قالت صحيفة الجارديان إن انسداد قناة السويس من قبل سفينة الحاويات "إيفرجيفن" أدى إلى بذل جهود دولية جديدة لإيجاد بديل لأهم ممر بحري في العالم. وأضافت الصحيفة أن مسؤولي الأمم المتحدة يراجعون خطط بناء قناة جديدة على طول الحدود المصرية "الإسرائيلية"، بعد أن رفضوا في السابق أفكارا عن طريق أطول بكثير عبر العراق وسوريا باعتبارها خطيرة للغاية.

والمقترح الأخير يزيل علامات الاستفهام التي ثارت عقب تنازل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية وهو ما يجعل خليج تيران ممرا ملاحيا دوليا يخضع لقواعد الملاحة الدولية وليس ممرا مصريا وبالتالي فإن إنشاء أي قناة مستقبلية يجعل "إسرائيل" شريكا أساسيا في عائدات القناة الجديدة.   

وتشير التقديرات إلى أن انسداد قناة السويس قد كلف مئات الملايين من الدولارات، فضلا عن تهديد سلاسل التوريد الحيوية في أوروبا من آسيا، وجلب كل شيء من لفة المراحيض وآيفون إلى الوجبات الجاهزة والمعدات الشخصية.

وكانت الأمم المتحدة طلبت فى وقت سابق دراسة جدوى من الشركة الدولية لحفر الأنفاق أو "إف بي لاريول" التي قدرت أن قناة السويس 2 يمكن حفرها في غضون خمس سنوات، مضيفة أن القناة سوف تعمل في خط مستقيم بالقرب من خليج العقبة في البحر الأحمر.

وقال الكاتب إيفر شوفيل إن "التكنولوجيا تطورت بشكل كبير منذ حفر القناة الأولى في خمسينات القرن التاسع عشر"، مضيفا أن "هناك مسألة منفصلة هي الانخفاض الطفيف في مستويات سطح البحر الأبيض المتوسط الذي قد يحدث بمجرد أن نغمر القناة الجديدة، مما قد يؤدي إلى شواطئ أوسع وأطول".

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها على علم بهذه الخطط التى تشرف عليها لجنة الأمم المتحدة للطرق التجارية التى توحد الاقتصاديات . فيما أشارت مصادر إلى إن المملكة المتحدة ستكون مستعدة للقيام بدور قيادي في أي مشروع للمساعدة في "رفع مستوى المنطقة وإعادة البناء بشكل أفضل".

ونقلت "الجارديان" عن مسؤول: "لدينا الخبرة ويمكننا مشاركة تصاميمنا الأولية الروابط الأنفاق المقترحة مع ايرلندا الشمالية"، مشيرا أيضا إلى سجل رئيس الوزراء الناجح فى مشروعات البنية الأساسية واسعة النطاق. وثمة بديل آخر تبحثه الأمم المتحدة ينطوي على إعادة إنشاء ممر قديم إلى النيل من البحر الأحمر.

وقال مو سيز، الخبير الإقليمي في إدارة قسم المياه، الذي يدير موظفوه دراسة جدوى للمنطقة: "إنها فكرة مثيرة.

يأتي ذلك رغم أن المهندسين البحريين حذروا من أن النهر لن يكون لديه القدرة على نقل حاوية مثل إيفرجيفن، لكن نقل البضائع باستخدام أسطول من القوارب الصغيرة يمكن أن يوفر حلا حديثا. ويمكن لمشغلي القوارب أن يحملوا ما يصل إلى 28٪ من حجم الشحن في قناة السويس، أو أقل، وستكون قطارات الإبل على أهبة الاستعداد إذا انخفض منسوب المياه في نهر النيل.

وردا عن سؤال حول ما إذا كان مثل هذا المخطط لا يزال ممكنا، قال متحدث: "انظر لتلك الأهرامات؟ لقد بنيناها، أليس كذلك؟".

https://www.theguardian.com/world/2021/apr/01/suez-2-ever-given-grounding-prompts-plan-for-canal-along-egypt-israel-border

Facebook Comments