أبدى جاسوس زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي في ألمانيا "أمين ك" نيته الاعتراف فكرر في المحاكمة التي عقدت الثلاثاء الماضي، ما ذكره لدى إعلان جانب من التحقيقات في قضيته في نوفمبر الماضي، ولكنه في الوقت نفسه تملص من مصريته وهو ما دعا الصحفي الصهيوني إيدي كوهين -صاحب التصريح الشهير "السيسي صهيوني أكثر مني"- إلى تحذير السيسي أن "جاسوس السيسي" كما كناه سيبيعه!
مراقبون يرون أن السيسي بعدما عقد مع إيطاليا اتفاقية أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة 10مليار يورو، كوسيلة ابتزاز مقابل دم جوليو ريجيني، فإنه بعدما كشفت ألمانيا جاسوسه فإن ثمن الابتزاز سيكون عاليا يمكن أن يصل إلى عقد جديد لا يقل عما دفعه لإيطاليا.
وزير الخارجية الألماني بعد الحكم على إياد غريب وهو أحد الضباط بجيش بشار الأسد بـ4 سنوات بعد ثبوت اتهامه باعتقال 30 سوريا على الأقل قال إن الحكم رسالة ليس لسوريا فحسب بل لآخرين، وهو ما يمكن اعتباره رسالة للسيسي والعصابة في مصر.

مستعد لاعتراف
موقع "دويتشه فيله" أشار إلى استعداد الجاسوس للاعتراف، بعدما أكدت الأدلة التي جمعت عنه من المخابرات الألمانية أنه جمع بيانات عن صحفيين مصريين لصالح نظام الانقلاب في مصر وقدم ملاحظات عامة حول كيفية تعامل وسائل الإعلام مع السياسة الداخلية والدولية المتعلقة بمصر، ومتابعة طلبات عملاء المخابرات المصرية ومحاولة تجنيد جاسوس آخر.، كما زود المخابرات العامة المصرية بأسماء 5 زملاء له في المكتب الإعلامي ولدوا في سوريا.
وقالت النيابة الألمانية في لائحة الاتهام أن المتهم قد تمت دعوته أحيانا إلى حفلات الاستقبال الرسمية، ومنها وداع السفير المصري لدى ألمانيا عام 2019.
الانقلاب لم يعلق على الأمر حتى الآن؛ لأن الجاسوس اعترف فعليا، كما أكد فريق الدفاع عنه، فهو يطمح في قضاء 4 سنوات فقط إن اعترف ولذلك هو مستعد للإجابة عن المزيد من الأسئلة لتخفيف العقوبة عنه.
المراقبون رأوا أن اعترافه سيكون مدعاة إلى مزيد من التحقق في عاملين مصريين آخرين في مكاتب الحكومة الالمانية، حيث عثرت المخابرات الالمانية على أربعة ارقام يبدلها أثناء اتصاله بأجهزة السيسي الأمنية وأنها قامت بمصادرة أجهزته الذكية وحاسوبه وأجرت تفتيشا شاملا له ومتابعة استمرت عدة شهور، فوجدته راقب الصحفيين المصريين في ألمانيا بشكل خاص، وجمع بيانات عن النشطاء المصريين المعارضين هناك، من الإخوان المسلمين والأقباط.

الجاسوس "أمين"
القضاء الألماني وجه رسميا الى الجاسوس المصري الذي اعتقل في يوليو 2019، أمين ولقبه (ك)، 66 عاما، في مكتب المستشارة أنجيلا ميركل تهمة التجسس على المستشارة الألمانية والصحفيين والمعارضين لنظام السيسي في ألمانيا لحساب المخابرات المصرية وقطاع الأمن الوطنى، وحجز القضية للحكم في 5 مارس المقبل.
صحيفة "بيلد" الألمانية قالت إن "أمين" كان يتجسّس منذ سنوات عديدة لحساب مصر، وأنه نقل معلومات إلى جهاز المخابرات العامة المصرية بين عامي 2010 و 2019 ، مستفيدا من منصبه المتميز في هذا المكتب الذي يعمل فيه منذ 1999 .
وأضافت أن معلوماته استقاها وهو يعمل في قسم الزيارات في "المركز الإعلامي الفيدرالي" وهو هيئة مسئولة عن التغطية الإعلامية لأنشطة المستشارية.
ومن موقع عمله، كان يطلع على معلومات عامة تتعلق ببرنامج يسمح لكل عضو من أعضاء البرلمان بجلب خمسين شخصا من دائرته الانتخابية لزيارة البرلمان سنويا، إلا أن أجهزة الأمن الالمانية قالت إن هذا الشخص "المتهم" لم تكن لديه إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة.
 

Facebook Comments