يبدو أن السفينة “إيفر جيفن” ستظل في قائمة أهم عناوين الأخبار في مصر والعالم لفترة أخرى. فبالرغم من تعويمها عقب مرور 6 أيام من تعطيلها للمجرى الملاحي بقناة السويس، أعلنت هيئة قناة السويس استمرار التحفظ على السفينة اليابانية، ومطالبتها بسداد 900 مليون دولار تعويضا عن ما تسببت فيه السفينة من خسائر.

وقررت هيئة قناة السويس التحفظ على سفينة الحاويات الضخمة التي جنحت الشهر الماضي حتى تقوم الشركة المالكة للسفينة بسداد تعويضات بقيمة 900 مليون دولار. كما قررت محكمة الإسماعيلية الاقتصادية الحجز التحفظي على السفينة، بناء على طلب قُدّم من هيئة قناة السويس.
وأفادت تقارير رسمية أنه بموجب ذلك الأمر، سيتم التحفظ على السفينة ووضعها تحت سلطة المحكمة، ومنع الشركة المشغّلة لها من التصرف فيها تصرفا يضر بمستحقات هيئة قناة السويس لديها، لحين سداد ما عليها من مستحقات.
وأوضحت أنه من المقرر أن تُخطر محكمة الإسماعيلية الاقتصادية طاقم السفينة بالأمر القضائي والسير في إجراءات تنفيذه».
والسفينة مملوكة لشركة “شوي كيسن” اليابانية، ومسجّلة في بنما، ومستأجرة من شركة إيفرجرين التايوانية، ويبلغ طولها 400 متر، وتحمل نحو 220 ألف طن من البضائع.

كانت السفينة تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا. وأدى جنوحها إلى تعطل الملاحة وازدحام مروري في القناة وتكدس طابور انتظار طويل زاد عن 420 سفينة، وانتهت الأزمة بتعويم السفينة بعد 6 أيام في اليوم الثالث من شهر إبريل الجاري.

فضيحة جديدة
من جانبه أشار الناشر هشام قاسم إلى أن خبر احتجاز السفينة إيفر جيفن تطايرته المواقع والوكالات بعد حكم المحكمة الاقتصادية في الإسماعيلية حتى يتم سداد التعويض الذي حكمت به وجاء على موقع “بلومبيرج” أن شركة التأمين لخسائر الطرف الثالث P&I Club بالمملكة المتحدة قالت في بيان إنها تلقت مطالبة بمبلغ ٩١٦مليون دولار.
وأضاف: “هي مطالبة غير مدعومة إلى حد كبير وتشعر الشركة بخيبة أمل لتوقيف السفينة، واضافت الوكالة أن الشركة صرحت بأن المطالبة تضمنت ٣٠٠ مليون دولار مكافأة إنقاذ و٣٠٠ مليون دولار أخرى لخسارة السمعة ولكن دون فواتير مفصلة لأتعاب الشركات الدولية المتخصصة التي ساهمت في التعويم.
وقال: “نشرت وكالة الأنباء الفرنسية وعدة مواقع أخرى أن الخسائر تبلغ ما بين ١٢ و١٥ مليون دولار يوميا وفقا لما صرحت به الهيئة. وتشير القراءة الأولية لما جاء في تلك المواقع إلى أن الرقم المطلوب من السفينة مبالغ فيه؛ فببساطة حاصل ٦ أيام تعطيل للملاحة بتكلفة ١٥ مليون دولار تساوي ٩٠ مليون دولار.. كما لم يتم تقديم أي فواتير تبرر ما يزيد عن ٨٠٠ مليون دولار أخرى، بالطبع هناك مصروفات تعويم السفينة من تشغيل معدات الهيئة ومعدات تم استئجارها من شركات أجنبية ويجب أن تقدم بها مطالبه مفصلة”، واصفا ما حدث بأنه تم التعامل مع الشركة المالكة للسفينة كما يتم التعامل مع الشركات والأفراد في مصر.
واختتم حديثه قائلا: “فرض الجبايات والحجز على الأموال وأصحابها أحيانا حتى يتم السداد سينتهي بفضيحة وورطة دولية لنظام لا يؤتمن على التعامل باسم هذه البلد وتتكرر مقولة أم الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بأنهم “عذبوه كما لو كان مصريا” ويخرج من يقول نهبوا الشركة المالكة للسفينة كما لو كانت “شركة مصرية”.

خيبة أمل
من جهته قال مسؤول في شركة “شوي كيسن” اليابانية المالكة لسفينة “إيفر جيفن” إن السفينة لم تحصل على إذن بمغادرة الممر المائي، في حين لا تزال المناقشات مستمرة بشأن طلب تعويض من الشركة. وأكد يومي شينوهارا، نائب مدير قسم إدارة الأسطول بالشركة المالكة، أن هيئة قناة السويس قدمت طلب تعويض دون ذكر المزيد من التفاصيل. وقال مصدران في القناة إنه من المتوقع إعلان نتائج التحقيق الذي تجريه الهيئة بحلول نهاية الأسبوع.
وقالت شركة يو كيه كلوب، المسؤولة عن تأمين الحماية والتعويض على السفينة إيفر جيفن، في بيان إن مطالب القناة تشمل 300 مليون دولار “علاوة إنقاذ” و300 مليون أخرى تعويضا عن “الضرر المعنوي”. وأضافت: “برغم حجم المطالبات، التي لا سند لها إلى حد بعيد، تفاوض الملاك وشركات التأمين بحسن نية مع هيئة قناة السويس. وأضافت يو كيه كلوب، إنها تشعر بخيبة أمل بسبب احتجاز السفينة وطاقهما في القناة لحين دفع التعويضات.
وبحسب مصادر إخبارية، فإن الهيئة قد توافق على نصف قيمة التعويض المطلوبة بدلا من الدخول في إجراءات تقاض واحتجاز السفينة وما عليها حتى إشعار آخر، وخاصة أن جميع السيناريوهات ستقود إلى إجراء تقدير موقف للتنازلات التي ستقدم خلال المفاوضات الودية التي بدأت بالفعل خلال الأيام الماضية.

Facebook Comments