قالت وزارة الري والموارد المائية بحكومة الانقلاب إن القاهرة رفضت دعوة إثيوبية لترشيح شركات متخصصة في تشغيل السدود بهدف تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة معتبرة أنها تمثل غطاء لتمرير خطوة الملء الثاني ومحاولة مكشوفة لاستخلاص إقرار مصري بالخطوة دون التوصل إلى اتفاق شامل للقضية.

وكانت وزارة الري السودانية قد كشفت عن تلقيها إخطارا إثيوبيا يفيد بأن أديس أبابا ستختبر البوابات السفلى للسد بإطلاق حوالي مليار متر مكعب من المياه ضمن استعداداتها لعملية الملء المزمعة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعني أن عملية الملء ستحدث خلال شهري مايو ويونيو المقبلين خلافا للجداول المتبادلة التي تؤكد بدء الملء في يوليو المقبل.

الملء الثاني لسد النهضة

وفي السياق ذاته قال وزير الري بحكومة الانقلاب محمد عبدالعاطي إن (الحكومة) اتخذت إجراءات عدة لامتصاص صدمة الملء الثاني لسد النهضة من بينها تبطين الترع وإقامة السدود لحصاد الأمطار فضلا عن تقليل زراعة محصول الأرز والقصب والموز لترشيد المياه وتعميم طرق الري الحديث والذكي.

 من جانبه أشاد المهندس حيدر يوسف خبير الموارد المائية، برفض السودان ومصر العرض الإثيوبي بتبادل المعلومات بشأن الملء الثاني لسد النهضة، مضيفا أن إثيوبيا ترى نفسها هي المتحكم في مياه النيل وان الكلمة كلمتها وعلى مصر والسودان تنفيذ طلباتها فقط.

وقال يوسف إن تغيير موعد الملء الثاني للسد أمر غريب، فقد كان مقررا أن تبدأ إثيوبيا الملء في يونيو ويوليو لكن أديس أبابا قررت بدء الملء الثاني في شهر مايو على الرغم من أن المياه تكون قليلة في تلك الفترة والفيضان يبدأ في شهر يوليو.

وأضاف، في حواره مع الجزيرة مباشر، أن تصريحات محمد عبدالعاطي بأن مصر وضعت خطة لتلافي تأثير سد النهضة حتى عام 2037، يؤكد أن حكومة السيسي تدرك حجم الضرر الذي يسببه سد النهضة والذي قد يمتد حتى ذلك العام.     

لا بديل لمصر عن النيل 

بدوره قال الدكتور عبدالتواب بركات، خبير الري والموارد المائية، إن تصريحات وزير الري عن وجود بدائل لنهر النيل في مصر يضر بموقف مصر في مفاوضات سد النهضة لأنه يوحي للمجتمع الدولي أن مصري لديها بديل وهذا غير حقيقي بالمرة.

وأضاف أن مقدار ما تقوم مصر بتحليته من مياه يبلغ 200 مليون متر مكعب سنويا وهذه الكمية لا تكفي أحد الأحياء الصغيرة، مضيفا أن مصر تستهلك 12 مليار متر مكعب سنويا في مياه الشرب، كما أن مصر تعيد تدوير 7 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الزراعي والصحي وعملية التنقية لرفع كفاءة المياه وليس لزيادتها.

وأوضح أن مصر كانت تصدر مليون طن أرز سنويا والآن أصبحت تستورد، مضيفا أن الحياة في مصر تقوم على مياه النيل بنسبة 98% وحديث وزير الري عن أن إثيوبيا يمكن أن تحجز 35 مليار متر مكعب ولا تسمح إلا بمرور 20 مليارا فقط يمثل كارثة على الشعب المصري لأن مصر لديها عجز 50 مليار متر مكعب. 

 

https://www.youtube.com/watch?v=NiD2aOcHg-Y   

Facebook Comments