تحت ضغط شعبي، أعلن زعيم عصابة الانقلاب  عبدالفتاح السيسي تأجيل تطبيق "القانون" رقم ١٨٦ لسنة ٢٠٢٠، الخاص بتعديل قانون الشهر العقاري، وذلك لفترة انتقالية لا تقل عن عامين. وأبقى السيسي القانون كما هو دون إدخال أي تعديلات مدعيا أن التأجيل في "التطبيق" لإتاحة إجراء حوار مجتمعي، وأن يتم خلال تلك الفترة الانتقالية تحصيل قيمة ثابتة مقطوعة مخفضة وواضحة عند تسجيل الأملاك، حسب مساحة ونوع الملكية، وذلك بدلاً من الضريبة المفروضة في هذا الصدد على التصرفات العقارية.
وحتى أمس 28 فبراير،  وافقت اللجنة التشريعية ببرلمان حنفي -المشكل من أجهزة السيسي السيادية-  على مقترح بتأجيل تطبيق قانون الشهر العقاري حتى نهاية العام الجاري 2021.
الطريف أن السيسي اجتمع صباح اليوم الاثنين، بحسب صحف ومواقع الانقلاب، مع مصطفى مدبولي رئيس حكومة السيسي، وعمر مروان وزير العدل بحكومة السيسي، مستعرضا "تطوير عمل منظومة الشهر العقاري، وجهود الحكومة في هذا الصدد".
وأسفر الاجتماع عن دعوة السيسي حكومته بإعداد مشروع قانون يحقق ذلك التأجيل؟!
تراجع السيسي يبدو أنه غير كامل، وسيشهد أخذا ورد، حيث سيشمل قانون "التأجيل" خلال "العامين"  الفترة الانتقالية تحصيل قيمة ثابتة مقطوعة مخفضة وواضحة عند تسجيل الأملاك، حسب مساحة ونوع الملكية، وذلك بدلاً من الضريبة المفروضة في هذا الصدد على التصرفات العقارية.
 

تأجيل بطعم الهزيمة
وبادرت لجان السيسي إلى إطلاق الوسوم التي تفخم من قرار السيسي غير الواضح في حيثيات التأجيل، وأطلقوا لسيسي_نصير_الغلابه وشكرا_السيسي_حلها !
غير أن الصحفي قطب العرب عبر حسابه أعتبر أن "نظام السيسي هو الذي حاول استنزاف جيوب المصريين بقانون الشهر العقاري المقترح واليوم تراجع هذا النظام وقرر تأجيل القانون سنتين خشية حدوث انفجار شعبي لا يحتمله..تحية لكل من رفع صوته ضد هذا المشروع".
في حين رأى مصطفى غالي  أن المنقلب رضخ للأغنياء وكتب "رضخ السيسي للأثرياء في حزب مستقبل وطن والبرلمان والقنوات

وقرر تأجيل قانون الشهر العقاري هؤلاء الأثرياء الذين يمتلكون الفيلات والقصور والشاليهات والشقق الفاخرة إلخ .. صرخوا من قانون الشهر العقاري الذي كان سيغرمهم أموالا وتحججوا بضرر الفقراء من القانون 95٪من عقارات مصر غير مسجلة ".
أما الناشط مجدي كامل فحسبه التفافا وكتب "النائب غباشي النقراشي : فاكرين لما #السيسي قال قبل ما ألغي الدعم لازم الأول " أغني الناس " ولغاه وفقرنا كلنا وماغنناش ولا حاجة واتغني هو ؟ أهو ده اللي بيحصل دلوقتي مع تأجيل نفاذ قانون #الشهر_العقاري سنة .. رئيSنا نصاب عاوز ياخد بالقبقاب!!”.
 

التسجيل العقاري
ومنذ 21 فبراير، أعلن الانقلاب عن التعديلات الجديدة تم إقرارها على قانون الشهر العقاري بهدف تعظيم موارد الدولة، وكانت ستدخل حيز التطبيق في السادس من مارس، على الشق الاقتصادي البحت.
وحذرت أبواق الانقلاب من عدم الالتزام بالتعديلات الجديدة، وتجاهل تسجيل العقارات وعمليات البيع المختلفة، لتتحول قوانين الجباية الجديدة إلى غضب شعب عبر عن المواطنون من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وفي أحاديث الشارع الجانبية وعلى المقاهي، وصلت إلى الدعوة إلى التظاهر في أول يوم تسجيل رفضا للقرار.
الدعوة للتظاهر قلبت الطاولة، فظهرت تحركات داخل حكومة السيسي وبرلمانه ولدى وزارة العدل لإجهاض ما تسبب بالحشد الجديد مقابل إجراءات السيسي الجديدة قبل تنفيذها.

عدم الدستورية

التعديلات الجديدة على قانون التسجيل شابها العديد من أوجه عدم الدستورية، على رأسها طريقة تنظيم الاعتراضات على إشهار مكاتب الشهر العقاري لأحكام إثبات الملكية، والتي تتضمن أن ينشر المكتب في ذات يوم إعطاء الحكم، أو في اليوم التالي على الأكثر، رقم إشهار مؤقتا، على نفقة الطالب في صحيفة "الأهرام"، إعلاناً يتضمن بيانات الحكم موضوع الطلب، والعقار محل الحكم، واسم الصادر لصالحه والصادر ضده الحكم، ودعوة من لديه اعتراض إلى تقديم اعتراضه على تسجيل الحكم، أمام قاضي الأمور الوقتية المختص خلال شهر من تاريخ النشر. وإذا انتهت المدة المنصوص عليها بالفقرة السابقة، ولم يقدَّم اعتراض، ممن لديه اعتراض أو من مكتب الشهر العقاري المختص، أمام قاضي الأمور الوقتية المختص، يتحول رقم الشهر الوقتي إلى نهائي، ولا يجوز الطعن عليه.

ارتباك الانقلاب بين إعلان قانون وسحبه، أعاد الأذهان إلى موجة الغضب بسبب حملة إزالة المخالفات العقارية، خصوصاً في المناطق الريفية والقروية والدفع بالجيش لتنفيذها، والتي وصلت إلى قلب القاهرة الكبرى، لاسيما في المناطق التي أوقف السيسي حالها بفعل قرار وقف البناء.

Facebook Comments