واصل معدل الإصابات بفيروس كورونا ارتفاعه فى مختلف محافظات الجمهورية وفق الأرقام التي تعلن عنها يوميا وزارة الصحة بحكومة الانقلاب والتى تزيد الأرقام الحقيقية للإصابات عنها بنحو عشرة أضعاف وفق تأكيدات أطباء ومسؤولين في وقت سابق. 

وبدلا من أن يعترف نظام الانقلاب بفشله في مواجهة الفيروس وانهيار المنظومة الصحية لجأ إلى توزيع الاتهامات حول أسباب تزايد أعداد الإصابات؛ حيث يحملها أحيانا للمواطنين بحجة عدم التزامهم بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وعدم ارتداء الكمامات، كما تم تحميل شهر رمضان مسئولية زيادة الإصابات بحجة التجمعات والزحام وصلاة التراويح. 

اعتراف بالزيادة 

كانت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب اعترفت بوجود ارتفاعات يومية في أعداد الإصابات بقيروس كورونا بنسبة تصل لنحو 10% يوميا. وزعمت أن هذا الارتفاع في الاصابات يرجع إلى التجمعات العائلية في شهر رمضان، وأن الزحام وعدم التباعد والتزاور رفع فرص نقل العدوى.

في هذا السياق حذر الدكتور علاء عيد رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة صحة الانقلاب من التجمعات العائلية خلال شهر رمضان، مطالبا المصريين بالالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، التى منها الكمامة والتباعد وتطهير الأسطح وغسيل الأيدي. 

وزعم أن السبب فى ارتفاع أعداد الإصابة بالفيروس في عدد من المحافظات، خاصة في الصعبد، يرجع الى عدم مراعاة الإجراءات الاحترازية في الأفراح والمناسبات المختلفة.

الصحة العالمية

في المقابل حذر الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط من أن التخلي عن الإجراءات الاحترازية والوقائية لكورونا ينذر بتفاقم الوضع وزيادة عدد الإصابات فى إقليم شرق المتوسط. لافتا إلى أن هناك زيادة في عدد الإصابات في الإقليم بواقع 22% وبالنسبة للوفيات 17%. كما أن هناك 12 دولة أبلغت عن زيادة في عدد الإصابات و11 دولة لديها زيادة في عدد الوفيات. وأوضح أنه تم تسجيل 364 ألف إصابة خلال الأسبوع الماضى فقط بالإضافة إلى 4415 وفاة. 

إرشادات لتقوية المناعة

وفي سياق متصل استعرض الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بمعهد المصل واللقاح، عددا من الإرشادات التي يجب اتباعها لتقوية المناعة في شهر رمضان، مطالبا بضرورة تناول أغذية تنشط المناعة، وغنية بالبروتينات وقليلة السكر والدسم.

وشدد الحداد على ضرورة أن تكون "السلطة" هي الطبق الرئيسي؛ لأنها غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة، كما يجب تناول أغذية تحتوي على الزنك، الذي يعتبر أحد العناصر الوقائية والعلاجية لفيروس كورونا، وهو أحد عناصر البروتوكول العلاجي للفيروس.

وأشار إلى ضرورة شرب كميات كبيرة من المياه، من أجل تنشيط الدورة الدموية وزيادة السوائل في فترة الإفطار، لتعويض ما فقد أثناء ساعات الصيام. مضيفا أن الرياضة من أهم منشطات الدورة الرمضانية، وتعتبر الصلوات والحركة داخل المسجد رياضة يجب المواظبة عليها، كما أنها تقوي المناعة، وتحافظ على الجسم للوقاية من فيروس كورونا.

ونصح بالإقلاع عن التدخين نهائيا، لأن له تأثيرات سلبية على الجهاز المناعي، ويضر الرئة، مؤكدا أن المدخنين أكثر عرضه للإصابة بالفيروس.

وأوضح الحداد أن الحالة النفسية تؤثر على صحة الإنسان بشكل كبير، مشيرا إلى أن العامل النفسي له أهمية في الوقاية من كورونا، وكذلك في بروتوكول العلاج، لأنه كلما كانت نفسية الشخص المصاب سليمة كان العلاج أسرع وأسهل.

دور الصوم 

وأكد الدكتور عبد العظيم الجمال أستاذ المناعة والميكروبيولوجي بجامعة قناة السويس، أن هناك دراسة علمية حديثة بجامعة "ساوث كارولينا الأمريكية"، أثبتت أن تناول وجبات تبعا لنظام وجدول زمني معين شبيه بالصوم أو تقليل السعرات الحرارية يساعد على تجديد الخلايا، ويحسن من وظائف جهاز المناعة ويساعد في التخلص من الدهون ويقلل أيضا من ظهور آثار الشيخوخة والعديد من الأمراض، بل ويساعد في تقليل أعراض أمراض المناعة الذاتية مثل: الذئبة الحمراء، والتصلب العصبي المتعدد.

وقال "الجمال" في تصريحات صحفية، إن ذلك يعتمد على نوعية وطبيعة الطعام والمشروبات التي يتم تناولها في الفترة بين الإفطار والسحور، مشددا على ضرورة تناول وجبات صحية متوازنة تحتوي على الفواكه والخضروات والبروتينات الصحية ومشتقات الألبان والأجبان قليلة الدسم وكمية كافية من الماء لا تقل عن لترين يوميا، وفي المقابل يجب تقليل تناول السكريات والنشويات والدهون والمياه الغازية، كل ذلك يساعد على تحسين قدرة الجهاز المناعي.

Facebook Comments