وافقت الجلسة العامة في مجلس نواب الانقلاب على مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر أخرى تبدأ من غد الأحد 24 يناير، وذلك في إطار محاولات نظام الانقلاب قمع صوت الشعب المصري في ظل غلاء الأسعار وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية وتزايد جرائم أجهزة أمن وجيش الانقلاب بحق المصريين.
وتنص المادة الأولى بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر تبدأ اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الأحد الموافق 24 يناير 2021. يأتي قرار الانقلاب العسكرى بمد الطوارئ بالتزامن مع الذكرى العاشرة لثورة يناير العظيمة التي شهدت خروج ملايين المصريين رفضا للتوريث وإنهاء حكم الراحل المخلوع حسينى مبارك.
ونصت المادة الثانية من القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية بأن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين.
ووفقا للمادة الثالثة من القرار يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ.
ووفقا للمادة الرابعة يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه.
 سيف على الرقاب
وقبل عام، منح السيسي القوات المسلحة الضبطية القضائية وصلاحية التحقيق في القضايا المدنية، وأصدر السيسي قرارا بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ. ونشرت الجريدة الرسمية نص القرار، بعد أن وافق عليه مجلس نواب العسكر.
وأتاحت التعديلات الجديدة في قانون الطوارئ "تولي قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ أوامر رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، فإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ يكون لضباطها ولضباط الصف بها اختصاصات مأموري الضبط القضائي"، بينما تختص النيابة العسكرية بالتحقيق في الوقائع والجرائم التي يتم ضبطها بمعرفة القوات المسلحة خلال فترة الطوارئ.
قهر متواصل
ويقبع في سجون العسكر منذ الانقلاب الدموي، ما يزيد عن 70 ألف معتقل منذ الانقلاب وفقا لمنظمات حقوقية أشارت إلى انتهاكات جسيمة وانتهاكات لحقوق الإنسان أثناء حالة الطوارئ المستمرة.
و يرى مراقبون وخبراء بالقانون أن استمرار فرض حالة الطوارئ في ظل التعديلات وجود حالة خوف بين النظام الانقلاب فى مصر، وأكدوا أن قانون الطوارئ قد استُخدم لقمع المعارضة، مما مكن السيسي من حكم الدولة منفردا، فبحكم الطوارئ يمكن للسيسي تحويل أي مدني لديه هوية معروفة إلى محاكم الطوارئ التابعة لأمن الدولة، والتي لا يمكن استئناف قراراتها.
ويزود القانون السيسي بمراقبة وتتبع جميع أنواع الاتصالات، مما يمكّنه من تسهيل نظام رقابة صارم على الصحافة المقيدة بالفعل في البلاد. ويوفر القانون صلاحيات لرجال السيسي لإعلان حظر التجوال في مختلف مدن الجمهورية، ويمنح القانون حكومة الانقلاب مهلة لإغلاق الكيانات التجارية ومصادرة الممتلكات الخاصة، وتمكين الدولة من تعيين مستوطنات معينة للإخلاء. كما يسمح القانون للقوات المسلحة المصرية بقمع أي متظاهرين من أجل التصدي لأي انتهاكات لحالة الطوارئ.

Facebook Comments