حذر الجنرال الإسرائيلي نمرود ألوني، قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الصهيوني، من قدرات المقاومة الفلسطينية، قائلا إن "الوسائل التكنولوجية الدفاعية، والخطوط العريضة المعاد تصميمها، ومفهوم إدارة القوات والتحديات الجديدة التي أوجدتها حماس، جزء من الصراع الذي يواجه الجيش الإسرائيلي وتتصدرجبهته العملياتية. وكشف أن كيانات جيش الاحتلال المختلفة تجمع معلومات وأبحاثا دقيقة وسريعة عن قدرات حماس العسكرية إضافة إلى ما تجمعه الوحدة 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية. وأثنى على هذه الجهود التي وصفها بالخوارزمية الأمنية التي تؤكد أننا أمام ثورة معلومات بكل معنى الكلمة".
وحول حالة الرعب التي يعيش فيها ضباط وعناصر جيش الاحتلال أوضح نمرود ـ في حوار مع موقع "ويللا" العبري ـ أنهم أحيانا يضطرون لعدم القيام بدوريات على طول قطاع غزة وعدم السير مشيا على الأقدام خلال الليل، والقيام بحركات مخادعة وعدم قيادة سيارات عسكرية واستخدام مركبات مضادة للدبابات. لكنه طمأن الصهاينة بأنهم قاموا برزع أجهزة استشعار بعمق الأرض للكشف عن نشاط الأنفاق الذي تقوم به المقاومة.
وأكد أن "قيادة المنطقة الجنوبية تبدي قلقها الجدي من تطور استخدام الطائرات المسيرة لدى الفلسطينيين، وتحسين عمل قذائف الهاون وقوات النخبة التابعة لحماس، وهذه تطورات مزعجة؛ لأن الخطوة التالية تتمثل باصطدام طائرة شراعية فلسطينية بأخرى إسرائيلية". وأشار ألوني إلى أن "التهديد الإسرائيلي المقلق قادم من البحر، والسيناريو المتوقع تكرار ما حصل مع تسلل الكوماندوز البحري لحماس لشاطئ زيكيم في حرب غزة 2014، فقد أصبح النطاق البحري اليوم الأكثر تحديا للجيش الإسرائيلي".
واعترف أن حماس ستحاول في الحرب القادمة مفاجأة الجيش الإسرائيلي بقرار تنفيذ هجوم سيؤدي لخسائر فادحة، بما في ذلك الاختطاف أو الهجوم على قوات الحدود". وأكد أن "حماس لن تتخلى في المواجهة العسكرية المقبلة عن مفاجآتها تجاه إسرائيل، وسوف تحاول إيذاءنا، خاصة عندما تناور قوات الجيش داخل غزة".
وحول موقف جيش الاحتلال من أي مواجهة قادمة مع المقاومة، شدد على أهمية سلاح الجو في تغيير شكل المواجهة في ساعاتها الأولى؛ كاشفا عن مجموعة من الأهداف المخطط لها مسبقا بصفته قائد فرقة غزة وأهمها نقاط خروج الأنفاق، والمنازل النشطة، والمقرات، والأسراب، ومواقع النخبة، وبطاريات المدفعية". لكنه في ذات الوقع استبعد نشوب مواجهة عسكرية في الوقت الراهن مختتما «ليس هناك من سبب عقلاني يدفع للحرب، لكن غزة هي غزة، أتمنى ألا نرتكب أخطاء تكتيكية».

أرقام صادمة
في السياق، أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يوم الثلاثاء 30 مارس 2021م، بيانا بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض (30 مارس من كل عام)؛ أوضح فيه كثيرا من الأرقام الصادمة بشأن الجهاد الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني. وتضمن البيان الحقائق التالية:
أولا، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مائة ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,969 شهيداً، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2020م. وكان 2014م أكثر الأعوام دموية، إذ سقط 2,240 شهيداً منهم 2,181 غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة. أما خلال العام 2020 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 43 شهيداً منهم 9 شهداء من الأطفال و3 سيدات. وبلغ عدد الجرحى 1,650 جريحاً خلال العام 2020، أما عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي نهاية العام 2020 فبلغ 4,400 أسير (منهم 170 أسيراً من الأطفال، بالإضافة إلى 35 أسيرة من بينهن 12 أسيرة أمهات)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت 4,634 حالة خلال العام 2020، من بينهم 543 طفلاً و128 امرأة.
ثانيا، الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية، بينما كانت هذه النسبة في عهد الانتداب البريطاني نحو 1،682 كيلو مترا مربعا فقط شكلت ما نسبته 6.2% من أرض فلسطين التاريخية. وقامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة حوالي 8,830 دونماً من الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى 11,200 دونم تم إعلانها كمحميات طبيعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي تمهيداً للاستيلاء عليها. ووفق الإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2019 في الضفة الغربية 461 موقعاً، منها 151 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، و140 بؤرة استعمارية.
ثالثا، عـدد الفلسطينيين المقدر في نهاية عام 2020 بلغ حوالي 13.7 مليونا، يعيش 5.2 ملايين منهم فـي دولة فلسطين، وحوالي 1.6 مليون فلسطيني في أراضي 1948، فيما بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6.2 ملايين فلسطيني، وعدد اللاجئين الفلسطينيين في الدول الأجنبية حوالي 738 ألفاً.
رابعا، بلغ عدد المستعمرين الصهاينة في الضفة الغربية، 688,262 مستعمراً وذلك في نهاية العام 2019، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.6%، ويشكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال. ويتضح من البيانات أن حوالي 46% من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس، (حيث بلغ عـددهم 316,176 مستعمراً منهم 232,093 مستعمراً في "القدس J1" (تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية في عام 1967)، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني.
خامسا، شهد العام 2020 زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 6,719 وحدة استعمارية في عام 2020، كما تمت المصادقة على مخططات تتضمن 12,159 وحدة استعمارية أخرى خلال العام نفسه، بالإضافة إلى إقامة 11 بؤرة استعمارية جديدة.
سادسا، نفذ المستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي 1,090 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام 2020، بزيادة بلغت 9% عن العام 2019. إلى ذلك، أكد الإحصاء الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي هدم ودمر خلال العام 2020، 976 مبنى، منها حوالي 30% في محافظة القدس بواقع 296 عملية هدم، منها 180 مبنى داخل أحياء مدينة القدس. كما أصدر الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 أوامر بالهدم ووقف البناء والترميم لنحو 1,012 مبنى في الضفة الغربية والقدس بزيادة مقدارها حوالي 45% عن العام 2019، كما تقوم سلطات الاحتلال بوضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين.

Facebook Comments