رغم مرور 15 عاما على ذكرى غرق العبارة "سالم إكسبريس" التي تركت جرحا كبيرا في الذاكرة المصرية؛ إلا أنه اتضح أن أحدا لم ينس الضحايا أو القاتلين رغم مرور تلك الأعوام على الجريمة. وتقدم هاشتاج #عبارة_السلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتذكير الشعب المصري بإحدى جرائم الفساد في مصر. وكان أحد أبرز المآسي التي مرت بالتاريخ المصري القريب؛ حيث غرقت السفينة واستشهد نحو 1032 مواطن مصري، بسكين الفساد والإهمال والغربة والفقر، وذلك خلال عودة السفينة "السلام 98" من ضبا بالسعودية إلى ميناء سفاجا على ساحل البحر الأحمر.
وعبر حساب "Bibo3" عن الواقع قائلا: "أصبحت كل ذكرياتنا حرق.. غرق وهدم لا شفت فيكي هنا ولا شفت فيكي ترف.. كل اللي فيكي قرف.. كرامتنا متهانة واللقمة باهانة.. بتخلفينا ليه لما انتي كارهانا".

وأضاف أحمد الجعفري "@A_Elgaafary"، "أخويا كان هيسافر على العبارة دي وصدفة غيّر المعاد وسافر قبلها بأسبوع.. البيت كله فكرة ان كان ممكن أخويا يبقى في عبارة السلام دخلتنا في حالة صدمة لمدة طويلة.. فلما بتخيل إيه حالة أهالي الناس اللي كانت على العبارة والناس نفسها واللي حصل معاهم الواحد بيعجز عن النطق والله.. ربنا يرحمهم".

وعلق حساب "@etsh40" قائلا: "ذكرى حادثة عبارة السلام مازالت تجعل قلبي ينزف دما مثل المرة الأولي التي سمعت فيها عن الحادث وأنا طفل.. رحمة الله علي الشهداء.. وإنا لله وإنا إليه راجعون".

وأضافت ولاء "@tayel_walaa"، "راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن مصري الذكرى الـ١٥ لغرق #عبارة_السلام_٩٨ أثناء عودتها من ضبا بالسعوديه إلى ميناء سفاجا".
وعلق سامي "@sami99ksa"، "اذكر المأساة. عبارة السلام كانت قديمة ومليانة أعطال ومع ذلك سمحوا لها تنقل ركاب وفوقها القبطان لف السفينة جهة الأعشاب المرجانية. الله يرحم شهداء الحادث ويغفر لهم".
وأضاف ناشط: "قد كنت تبخل بالسكن واليوم تبخل بالكفن.. ماذا أصابك يا وطن؟"، في يوم 2 فبراير، منذ نحو 14 عاما، غرقت عبّارة "السلام" نتيجة جشع حكومة المخلوع مبارك، والإهمال الذي يخيم على عالم جمهورية العسكر".

المثير للدهشة أنه بعد مرور تلك السنوات على الجريمة؛ إلا أن لا أحد في السجن، أو حتى مطلوبين،  بتهمة قتل هؤلاء المصريين. فالجميع حصلوا على البراءة، وسقطت العقوبة لأن القاضي من نفس فصيلة المخلوع مبارك، بعدما هرب مالكها "ممدوح إسماعيل" إلى بريطانيا، خوفًا من مثوله أمام القضاء، الذي عاقبه غيابيا بالسجن 7 سنوات.
عبّارة السلام 98 حملت على متنها 1415 راكبا مصريا وعربيا، مات منهم 1032 راكبا، بالإضافة إلى عشرات المفقودين، فيما نجا نحو 388 راكبا فقط.

وخرج المخلوع حسنى مبارك وزوجته وولداه إلى استاد القاهرة للاحتفال بفوز المنتخب ببطولة الأمم الإفريقية، ورقصوا جميعا مع أركان الظام بينما يموت كل دقيقة أحد المصريين.
وفى 7 فبراير 2006، ظهرت جثث طافية على سطح مياه البحر الأحمر، بينما فقدت فرق الإنقاذ الأمل فى العثور على ناجين بعد خمسة أيام من غرقها فى مياه البحر الأحمر، مخلّفة حوالى ألف قتيل أو مفقود.


تقرير لجنة تقصى الحقائق، التي قرر مجلس الشعب فى أبريل 2006، كشف أن تسيير العبارة شابه الكثير من المخالفات للقوانين والقرارات والأعراف الدولية والمعاهدات التى تنظم عمليات النقل البحري للركاب؛ لأن السفينة كانت تعمل بانتظام على الخطوط الملاحية بين الموانئ المصرية والسعودية على البحر الأحمر، وهى تابعة لشركة مصرية لكنها ترفع علم دولة بنما لتتحرر من شروط الأمن والسلامة التى تتطلبها القوانين المصرية، كما أن حمولتها من الركاب تجاوزت العدد المسموح به.

وصدر حكم ببراءة خمسة متهمين، والحبس ستة أشهر، والغرامة 10 آلاف جنيه لقبطان العبارة سانت كاترين بتهمة التقاعس عن التوجه لمكان غرق العبارة لإنقاذ الضحايا. وفي إبريل 2012 أرسلت وزارة الداخلية “نشرة حمراء” للمسئولين بالخارج، لتسليم رجل الأعمال الهارب، صاحب عبارة السلام 98، لكن بريطانيا غير موقعة على اتفاقية تسليم المتهمين المطلوبين.

 

Facebook Comments