مع الأزمات التى تواجه طلاب الصفين الأول والثانى الثانوى فى امتحانات اللفصل الدراسى الأول والتى تمثل أهمها فى سقوط السيستم وضعف الإنترنت والمشاكل الإدارية الناتجة عن فشل وزارة التعليم بحكومة الانقلاب والتى تسببت فى عدم تمكن الطلاب من أداء اختبارات التيرم الأول، انتابت طلاب الشهادة الثانوية حالة من القلق والمقرر عقد امتحاناتهم إلكترونيا وعلى التابلت، يونيو المقبل.
وأعرب أولياء أمور وطلاب عن تخوفهم من تكرار أزمات تعطل السيستم، وكذا تسريب الأسئلة وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعى، معتبرين أن ذلك لو حدث فى امتحانات الشهادة الثانوية يعد كارثة فى سنة مصيرية، يتم على أساس درجاتها الالتحاق بالكليات الجامعية التى يرغب فيها الطلبة وأولياء الأمور. ويؤكد الطلاب أنهم واجهوا مشكلات كثيرة فى التعامل مع «التابلت»، خلال اختبارات العامين الماضيين، خاصة ضعف شبكة الإنترنت وتعطلها أثناء الامتحان، مطالبين بأداء امتحان الثانوية بنظام «البوكليت».
كانت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب قد اضطرت عقب حدوث مشكلات تقنية فى امتحانات الفصل الدراسى الأول للصفين الأول والثانى الثانوى إلى تقسيم طلاب المحافظات على مجموعتين لأداء الامتحانات، بحيث تبدأ الامتحانات فى 15 محافظة، يليها دخول طلاب 12 محافظة، لتخفيف الأحمال على منصة الامتحانات الإلكترونية.
حول هذه التخوقات وموقف طلاب الشهادة الثانوية، قالت إيناس السيد، طالبة ثانوية عامة، إن نظام البوكليت يمنح كل طالب حقه، لافتة إلى أنها تجتهد فى مذاكرة دروسها. وأضافت إيناس فى تصريحات صحفية : اتمنى الحصول على درجات تناسب الاجابات، واحصل على حقى مؤكدة أن الامتحان أونلاين يساعد على الغش بشكل أوسع.
وتابعت: بما أنه لا يوجد كتاب مدرسى، فإننا نعتمد حاليا على دروس خصوصية أونلاين، وأقوم بالإجابة على أسئلة من منصات وبنك المعرفة، معبرة عن تخوفها من الشبكات، واستمرار الغش. وطالبت إيناس وزارة تعليم الانقلاب بأحد أمرين: إما تقديم ما يضمن عمل شبكات الإنترنت أو العودة إلى البوكليت.

كارثة مستمرة 
واعتبر عبدالرحمن أحمد، طالب بالشهادة الثانوية، أن ما يحدث حاليا يعد كارثة، خاصة أن هذا العام هو الثالث فى تجربة التابلت والامتحان الإلكتروني، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا لمشكلات خلال العامين الماضيين، وكان من المفترض معالجتها. وقال أحمد فى تصريحات صحفية، إن ما يحدث سبب لى القلق على مستقبلى، فى هذه السنة المصيرية التى أسعى للحصول على مجموع يؤهلنى للكلية التي أرغب فى الالتحاق بها. وأشار إلى أنه من الأفضل أداء الامتحان بنظام «البوكليت»، وبنظام الأسئلة الجديدة التى تقيس الفهم، مؤكدا أن ذلك سيكون أضمن من التعرض لمشكلة الشبكات، أوعطل التابلت. وعن المذاكرة، أوضح أحمد أنه يقوم بالاستذكار من الكتب الخارجية، ويعتمد على الدروس الخصوصية، ولا يستخدم منصات الوزارة على الإطلاق. واضاف: أنا عايز أمتحن ورقى بالنظام الحديث مش القديم؛ لأني تعبت .. أنا تعودت عليه، لافتًا إلى أن النظام الجديد جيد لأنه يقيس الفهم وليس الحفظ، كما أننى أتمنى تنسيقا بعيدا عن الطلاب، الذين أجلوا بعض المواد، من العام الماضى، لأن ذلك سيؤثر على التحاقنا بالكليات، وفقا للوضع الجديد.
وقال يوسف أيمن طالب بشعبة علمى علوم: اللى حصل فى امتحانات أولى وتانية ثانوى هذا العام، سبب قلقا كبيرا، رغم أنى كنت متوقعا ذلك لأنه حدث معنا فى السابق. وأعرب ايمن عن تخوفه من تكرار أزمات السيستم والإنترنت فى امتحانات الثانوية العامة، معلقا: «هذه سنة مصيرية لا مجال لحدوث هذه التخبطات».
وأكد أن حديث طارق شوقى وزير تعليم الانقلاب عن الشبكات، واختلاف وضع ثالثة ثانوى عن النقل، ليس مطمئنا، لأن المشكلات تتكرر كل عام، مشيرا إلى أنه لا يثق فى تصريحات مسئولى الوزارة. وطالب أيمن بأن يكون امتحان الثانوية العامة، ورقيا موحدا حتى يستطيع الطلاب تحقيق أحلامهم، لافتا الى أن المنهج ضخم للغاية ومع النظام الجديد، بات الوضع مرهقا جدا.

حلول بديلة

وشدد الدكتور عاصم حجازى، الأستاذ بجامعة القاهرة، على ضرورة توفير حلول بديلة للامتحان الإلكترونى، تحسبا لحدوث مشكلة تتعلق بالسيستم، والإنترنت، محذرا من أن الثانوية العامة تمثل ضغطا على الطالب وولى الأمر، وبالتالى لابد من وجود بدائل تطمئنهم. وقال حجازي فى تصريحات صحفية: الأفضل أن تكون امتحانات الثانوية العامة هذا العام ورقية، بنظام الأسئلة الجديدة، ويتم تصحيحها آليا، لضمان الموضوعية، لافتًا إلى أن الفترة المتبقية على انطلاق الامتحانات قصيرة، ولن تستطيع تعليم الانقلاب حل كافة مشكلات المنصة الإلكترونية. وطالب بضرورة وضع الامتحانات الورقية، «بابل شيت»، اختيار من متعدد، وصح وخطأ، لحين انتهاء كافة الاستعدادات للإلكترونى، أو تكون هى إحدى البدائل حال حدوث أزمة في السيستم.

وأشار حجازي إلى أن نظام «بابل شيت»، ممكن تطبيقه لجميع المواد، حتى الجزئيات أو المواد التى تحتاج التأكد من الإجابة لوجود حلول آخرى، مثل الرياضيات، من الممكن السماح للطالب حل المسألة فى ورقة خارجية، واختيار الإجابة التى يتأكد أنها أصح من الخيارات المطروحة أمامه. وأضاف أنه إذا اتجهت وزارة تعليم الانقلاب للامتحان الإلكترونى للثانوية العامة فعليها مسئولية توفير الإنترنت، وتجهيز المدارس التى تعقد بها الامتحانات، وأن يكون هناك فريق دعم فنى بالمدارس مدرب على أعلى مستوى، لحل المشكلات التى يواجهها الطلاب.

Facebook Comments