بدأت سلطات الانقلاب تحقيقا رسميا في جنوح سفينة الحاويات العملاقة "إيفر جيفن" في قناة السويس وتعطيل التجارة العالمية لمدة أسبوع تقريبا، بحسب ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية. وقال مستشار هيئة قناة السويس سيد شعيشع إن الخبراء استقلوا السفينة "إيفرجيفن" يوم الأربعاء للحصول على بيانات ذات صلة بالحادث، وسيدرس التحقيق صلاحية السفينة للإبحار وتصرفات الطاقم.

وقد تم إرساء "إيفرجيفن" في البحيرة المرة العظمى، نقطة منتصف القناة، منذ إعادة تعويمها يوم الاثنين. وجنحت السفينة التي يبلغ طولها 400 متر (1312 قدما) ووزنها 220 ألف طن قطريا عبر الممر المائي في 23 مارس وسط رياح عاتية وعاصفة رملية أثرت على الرؤية.

وقد تم تحريرها بعد عملية إنقاذ كبيرة شملت أسطولا من قوارب القطر القوية وسفن التجريف التي حولت ما يقدر بنحو 30,000 متر مكعب (1.1 متر مكعب) من الطين والرمال. وقد مرت أكثر من 160 سفينة عبر القناة منذ رفع الحظر عنها، حيث تحاول هيئة قناة السويس إزالة الاختناق المروري من 292 سفينة تنتظر الشمال والجنوب، وفقا لمزود الخدمات يش.

ويمر حوالي 12٪ من التجارة العالمية عبر القناة التي يبلغ طولها 193 كيلومتراً (120 ميلاً)، والتي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر وتوفر أقصر وصلة بحرية بين آسيا وأوروبا.

وقال السيد شعيشع لوكالة رويترز للأنباء إن قبطان السفينة "إيفرجيفن" وكذلك مالك السفينة الياباني، شوهي كيسين كايشا، أعربا عن استعدادهما للتعاون الكامل مع التحقيق في حادث الجنوح. ومع ذلك، اشتكى مستشار هيئة قناة السويس في مقابلة مع قناة ON TV المصرية يوم الثلاثاء من أن السفينة لم ترد على طلب عبر البريد الإلكتروني لإرسال جميع الوثائق ذات الصلة.

وقال المدير الفنيون للسفينة "بيرنهارد شولت" إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنها انحرفت عن مسارها بسبب الرياح القوية كما استبعدوا وجود أى عطل ميكانيكي أو مشغل كسبب. ومع ذلك، يعتقد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن تأثير الرياح لم يكن السبب الرئيسي للحادث، وأن "الأخطاء التقنية أو البشرية" ربما كانت السبب في ذلك.

وقال للصحفيين إن "قناة السويس لم تغلق أبدا بسبب سوء الأحوال الجوية"، كما نفى أن يكون الحجم عاملا ، قائلا إن " السفن الأكبر " استخدمت المجرى المائي.

كما ذكر ربيع، وهو رئيس سابق لسلاح البحرية المصري، أن طياري القناة المصريين اللذين كانا على متن القناة "إيفرجيفن" لتوجيهها عبر القناة لم يُلاما، قائلا إنهما "على مستوى عال وأكفأ من ذلك".

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن نتائج التحقيق ستكون لها تداعيات قانونية كبيرة، حيث تسعى مختلف الأطراف إلى استرداد تكاليف إصلاح السفينة والقناة، فضلا عن عملية الإنقاذ.

ومن المرجح أيضا أن تكون هناك مطالبات من مالكي الحمولة على السفينة إيفرجيفن والسفن الأخرى التي تأخرت عن الخسائر المتصلة بالسلع القابلة للتلف وتعطل سلسلة التوريد، فقد عطل الانسداد ما يقدر ب 9.6 مليار دولار من السلع.

وتفيد التقارير أن شركة شوي كيسن كايشا لديها تأمين ضد المسؤولية قيمته ٣ مليارات دولار (٢.٢ بليون يورو) من خلال أندية الحماية والتعويض.

وقال رئيس شركة لويدز فى لندن يوم الأربعاء إن هذا الانسداد سيؤدى إلى " خسارة كبيرة " لسوق التأمين الرئيسى، وقال بروس كارنيجي براون لرويترز أنه يمكن أن تصل إلى 100مليون دولار أو أكثر.

وقال جي بلاتن الأمين العام للغرفة الدولية للنقل البحري إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تتعافى هذه الصناعة من هذا الانسداد.

وأضاف "إنهم يحاولون استعجال السفن عبر القناة التي سيكون لها آثار في الموانئ التي هي وجهاتهم لأنها ستكون مزدحمة، لذلك سيعني ذلك تأخيرا هناك".

وتابع: "الأمر يتعلق أيضا بمكان وضع الأصول في جميع أنحاء العالم، ونحن نعلم أن الصين، على سبيل المثال، ينقصها صناديق فارغة (حاويات) يتعين ملؤها لأنها تتأخر أيضا.  وحذر بلاتن من أن "كل هذا سوف سيمتد عبر سلسلة التوريد".

https://www.bbc.com/news/world-middle-east-56588496

Facebook Comments