كبير جدا.

أعباء مالية
وتعتبر الأزمة الاقتصادية من أبرز أسباب المشاكل في مصر في ظل الازدياد المستمر في الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه المصرى. وأكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في تقريره السنوي حول إحصاءات الزواج والطلاق، أن عقود الزواج بلغت 912 ألفا و606 عقود سنة 2017، في حين بلغ عددها سنة 2016 قرابة 938 ألفا و526 عقد، أي بنسبة انخفاض بلغت 2.8%.
في حين بلغ عدد إشهادات الطلاق 198 ألفا و269 إشهادا عام 2017، مقابل 192 ألفا و79 إشهادا عام 2016، بنسبة زيادة قدرها 3.2%، وفق ما ذكره التقرير السنوي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضاف التقرير أن عدد أحكام الطلاق النهائية بلغ 9364 حكما عام 2017، مقابل 6305 أحكام عام 2016، بزيادة قدرها 48.5% من جملة الأحكام.

زيادة نسب الفقر
في حين كشف محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر الماضي، أن نسبة الفقر ارتفعت إلى معدل غير مسبوق، خاصة بعد تعويم الجنيه، والارتفاع غير المراقب في الأسعار.
وأكد، في تصريحات صحفية، أن 27.8% هو معدل الفقر، وفقا لإحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أي ما يعادل 26 مليون مواطن تحت خط الفقر دخلهم اليومي 10 جنيهات، ومع ذلك الحكومة “فارمة الشعب”. وفق حديثه.
وأوضح “بدراوي”، أن “هذه النسبة قبل تحرير سعر صرف العملة وقت أن كان الدولار بـ8 جنيهات، والآن وصل الدولار إلى 17 جنيها، هذا يعني أن الـ10 جنيهات بقت بـ”نص دولار”، معنى ذلك أن المواطن يعيش بـ”نصف دولار” في اليوم”.
بينما أكد خالد حنفي، عضو مركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.

Facebook Comments