المصريون العاملون في دول الخليج أصبحوا "ملطشة" لكل من هب ودب في ظل تجاهل نظام الانقلاب لحقوق المصريين والدفاع عنهم، وفي ظل انتهاك كرامتهم في الداخل والخارج. ولا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن قتل مصري أو سحله أو حرمانه من حقوقه أو اعتقاله في دولة خليجية تدعم انقلاب الطاغية عبدالفتاح السيسي بـ"أشولة الرز"، وبالتالى لا يستطيع النظام الانقلابي مواجهة اعتداءات الخلايجة على المصريين.
فى التقرير التالى نرصد بعض الكوارث والمآسى التى يتعرض لها المصريون في دول الخليج. حيث شهدت الأيام الماضية أبشع جريمة، بقتل مواطن مصري من محافظة المنيا، بالسعودية وإصابة نجل شقيقه بطلقات نارية على يد سعودي، بسبب خلاف على نقل حمولة خضراوات، وزعمت السلطات السعودية أنها ألقت القبض على المتهم. وكشف التقرير الطبي الخاص بالمجني عليه «عشري محمد حسن معوض»، والذى كان يعمل في الرياض مع نجل شقيقه، أن المذكور حضر إلى قسم الطوارئ بعد تعرضه لطلق نارى وتوقف القلب والتنفس وبالكشف عليه تبين أنه لا يوجد نبض، وتم إجراء محاولات لإنعاش الرئة والقلب لكن دون استجابة، لأن الطلقات النارية كانت في الصدر والكتف والفخذ ما تسبب في وفاته.
وذكر بعض العاملين من أقاربه بالرياض أن المجني عليه كان يعمل بـ«أسواق العويس» ووقع خلاف مع المتهم السعودى بسبب الأجرة على نقل الخضراوات؛ أطلق على أثره السعودي 5 طلقات عليه أرداه قتيلًا وإصابة نجل شقيقه.
وقال «كرم رضا» نجل عم المجني عليه : عقب الاتصال أخبرت عائلتي بما جاءني به اتصال السعودية، علا الصراخ في أرجاء القرية والمنازل المحيطة بنا وفقدت زوجته الوعي عقب سماعها بالواقعة. وأضاف : علمنا من أقاربنا في السعودية، أن الحادث وقع داخل سوق العمال بمدينة الرياض عندما طلب أحد السعوديين عمالا للعمل معه وطلب من رضا الذهاب معه ولكن رضا رفض وأكد أنه لن يعمل في هذا التوقيت وسوف يذهب لأداء صلاة الظهر.
وأشار إلى أن الأمر لم يرضِ السعودي فتطاول على رضا البالغ من العمر 37 عاما بطريقة بشعة الذي دافع عن نفسه وكرامته، مؤكدا أن السعودي لم يكتف بالتطاول فقط بل أحضر الطبنجة الخاصة به وأطلق عليه 5 رصاصات في أماكن متفرقة من جسده، وعندما حاول ابن شقيقة إنقاذ عمه قام السعودي بإطلاق أعيرة النار عليه فأصيب بـ3 طلقات نارية في الذراع الأيسر.

قضية أبو القاسم
قضية المهندس علي أبو القاسم المتهم بتهريب المخدرات للسعودية والمحكوم عليه بالمؤبد، أثارت ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية والتي تداولتها أروقة المحاكم على مدار 5 سنوات شهدت خلالها تطورات بعد حكم الإعدام على المتهم، واستبداله بـ«السجن المؤبد» في 7 فبراير الماضي.
كان المهندس علي أبو القاسم ابن مدينة أسوان، قد التحق بالعمل في الجمارك بإحدى شركات المقاولات السعودية، عام 2007 وبدأت الأزمة في عام 2016 خلال فترة عمله، حيث تم توريطه في قضية ترويج مخدرات، وإحالته للمحكمة السعودية، وفي عام 2017 قضت المحكمة بإعدامه، وإحالة القضية للمحكمة العليا للبت النهائي.
وبعد صدور الحكم، نشرت ابتسام سلامة زوجة «أبو القاسم»، التي تقيم بمدينة أسوان، مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بالوقوف مع زوجها، الذي يعول معها 3 أولاد صغار، ووقف تنفيذ الحكم، وعقب استغاثات أسرة المهندس المصري أصدر القضاء السعودي قرارا بوقف تنفيذ حكم الإعدام، وتم تحديد جلسة يوم 28 يناير الماضي، بعد قرار جنايات القاهرة إذ أدين المتهمون الرئيسيون في الجريمة، بعدما ثبت من التحقيقات أنّ المتهمين الثلاثة هم المتورطون في القضية، ودسوا الأقراص المخدرة للمهندس علي أبو القاسم، وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالسجن المؤبد؛ لإدانتهم بحيازة المواد المخدرة، وتهريبها إلى خارج البلاد، بما قد يعد سببا رئيسيا لبراءة المتهم.
وقالت ابتسام إنها تقوم في المرحلة الحالية بعمل إجراء استئناف على الحكم. وأضافت أنه يوجد محامون بالسعودية متطوعون للدفاع عن زوجها، منهم مهنا يوسف، وطارق علام بالإضافة إلى المحامية السعودية التي وكلتها المملكة للدفاع عن زوجها، وممثل عن القنصلية المصرية بالسعودية. وأوضحت أنه سيتم تقديم مذكرة دفاع قوية للمحكمة بالتنسيق بين المحامين والقنصلية المصرية بالسعودية، وبعد تسليمها للقاضي ليطلع عليها ويناقش فيها القضاة بالسعودية، ثم يتم تحديد موعد جلسة الاستئناف.

كويتي يصفع مصريا
وفي يوليو الماضي، تعرض عامل مصري يُدعى «وليد» للضرب على يد كويتي في جمعية «صباح الأحمد» للتسوق، وذلك بعد أن طالبه الأول بالالتزام بقواعد الجمعية ودفع ثمن مقتنياته بأسلوب لا يخالف لوائح المتجر، فما كان من الكويتي إلا أن صفع العامل المصري ثلاث مرات على وجهه قبل أن يتدخّل الحاضرون في السوبر ماركت. وقال الشاب المصري إنه امتنع عن اتخاذ أي رد فعل بحكم أن المعتدي يكبره سنا، مُضيفًا أنه «كان مؤمنا بأنه سيأخذ حقه بالقانون»، وبالفعل توجه بعدها نحو قسم الشرطة لتقديم شكوى، وفي رد فعل سريع، تقدّم رئيس الجمعية ناصر ذعار العتيبي، باستقالته، معربًا عن استيائه من التصرف المشين الذي وقع من الكويتى أمام الناس وتحت سقف كيان يتولى إدارته.

مسابقة كاراتيه!
في عام 2018، اعتدى كويتي على طفل مصري 10 سنوات يُدعى يوسف بالضرب، بعد أن هزم نجله في مسابقة "كاراتيه"، بمنطقة السالمية الكويتية، حتى لا يتجرّأ على هزيمة خصمه مرّة أخرى. وحرر والد الطفل، قضية اعتداء بالضرب بحق الأب المُعتدي، بعد أن وثّقت كاميرات الهواتف الذكية الاعتداء، حيث دخل والد الطفل المهزوم إلى الحلبة، وانهال بالضرب على ابني بقوة، فأسقطه أرضا على مرأى من الجميع، وأحدث به كدمات متفرقة، وتم تسجيل قضية اعتداء بالضرب بحق الكويتي المُعتدي.

Facebook Comments