أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عالمية لإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تحتجزهم سلطات الانقلاب في مصر تعسفيا. وأشارت المنظمة إلى أن الحملة تأتي بمناسبة مرور 10 سنوات على اندلاع الثورة التي أطاحت بنظام المخلوع حسني مبارك. مشيرة إلى أنه "بعد مرور عشر سنوات على ثورة 25 يناير في مصر، لا يزال الناشطون والمدافعون عن حقوق الإنسان محتجزين تعسفا في السجون".

وحثت المنظمة الدولية المهتمين بالشؤون العالمية على دعم الحملة، وقالت: "سنشارك أسماء هؤلاء النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر لمدة أسبوع، أخبر عبد الفتاح السيسي أنك متضامن مع الأسرى".

سجون لا إنسانية

كانت منظمة العفو الدولية نشرت تقريرا لاذعا، الاثنين الماضي، شجبت فيه الأوضاع غير الإنسانية في سجون الانقلاب، ويأتي التقرير بعد عقد من انتفاضة الربيع العربي. وفصل التقرير تجارب 67 محتجزا توفي 10 منهم أثناء الاحتجاز واثنان بعد وقت قصير من إطلاق سراحهما، في الفترة بين فبراير 2020 ونوفمبر 2020، وركز على 16 سجنا.

وأكد التقرير أن السجناء يُحتجزون في ظروف بائسة ويُغذون بالطعام غير الصحي؛ ولم تكن هناك إمكانية مناسبة للحصول على الرعاية الصحية، مما قد يؤدى إلى الوفاة؛ وقد أدى الاكتظاظ وسوء التهوية ومحدودية فرص الحصول على المياه والمراحيض إلى تفشي فيروس كورونا. 

وأشار التقرير إلى أن بعض السجناء حرموا عمدا من الحصول على الرعاية الصحية بسبب انتماءاتهم السياسية، وحرِم الناشطون والسياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان العلاج الأساسي المتاح للسجناء الآخرين.

الربيع العربي بعد 10 سنوات

ورغم موجة الاحتجاجات والانتفاضات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قبل 10 سنوات والتي نجحت في الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك المدعوم من الجيش، تواصل سلطات الانقلاب "جمع عشرات الآلاف من المنتقدين والمعارضين الفعليين أو المفترضين"، بحسب التقرير.

وبسبب هذه السياسة المتمثلة في الاعتقالات الواسعة النطاق والإفراط في السجن، لم يبق للسجناء سوى 1.1 متر مربع من المساحة الأرضية لكل منهم في السجون التي فحصتها منظمة العفو الدولية، فيما توصي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ 3.4 متر مربع على الأقل لكل سجين.

وأكد ماركوس بيكو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، أن هناك أدلة على أن سلطات السجون "تستهدف السجناء الذين ينتقدون الحكومة وتحرمهم من الطعام الكافي أو الزيارات العائلية".

ودعت المنظمة الحقوقية سلطات الانقلاب إلى الإفراج عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية وأولئك الذين كانوا رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة بتهم زائفة. كما حث التقرير حكومة الانقلاب على العمل مع المنظمات الدولية المستقلة مثل "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" والسماح لها بمراقبة الأوضاع في السجون.

موجة احتجاجات

وأوصت أيضا بإجراء تحقيقات في الحالات التي توفي فيها أشخاص أثناء الاحتجاز وحرمان بعض السجناء عمدا من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

وقال التقرير إنه "من أجل وضع حد للتجاهل التام لصحة المحتجزين وحياتهم، يجب على السلطات أن تبدأ تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع حوادث الوفيات أثناء الاحتجاز والادعاءات بالحرمان المتعمد من الرعاية الصحية ومحاسبة المشتبه في مسؤوليتهم في الإجراءات التي تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وانتشرت سلسلة الاحتجاجات في عام 2011 ضد الديكتاتوريات في جميع أنحاء العالم العربي بعد أن أحرق بائع تونسي متجول نفسه احتجاجا على انتهاك ذلك النظام لحقوق الإنسان. ونظم المصريون احتجاجات في 25 يناير 2011 ضد البطالة والفساد، حيث ردت قوات الأمن بالعنف غير المتناسب الذي أودى بحياة مئات الأشخاص. وأجبرت المظاهرات التي تلت ذلك مبارك على التنحي في 11 فبراير 2011.

 

https://www.aa.com.tr/en/middle-east/amnesty-starts-campaign-for-release-of-egyptian-inmates/2124921

Facebook Comments