تصاعدت الانتهاكات بسجن الزقازيق العمومي بمحافظة الشرقية، وأطلق أهالى المعتقلين استغاثات لكل من يهمه الأمر لإنقاذ ذويهم مما يتعرضون له من ممارسات لا تحترم آدميتهم. وطالب أهالى المعتقلين داخل سجن الزقازيق العمومي فى استغاثتهم التى وصلت "بوابة الحرية والعدالة"، كل من يهمه الأمر بسرعة التدخل لإنقاذ ذويهم مما يتعرضون له من انتهاكات متصاعدة تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان وتمثل خطورة بالغة على حياتهم خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
وذكروا أن إدارة السجن جردت الزنازين من المتعلقات الشخصية الخاصة بالمعتقلين حتى ملابسهم التي تقيهم البرد، ومنعت دخول الطعام إلا جزء يسير لا يكفي لوجبة واحدة للفرد خلال الزيارة، ووصل التعنت إلى منع دخول العلاج والطعام المناسب لأصحاب الأمراض الذين يجتمع عليهم ألم المرض وألم ظلم الاعتقال والحبس التعسفي.
وأوضح أهالي المعتقلين الانتهاكات المتصاعدة من قبل إدارة السجن ضد ذويهم حتى أنهم قاموا بمصادرة البونات المالية التي يستخدمها المعتقل في شراء مستلزماته من الطعام داخل السجن والتي ترتفع أسعارها لإضعاف قيمتها الحقيقة ولم يبق لهم أي شيء في الوقت الذي لا توفر فيه إدارة السجن احتياجاتهم من الطعام ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرضون لها وتتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.
فيما وثقت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" ظهور المهندس صلاح صبري حافظ عمران، 34 عاما، بعد إخفائه قسرا للمرة السابعة على التوالي، والذي استمر في المرة الأخيرة لأكثر من شهرين.
وذكرت أنه تم عرضه على نيابة بندر كفر الشيخ للمرة السابعة على التوالى منذ اعتقاله فى 6 يناير 2016، وقررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات وإعادته إلى مقر الأمن الوطني بكفر الشيخ.
وأوضحت أن المهندس "صلاح" تم تدويره فى 6 قضايا حصل في جميعها على البراءة وإخلاء سبيل مع وقف التنفيذ،
حيث تم اعتقاله بزعم التظاهر فى 6 يناير 2016، ولفقت له اتهامات في القضية رقم 12541لسنة 2016 وحصل على إخلاء سبيل بضمان مالي، وأخلى سبيله فى يوم 8 اكتوبر 2016 ثم حصل على حكم بالبراءة، ليتهم في القضية 136 لسنة 2020 ، جنح أمن دولة طوارئ، ويحصل على براءة بتاريخ 4 مارس 2020. وكانت القضية الثالثة برقم 422 لسنة 2020، جنح أمن دولة طوارئ، ليحصل على البراءة بتاريخ 29 يوليو 2020، ثم القضية 2093 لسنة 2020 جنح أمن دولة طؤارى، وأخيرا بتاريخ 27 يناير 2021، ليحصل على إخلاء سبيل غير مشروط.
وأشارت  الشبكة إلى تعرضه أثناء فترة حبسه لانتهاكات واسعة أشرف عليها ضباط الأمن الوطني خلال فترة وجوده بمعسكر قوات الأمن، وكان يجري نقله ليلا إلى مقر أمن الدولة بكفر الشيخ، ليتعرض لحفلات تعذيب متنوعة ويعاد في الصباح، ما أدى إلى قطع بعض الأوردة في يده نتيجة لتعليقه من ذراع واحد، وذلك قبل نقله إلى سجن طنطا العمومي.
وأضافت أنه ينتظر ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة في القضية السابعة، بعدما جرى تدويره على ذمة 6 قضايا، بزعم التظاهر وحيازة منشورات والانتماء لجماعة إرهابية، وكان آخرها في 27 يناير الماضي، حيث حصل على حكم بتبرئة ساحته من الاتهامات الموجهة إليه، ليجري إخفاؤه قسريا، منذ ذلك التاريخ حتى ظهوره أمام النيابة الاثنين 29 مارس 2021.

تأتي تلك الانتهاكات فيما استشهد أمس المعتقل رأفت حسانين، 53عاما، من قرية العزيزية بمحافظة الشرقية داخل محبسه بقسم شرطة منيا القمح بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة مساء الاثنين 29 مارس الجاري.
وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ منيا القمح "مجمع محاكم بلبيس" قضت قبل وفاته بيوم واحد بحبسه لمدة سنتين على خلفية اتهامات ومزاعم لفقت له بعد اعتقاله بشكل تعسفي دون سند من القانون.
وبذلك يرتفع عدد من تم توثيق وفاتهم داخل سجون العسكر نتيجة الإهمال الطبى منذ مطلع العام الجارى 2021 إلى 14 شهيدا ضمن جرائم النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.
 

Facebook Comments