رغم إعلانه تأجيل تطبيق قانون التسجيل العقاري خوفا من الغضب الشعبي إلا أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري يواصل استنزاف المصريين بفرض المزيد من الرسوم والضرائب بصورة مباشرة أو غير مباشرة لجمع المزيد من الأموال وتجويع الشعب المصري الذي أصبح أكثر من 60% من ابنائه يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي، وذلك لشغلهم بلقمة العيش حتى لا يثوروا ضد نظام العسكر.

الرسوم والضرائب الجديدة يصاحبها ارتفاع الأسعار خاصة السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، ما يتسبب في مزيد من الضغوط على المصريين والعمل على إفقارهم وخراب بيوتهم وهذا هو ما جنوه من السيسي منذ انقلابه في 3 يوليو 2013 على الرئيس الشهيد محمد مرسي.
الضرائب العقارية

في مجال العقارات تسعى حكومة الانقلاب لفرض رسوم وضرائب جديدة رغم تأجيل قانون الشهر العقاري. وفي هذا السياق كشفت مصادر بمصلحة الضرائب العقارية بدء تسيير لجان للحصر العقاري، لإعادة تقدير الضريبة العقارية على العقارات السابق حصرها منذ سنوات تمهيدا لإعادة تقدير الضريبة المستحقة عليها، في ضوء مستجدات الأسعار وارتفاعها السنوات الماضية.

وأكدت المصادر أن التعديلات ستكون في حدود 30% للوحدات السكنية و45% من الوحدات غير السكنية، مشيرة الى أن العقارات الجديدة التي تم بناؤها خلال الفترة من 2013 وحتى الآن سيتم حصرها وتقديرها بالسعر العادل أو تقدير القيمة الإيجارية، زاعمة أن مالك الوحدة السكنية، وليس المستأجرـ هو الملزم بسداد الضريبة البالغة 10% من القيمة الإيجارية سنويا على قسطين، وأنه باعتماد التقدير الجديد سيتم إلزام الممولين بسداد الضريبة وفقا للقيم المعدلة.

وعن عقارات القرى والريف، زعمت المصادر انها تتمتع بخصوصية خلال الفترة الحالية، وسيتم مراعاة التقدير الخاص بها.

القيمة المضافة

وبزعم إعفاء بعض السلع المستوردة من الضريبة، وإخضاع أخرى لها تدرس لجنة الخطة والموازنة بمجلس نواب العسكر حاليا إجراء تعديلات على ضريبة القيمة المضافة بهدف إخضاع السلع المستوردة للضريبة. ووفق التعديلات ستخضع السلع التي لا تزال معفاة حاليا، ومنها المقرمشات إلى جانب المنظفات الصناعية والصابون والحلويات المصنعة من الدقيق والعجين، لضريبة 14% بدلا من الضريبة المقطوعة الخاضعة لها بنسبة 5%، مما سيؤدى الى ارتفاع أسعار تلك المنتجات.

فيما تناولت المادة الثالثة من مشروع القانون تعديل بعض البنود فى قائمة الإعفاءات المرفقة لقانون الضريبة على القيمة المضافة، بحيث تكون الإعفاءات لسلع هامشية لا يستفيد منها أغلب المصريين منها خدمات الصرف الصحي ومحضرات وإضافات ومركزات الأعلاف ومدخلات إنتاج صناعة الورق والأقراص الخام المعدة لسك العملات بالإضافة إلى منتجات بقطاع الدواء والأمصال واللقاحات، والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم، والمواد الداخلة في إنتاج الأدوية وبعض الخدمات الإعلانية، في وقت ستستمر فيه خدمات إعلانية أخرى في الخضوع للسعر العام لضريبة القيمة المضافة وهو 14%.

رسوم إغراق

وفي سياق الاستنزاف قررت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب فرض رسوم مكافحة إغراق نهائية على الواردات المصرية من صنف الإطارات الخارجية الهوائية المستخدمة في الحافلات (الأتوبيسات) والشاحنات، عدا سيارات النقل الخفيف (نصف نقل) المصدرة من أو ذات منشأ الصين وتايلاند، ما يهدد برفع أسعارها في مصر.

وينص القرار على أن يعمل به لمدة 5 أعوام اعتبارا من تاريخ نشره بالوقائع المصرية. وزعم إبراهيم السجيني رئيس قطاع المعالجات التجارية بالوزارة، أن القرار جاء بناء على توصية اللجنة الاستشارية المختصة والتوصيات التي توصل إليها القطاع، بعد دراسة شكوى الصناعة المحلية، وموافقة الوزارة خلال شهر أكتوبر من عام 2019 على بدء إجراءات التحقيق ضد الواردات المغرقة من هذه الأصناف من دول الصين والهند وإندونيسيا وتايلاند.

وقال "السجيني" في تصريحات صحفية إنه تم استبعاد الهند وإندونيسيا؛ لأن حجم الواردات من كل منهما أقل من 3%، مشيرا إلى أنه بعد دراسة وتحليل البيانات توصل القطاع إلى أن الواردات من المنتج محل التحقيق ترد بأسعار مغرقة وبهوامش إغراق تتراوح بين 9.8% إلى 36.9%، من القيمة للشركات الصينية، وفق تعبيره.

كما أصدرت نيفين جامع قرارا بمد العمل بالقرار الوزاري، الخاص بفرض رسوم مكافخة إغراق نهائية على الواردات المغرقة من صنف البطانيات -عدا الكهربائية- المصنعة من الألياف التركيبية بمقاسات وأوزان مختلفة.

ويسري القرار على الألياف وإن كانت على هيئة رولات بنسبة تتراوح من 54-77% من القيمة "CIF"/ وبما لا يقل عن 1.53 دولار/ كيلوجرام إلى 1.89 دولار/ كيلوجرام ذات المنشأ أو المصدرة من الصين وذلك لمدة 5 سنوات أخرى تنتهي في 24 أغسطس 2025.

وقررت بدء إجراءات تحقيق مكافحة الإغراق ضد الواردات من صنف السجاد الميكانيكي وأغطية الأرضيات من مواد نسيجية أو صناعية أو تركيبية وإن كانت جاهزة المصدرة من أو ذات منشأ تركيا.

وزعم رئيس قطاع المعالجات التجارية، أن القطاع تلقى شكوى من شركات الصناعة المحلية وتمثلها "النساجون الشرقيون" تدعي فيها أن واردات الصنف المشار إليه ترد إلى مصر بأسعار مغرقة وتُسبب ضررا ماديا للصناعة المحلية. 

وقال السجينى إن القطاع فحص البيانات التي وردت بالشكوى المقدمة، وتم إخطار حكومة تركيا بقبول الشكوى، كما تم رفع تقرير الى اللجنة الاستشارية، والتي وافقت على توصيات القطاع وفق تعبيره.

Facebook Comments