من جديد يبحث عسكر مصر عن "السبوبة" من استثمار الكنوز المصرية في كافة المجالات طالما جاءت بأموال من أي جانب. وكانت "السبوبة" هذه المرة من ناحية الآثار وبالتحديد تمثال توت عنخ آمون، حيث فاجأت وزارة الآثار بحكومة الانقلاب بإهانة بالغة للملك توت عنخ أمون بالسماح لزائريه بالتقاط الصور معه فقط لمن يدفع من المصريين والأجانب، وهو الإجراء الذي انتقده خبراء آثار باعتباره يضر بالآثار، فيما انتقده نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره إهانة بالغة لمصر والمصريين. 

شخلل عشان تتصور
ورغم نفي وزارة الآثار بحكومة الانقلاب، بث ناشطون ما نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني، وتضمن عرضا للافتات التصوير مع توت عنخ أمون كالتالي: 

التصوير مع قناع توت عنخ أمون بدون فتح فاترينة العرض.. للمصريين: 250 جنيه، للأجانب:500 جنيه.
مع فتح فاترينة العرض للمصريين: 500 جنيه، للأجانب:1000 جنيه.

كارثة جديدة

وغردت أميمة خليل ردا على كارثة التقاط الصور، ونشرت صورة نفرتيتي فى متحف برلين معلقة: "دي نفرتيتي في متحف برلين، بنقف نصورها من على باب القاعة، ممنوع تقف جنب الفاترينة وتصورها.
وكتبت الناشطة والباحثة بالآثار مونيكا حنا: "كفاية بهدلة في قناع توت عنخ أمون، يعني بعد مادقنه اتلزقت بالأمير وقعدنا نرممها دلوقتي هنفتح كل شوية الفترينة عشان نتصور؟
https://twitter.com/omayma_khalil/status/1365274237733396482
وبعد نشر الخبر، قامت الوزارة بحذف الورقة الدعائية لها من صفحتها، إلا أن النشطاء قاموا بإعادة نشر "البرنت سكرين" على صفحاتهم.
https://twitter.com/monznomad/status/1365345644555227136
وكتبت فتحية الدخاخني: "حذفوا الصورة من الصفحة بتاعتهم.. وقالوا إنها ادعاء لا أساس له من الصحة.
https://twitter.com/feldakhakhny/status/1365287239849230336

توت بيموت
قدم محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بلاغا لنائب عام الانقلاب، حول واقعة الإتلاف التي حدثت لقناع الملك "توت عنخ آمون" أحد أندر القطع الأثرية العالمية، وعمليات التستر التي حدثت بعدها لإخفاء الجريمة.
جاء البلاغ ضد وزير الآثار بحكومة الانقلاب، ورئيس المجلس الأعلى للآثار ورئيس قطاع الآثار وآخرين، بعد ظهور أخبار، تم التأكد منها، عن استخدام مواد لاصقة وإجراءات ترميمية سيئة أدت لتشويه القناع.
تعود وقائع الحادث لشهر أكتوبر 2014 على قول أحد الشهود: "طلب أمين العهدة في المتحف المصري تنظيف القناع الملكي بواسطة قسم الترميم في المتحف بسبب وجود بعض الأتربة عليه وخلال عملية التنظيف كسر ذقن قناع الملك بشكل غير مقصود، وهو ما يسمى وفقا للأثريين تلفا بشريا غير مقصود، كان من المفترض أن تقوم إدارة الترميم بإجراءات قانونية متبعة وإبلاغ مدير المتحف، وتشكيل لجنة لترميم القناع الوحيد للملك الفرعوني الأشهر توت عنخ آمون، ولكن قررت مديرة إدارة الترميم بالمتحف إلهام عبد الرحمن بعد الاتصال بمدير المتحف، نقل القناع إلى معمل الترميم، حيث تمت الواقعة هناك دون أسس علمية، ما أدى لتشويه القناع".

التفريط في الآثار

يذكر أن عسكر مصر انتهكوا القوانين التي تحافظ على القطع الصلية النادرة، حيث كانت المفاجأة خروج 30% من القطع الأثرية الخاصة بكنوز الملك الصغير “توت عنج أمون” للخارج بمبلغ زهيد قوامه 116 دولارا فى اليوم ولمدة 5 سنوات!
وقتها قالت إحدى المعنيات بالآثار إن معرض توت عنخ أمون سيتضمن أيضا ٣٠% من قطع توت عنخ أمون الذهبية وقطع كتيرة فريدة.
الناشطة الأثرية وجهت استغاثة لوقف “معرض الآثار” المزمع عرضه بالخارج تحت مسمى “كنوز الفرعون” الصغير، الذي بمقتضاه سوف يتم سفر ١٦٦ قطعة أثرية فريدة ترجع للحقبة التاريخية للملك توت عنخ أمون، وأن مدة العرض بالخارج حسب بيان وزارة الآثار يمتد قرابه 5 سنوات قابلة للزيادة تنتهي عام ٢٠٢٤، وإن حصيله دخل هذا المعرض 50 مليون جنيه تقريبا، إضافة إن القيمة التأمينية لهذه المعروضات تقترب من ٦٠٠ مليون دولار، وهي مبالغ لا تتناسب مع قيمة هذه الآثار على الإطلاق. كما كشفت أن قيمة المعرض أقل كثيرا من المعارض المماثلة التي سافرت فيها آثار مصرية.

Facebook Comments