تتخوف شريحة كبيرة من المصريين من خطوة تصديق برلمان العسكر على إنشاء صندوق خاص للاستحواذ على أموال الوقف الخيري يكون "مفتاحه" في يد وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب محمد مختار جمعة.

الموافقة على تسليم "القط مفتاح الكرار" جاءت خلال الجلسة العامة لمجلس شيوخ العسكر، أثناء مناقشة المادة السادسة من مشروع قانون إنشاء صندوق الوقف الخيري، المقدم من الحكومة والمحال من مجلس نواب الانقلاب. وتنص المادة 6 من القانون على أن "يكون لوزير الأوقاف سلطة التصرف في أموال الصندوق بعد اعتماد رئيس مجلس الوزراء للصرف على أنشطة البر العام والخاص وسائر الأنشطة الدعوية والاجتماعية وغيرها على النحو المبين بأهداف الصندوق".
وبحسب مزاعم دولة الانقلاب، فإن "الصندوق" يهدف إلى تشجيع نظام الوقف الخيرى لإقامة ورعاية المؤسسات العلمية والثقافية والصحية والاجتماعية وغيرها من أعمال البر، وإقامة وتطوير المشروعات الخدمية والتنموية والبنية التحتية وغيرها من المشروعات الاجتماعية والاقتصادية التي تُسهم في دعم الموقف الاجتماعى والاقتصادى للدولة، والمساهمة في تطوير العشوائيات، والمساهمة في الحد من ظاهرة أطفال الشوارع والمتشردين، وذلك كله في حدود شروط الواقفين.
ووفقا لمشروع القانون أيضا فإنه يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبرئاسته، وبعضوية: وزير الأوقاف (نائبًا لرئيس مجلس الإدارة)، وثلاثة أعضاء من الشخصيات ذات الخبرة الاقتصادية، يرشحهم رئيسه، وثلاثة أعضاء يرشحهم وزير الأوقاف، وأحد أعضاء الجهات أو الهيئات القضائية يرشحه وزير العدل وعضو في مجال إدارة المحافظ المالية يرشحه رئيس هيئة الرقابة المالية، وتكون عضوية الصندوق أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
وزيادة فى ضمان السرقة،أعفى القانون أموال الصندوق وعوائده من جميع الضرائب والرسوم، كما أعفاه من ضريبة الدمغة ورسم تنمية موارد الدولة، ومن الخضوع لأي نوع من الرسوم أو الضرائب الحالية أو المستقبلية، وأعطى مزية للمتبرعين للصندوق بإعفائهم بقدر قيمة تبرعاتهم من وعائهم الضريبي.

تريليون جنيه
سبق وأن كشف مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة في برلمان الانقلاب عن مفاجأة أن الهيئة لديها أصول قيمتها الدفترية وليست السوقية تريليون و37 مليون جنيه، مما يعادل 50% من ميزانية الدولة.
ويخضع الوقف في تطبيقه لقانون الوقف رقم 48 لسنة 1946م ولعدة تشريعات أخرى.
وأشار وكيل خطة برلمان العسكر إلى أن "الأوقاف"تدر عليها تلك الأصول مليار وعشرات الملايين، بنسبة العائد تبلغ 1.5% من قيمة الممتلكات، وهنا لابد أن يكون وقفة، ودراسة الهياكل التمويلية للشركات التي تساهم بها الهيئة ودراسة الموقف ودراسة أسباب انخفاض العائد من مساهمات الهيئة.
أنواع الوقف:
1ـ الوقف الأهلي:تم إلغاؤه بموجب المرسوم بالقانون 180 لسنة 1952م.
2 ـ الوقف الخيري: يكون جميعة في أوجه البر وعلى المصارف الشرعية والقانونية الموجه لها والمنصوص عليها بحجة الوقف، ووقف المساجد يكون مؤبدا ، ولا يجوز الرجوع فيه ؛ لأنه خرج من ملك الواقف إلى ملك الله.
3 ـ الوقف المشترك: الواقف يكون قد أوقف جزءا خيريا لوجه الله وجزءا أهليا للمستحقين والمنصوص عليهم في الحجة.
ويعد ديوان عام وزارة الأوقاف هو المحل القانوني لإدارة الوقف والنظر عليه ويعد ناظر الوقف ممثلا في وزير الأوقاف مقره الرئيس هو ديوان عام الوزارة كما أن الجهة المختصة بالاستثمار للوقف الخيري الوحيدة هي هيئة الأوقاف المصرية وتعد هي المقر الرئيس لإدارة واستثمار الوقف.
كما أن كافة المستندات والبيانات والمعلومات الخاصة بإدارة الوقف يتم حفظها بالمقار الرئيسة السابقة والجهات التابعة لها كل يدير فيما يخصه حيث تختص المناطق التابعة إلى هيئة الأوقاف المصرية بإدارة الوقف واستثماره.

Facebook Comments