حمل عدد من المؤسسات الحقوقية بينها مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" قسم شرطة دمياط الجديدة ووزارة الداخلية بحكومة الانقلاب المسئولية عن إصابة نحو 10 معتقلين بفيروس كورونا نتيجة الإهمال الجسيم الذي جعلهم عرضة للعدوى داخل القسم. 
وطالب "الشهاب" بالإفراج الفوري عن المواطنين وتوفير العلاج اللازم لهم حفاظا على سلامة حياتهم المهددة فى ظل الانتهاكات التي تمارس ضدهم.
كانت حملة "حقهم" للدفاع عن المعتقلين والمختفين قسريا كشفت في وقت متأخر من مساء الأربعاء 20 يناير الجاري عن إصابة 10 معتقلين من دمياط بفيروس كورونا ورفض سجن جمصة العمومي استقبالهم بعد ترحيلهم إليه من قسم شرطة مدينة دمياط الجديدة بسبب إيجابية إصابتهم بالفيروس.
اعتقال تعسفي

وأوضحت الحملة أن الضحايا تم اعتقالهم مؤخرا بشكل تعسفي في ظل حملة موسعة تزامنا مع الذكرى العاشرة لثورة يناير وتم احتجازهم في قسم الشرطة مع معتقل آخر مصاب بكورونا توفي بعد 3 أيام فقط من إخلاء سبيله إثر تدهور حالته الصحية.
وذكرت أن من بين الضحايا الدكتور محمد عطية والي الأستاذ بكلية العلوم والصيدلي محمد السعيد الحمادي والمهندس محمد أحمد سليم وشعبان السيد محمد العزوني وأشرف محمود يوسف الطرابيلي ومحمد تيسير إبراهيم ووجيه يحيى فرج بالإضافة إلى عدد آخر من الأبرياء.

وناشد أهالى الضحايا كل من يهمه الأمر بسرعة التدخل لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم حتى يتسنى لهم الحصول على العلاج والرعاية الصحية لإنقاذ حياتهم خاصة وأن مقار الاحتجاز في السجون تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.
إخفاء بعدة محافظات

ووثق المركز الحقوقي استمرار الإخفاء القسري بحق المواطن عبدالنبي السعداوي، من البحيرة ضمن مسلسل جرائم نظام الانقلاب ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم. مشيرا إلى أن الضحية يبلغ من العمر 39 عاما ويقيم بالنوبارية بمحافظة البحيرة، ومنذ اعتقاله من منزله بقرية "آدم" يوم 4 مايو 2019، تم اقتياده لجهة مجهولة، ولم يستدل أهله على مكانه حتى الآن.
ودان "الشهاب" الجريمة وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه.
وكان المركز قد وثق مؤخرا الاعتقال التعسفي من نفس المحافظة للمواطن عبدالوهاب شريف، بالمعاش، ويقيم بكوم حمادة بمحافظة البحيرة، وذلك يوم الثلاثاء 19 يناير 2021 من منزله.
وفي كفر الشيخ واصلت قوات الانقلاب حملات المداهمة على بيوت المواطنين ومقار عملهم قبيل الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير واعتقلت عددا من المواطنين دون سند من القانون بشكل تعسفي، بينهم من الحامول إبراهيم عداروي المحامي، ومن برج البرلس عبدالحليم بقرة وحسام موسى، بالإضافة إلى أحمد شمس من بلطيم.
وذكر شهود العيان أن الحملة دهمت العديد من المنازل وروعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل في مشهد يعكس عدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان. 
من جانبهم استنكر أهالي المعتقلين الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بتوثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم. 

Facebook Comments