A man receives a surgical mask and gloves during the initiative 'we can' to provide to poor people in the streets of Cairo, Egypt, on March 21, 2020. Countries around the world are taking increased measures to stem the widespread of causing the Covid-19 disease. (Photo by Ziad Ahmed/NurPhoto via Getty Images)

تتسابق دول العالم للحصول على نصيبها من لقاح كورونا لتلقيح شعوبها وسط شح الجرعات وحرص الدول الكبرى على الفوز بحصص تكفل لها تحقيق ما يسمى مناعة القطيع وإنقاذ اقتصادها من جائحة أصابتها في مقتل. فأين الدول العربية من هذا السباق؟ وأين وصلت حملات التلقيح؟ وأين وصلت عمليات التلقيح في مصر مقارنة ببقية دول العالم خاصة وأنها أعلنت عن وصول جرعات بأعداد تقدر بعشرات الملايين؟ وفي الوقت الذي وافقت فيه حكومة الانقلاب على تطعيم أعضاء برلمان السيسي أولا، لم يتلق أي من المواطنين الذين سجلوا للتطعيم أي جرعات حتى الآن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول فلسفة حكومة الانقلاب في توزيع اللقاح على المصريين؟
في هذا الشأن، يقول الدكتور مصطفى جاويش، وكيل وزارة الصحة الأسبق، إن وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب سبق وصرحت أن الوزارة تتعامل مع فيروس كورونا بأسلوب المناورة، وهذه تصريحات غير مفهومة وغير منطقية على الإطلاق.
وأضاف جاويش في حواره مع برنامج «عرق الجبين» على قناة «وطن» أن بيانات وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تتسم بالتعتيم الشديد وعدم الشفافية فيما يتعلق بالأرقام وأماكن التوزيع، مضيفا أن مصر من أعلى دول العالم في نسب الوفيات جراء كورونا وبلغت النسبة 5.9% فيما تبلغ النسبة العالمية 2%. وأوضح أن هناك مؤشرا في منتهى الخطورة يتعلق بعدد وفيات الأطباء والذي يتخطى 420 طبيبا، وهذا الرقم يمثل عشرات أضعاف النسب العالمية، مضيفا أن منظمة الصحة العالمية عندما أعلنت عن جود وباء عالمي في مارس 2020 شددت على أهمية الاهتمام بالأطقم الطبية لأنها الضامن لتقديم رعاية طبية جيدة.
وأشار إلى أن الأرقام الحكومية المعلنة بكل ما فيها من تناقضات تشير إلى خطورة الواقع، مضيفا أن الأرقام المعلنة لا تتعدى 5% من الأرقام الحقيقية للإصابات، وقد اشتكى عدد كبير من أعضاء برلمان السيسي في الصعيد من زيادة أعداد الإصابات خلال الأسابيع الماضية. ولفت جاويش إلى أن حكومة الانقلاب لا تمتلك خطة واضح لتوزيع اللقاح، وكل القرارات يتم اتخاذها بصورة عشوائية، وكل المسؤولين ينتظرون التعليمات السيادية الرئاسية، وظهر ذلك جليا خلال شهر يناير عندما التزمت وزارة الصحة الصمت عندما أعلن الدكتور عوض تاج الدين مستشار السيسي عن تأجيل التلقيح لحين وصول الجرعة الثانية من لقاح كورونا.
ونوه بأن وزيرة الصحة خرجت بعد ذلك وأعلنت أنه سيتم تلقيح الفئات الأشد تأثر مثل الأطباء وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ثم أضافت المواطنين في الأماكن المغلقة مثل السجون ودور المسنين، مضيفا أن عدد من سجلوا على موقع التسجيل الإلكتروني لتلقي لقاح كورونا لا يتجاوز 450 ألف مواطن؛ ما يشير إلى عزوف المواطنين عن الحصول على التلقيحات. وتابع: "60% من الأطقم الطبية رفضت تلقي لقاح كورونا، وكل من تم تلقيحهم من المواطنين حتى الآن أقل من 30 ألف مواطن من بين 100 مليون نسمة؛ وبالتالي تحتاج حكومة السيسي إلى مئات السنين لتلقيح باقي المواطنين".
بدوره قال الدكتور محمد الدسوقي، أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة المنصورة، إن الموجة الثالثة لفيروس كورونا بدأت في الانتشار على مستوى العالم خاصة في أوروبا، وقد بدأت الأعداد في الارتفاع في تركيا وألمانيا وبريطانيا، وهناك إجراءات قد تتخذ بالإغلاق وغيره، مؤكدا أن مصر دخلت بالفعل في الموجة الثالثة.
وأضاف الدسوقي أن الموجة الثالثة قد تختلف عن الموجتين السابقتين في أنها أكثر انتشارا ولها أعراض متغيرة، ويجب على حكومة السيسي أن تدق ناقوس الخطر وأن تحذر المواطنين خاصة مع قدوم شهر رمضان الكريم حيث تكثر التجمعات في الصلوات والإفطارات. وأوضح أن المواطنين أصبح لديهم وعي وأصبح الأطباء أكثر مهارة في التعامل مع الفيروس، ويجب على الجميع أخذ الحيطة والحذر وأن تتضافر الجهود حتى تمر الأزمة بسلام، مضيفا أن الموجة الثانية تميزت أنها أكثر انتشارا بنسبة 70% معربا عن أمله في أن تكون التحورات القادمة أقل ضراوة.
وأشار إلى أن هناك انعدام ثقة في تصريحات المسؤولين في حكومة الانقلاب بسبب التخبط الذي حدث في بداية انتشار جائحة كورونا عندما أنكر المسؤولون في البداية وجود الفيروس، وبعد اكتشاف حالات في فرنسا وغيرها قادمة من مصر اضطرت حكومة الانقلاب إلى الاعتراف بوجود إصابات، مضيفا أنه لا يعقل في دولة تعداد سكانها 100 مليون أن يكون عدد الإصابات 200 ألف حالة فقط!.
https://www.youtube.com/watch?v=gLmNalUIR0Y
 (https://www.youtube.com/watch?v=gLmNalUIR0Y)
 

Facebook Comments