استمرت كارثة موت المصريين قتلا على قضبان السكة الحديد، وكانت طوخ بالقليوبية أحدث المحطات التي توقف فيها قطار الكوارث ونزيف الدم المصري وسط إهمال بالغ وبجاحة منقطعة النظير من "الفريق" كامل الوزير الذي يتعامل بمنتهى الغرور مع أحد أهم القطاعات في مصر رغم توفير كافة الإمكانات له إلا أن الدعم غير المحدود له من السيسي تسبب في عدم خشيته من الإقالة، والإصرار على الاستمرار في منصبه رغم تزايد الحواد،ث، 3 خلال الشهر الأخير، ومع زيادة الغضب الشعبي ضد سياساته الفاشلة في الوزارة وعجز برلمان الانقلاب عن مجرد مساءلته.

وأسفر انقلاب 4 عربات بالقطار المكيف الذي كان في طريقه من القاهرة إلى المنصورة، عن وفاة 11 راكبا وإصابة نحو 100 آخرين، وفقا لبيان وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، رغم تأكيد شهود عيان ووسائل إعلام أن عدد القتلي لا يقل عن 16 شخصا.

وكشفت مقاطع الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع عن حجم الكارثة، ما اضطر الأذرع الإعلامية للانقلاب للاعتراف بها، رغم أنها أصرت في البداية أنه لا وفيات حتى مع تأكيدات شهود العيان والفيديوهات والصور التي طيرها الركاب على الشبكة العنكبوتية عقب وقوع الحادث بدقائق.

وشوهدت فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وتزيل العربات التي خرجت عن مسارها. ولم يتضح على الفور سبب خروج القطار عن مساره ، وقال ممثلو الادعاء إنهم يحققون فى أسباب الحادث. إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السرعة الزائدة للقطار وإجراء إصلاحات بالمنطقة كانت أهم أسباب وقوع الحادث المروع. 

وأعلنت سلطات الانقلاب القبض على سائق القطار ومساعده و8 مسؤولين عت تسيير حركة القطارات، فيما أقيل رئيس هيئة السكك الحديدية، وأصر كامل الوزير زير النقل بحكومة الانقلاب، كالعادة، على البقاء بمنصبه رغم المطالب المتزايدة بإقالته، متحججا بأنه "لا يهرب من المسؤولية" وهي الحجة التي ساقها عقب حادثة قطار أسيوط التي زعم أنها ستكون آخر الحوادث.

اللافت أن علاء عابد رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس نواب العسكر، صرح بأن حادث طوخ سيكون آخر حوادث السكة الحديد، وهو التصريح الذي يكشف عن الاستخفاف الذي يتعامل به مسؤولو الانقلاب مع عقول المصريين، حيث سبق أن صرح مسؤولون أيضا عقب كل حادث بأنه الأخير. جاء تصريح "عابد" خلال مداخلته الهاتفية مع لميس الحديدي مساء أمس، ورغم الخلاف الشديد الذي شهدته المداخلة بينهما؛ إلا أن "لميس" اضطرت لابتلاع الإهانة التي وجهها لها علاء عابد بأنها "مش من الناس ولا تعبر عن المصريين ومن طبقة أخرى"، كما لم تجرؤ أن تتهم كامل الوزير والسيسي بشكل مباشر بالمسؤولية عن الحوادث المتكررة وإزهاق أرواح المصريين، رغم أنها حاولت أن تسأله عن دور مجلس "النواب" في مساءلة الوزير، إلا أنه رد بحزم بأنه "سأل" الوزير تليفونيا، ولن تتم مساءلته تحت قبة البرلمان. ما دفعها لإنهاء المكالة مضطرة والانتقال إلى الحديث عن مباراة الأهلي والزمالك! رغم أنها ، نفسها، كانت تصرخ وتكيل الاتهامات للرئيس محمد مرسي ود. هشام قنديل حين كانت تقع مثل تلك الحوادث قبل الانقلاب العسكري!

وفي مشهد متكرر يمثل الشهامة و"الجدعنة" امتلأـت مستشفى جامعة بنها بالمتبرعين بالدم، فيما تناقلت وكالات الأنباء صور السيدات اللاتي حملن صواني الطعام للمصابين والجنود وركاب القطار التالي للقطار المنكوب، حين اقترب وقت الإفطار.

حادث قطاري سوهاج

جاء حادث اليوم بعد ثلاثة أسابيع من اصطدام قطاري ركاب فى محافظة سوهاج ، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 19 شخصا وإصابة 200 آخرين من بينهم أطفال.

 

 

وقالت النيابة العامة إنها وجدت أن الإهمال الجسيم من قبل موظفي السكك الحديدية كان وراء حادث تحطم الطائرة المميت الذي وقع في 25 مارس، والذي تسبب في غضب شعبي واسع. 

حطام القطارات والحوادث شائعة في مصر، حيث نظام السكك الحديدية لديه تاريخ من سوء صيانة المعدات وسوء الإدارة. وتقول الحكومة إنها أطلقت مبادرة واسعة النطاق للتجديد والتحديث.

10 مليار جنيه لكهربة الإشارات

وقال عبد الفتاح السيسي في مارس 2018 إن الحكومة بحاجة إلى نحو 250 مليار جنيه مصري (14.1 مليار دولار) لإصلاح شبكة السكك الحديدية المتهالكة. وأضاف السيسي :"تقولي اصرف 10 مليار عشان أكهرب وأعمل ميكنة؟، الـ10 مليار دول لو حطيتهم في البنك وخدت عليهم فائدة 10% يعني مليار جنيه".

وتابع:"لما مرفق عايز أكثر من 100 مليار جنيه لرفع كفاءته، طب الكلام دا إحنا حنسده منين وهندفع قرض كوريا وفرنسا ومن هنا وهنا هندفعه منين".

وأردف:"لما تيجي تقول للناس هنزود التذكرة جنيه يقولك أنا غلبان مش قادر طب ما انا كمان غلبان مش قادر".

حوادث مروعة

يتم الإبلاغ عن مئات حوادث القطارات كل عام في مصر. في فبراير 2019، اصطدمت قاطرة غير مأهولة بحاجز داخل محطة سكة حديد رمسيس الرئيسية في القاهرة، مما تسبب في انفجار ضخم وحريق أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا. ودفع هذا الحادث وزير النقل آنذاك، هشام عرفات، إلى الاستقالة.

https://www.youtube.com/watch?v=k1PczgxPDVA

وفي أغسطس 2017، اصطدم قطارا ركاب خارج مدينة الإسكندرية، ما أسفر عن مقتل 43 شخصا.

وشهد عام 2016 قتل ما لا يقل عن 51 شخصا عندما اصطدم قطاران للركاب بالقرب من القاهرة.

يذكر أن اخطر حادث قطار فى مصر وقع فى عام 2002 عندما لقى أكثر من 300 شخص مصرعهم بعد اندلاع حريق فى قطار ليلي كان مسافرا من القاهرة الى جنوب مصر .

أفضل ضباط الجيش!

وعقب تولي الفريق كامل الوزير مسؤولية وزير النقل زعم عبدالفتاح السيسي أنه قدم لوزارة النقل أكفأ ضباط القوات المسلحة لتتوالى الحوادث في مرفق السكك الحديدية منذ ذلك الحين.

Facebook Comments