ليس كل ما يلمع ذهبا وليس كل من وضع لافتة "حقوقي" على طاولة مكتبه بات مؤديا مناسك هذا الشعار السامي، بل إن أغلبهم في مصر الآن يعملون تحت كنف العسكر في تسويق سياسات القمع والتعذيب والاعتقالات والتصفية الجسدية، بل إن بعضهم بارك مجازر الانقلاب وشارك في التحضير للمجزرة، في الوقت الذي تمكن فيه آخرون من التمسك بإنسانيتهم ورفض المجزرة.
وأعادت الحلقة الخامسة من مسلسل "الاختيار 2″، الذي يذاع على عدد من القنوات الفضائية الداعمة للانقلاب، السؤال عن دور الحقوقيين في مصر الذين شاهدوا تلك المجزرة التي تؤلم ذكرياتها ملايين المصريين، والتي أسفرت عن ارتقاء 632 شهيدا، ونحو 4400 مصاب، وفق تقدير المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع لحكومة الانقلاب، فيما تزيد تقديرات المتابعين وشهود العيان عن 1200 شهيد، غير المصابين والمعتقلين والمفقودين. 

وطالما سوق حقوقيون تابعون للعسكر أنفسهم على أنهم من المدافعين الأقوياء والأشاوس عن حقوق الإنسان في مصر؛ إلا أن الحقائق والتهافت على لحم الشعب وأمواله كشفت المستور.

الفضيحة
عبرت الحقوقية المؤيدة للانقلاب "نهاد أبو القمصان" رئيسة المركز القومي لحقوق المرأة وزوجة الحقوقي الراحل "حافظ أبوسعدة" عن حزنها لأن مسلسل (الاختيار ٢ ) ركز على الضباط فقط باعتبارهم أبطال فض مجزرة رابعة، وكشفت على صفحتها إن الفض سبقه اجتماع بالحقوقيين، وبالتالي هم أصحاب دور وكان لا يجب إغفاله!
يقول الكاتب الصحفي محمد فخري: "ما أعرفه أن مرتكبي المذابح وجرائم الحرب يهربون يتنصلون يطمسون يخلطون الأوراق أما السعى لكتابة أسمائهم في سجل الإجرام فهذا هو العجيب المدهش" .
تطبيل
ومنذ الانقلاب ويطبل حقوقيون لتصريحات السفاح عبد الفتاح السيسى، والتي يقول في أحدها إن حقوق الإنسان لا تتجزأ ولا يمكن اقتصار الأمر على حرية الرأى فقط، وزعم حقوقيون موالون للعسكر أمثال طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، وأيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، أن عصابة الانقلاب التزمت بتطبيق مفهوم حقوق الإنسان الشامل رغم الحرب ضد الإرهاب، وأن مصر في زمن الانقلاب شهدت تقدما كبيرا وانتصرت للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن من خلال المبادرات التى أطلقها السفاح السيسي لصالح صحة المواطنين، وكذلك من أجل القضاء على العشوائيات.
 

Facebook Comments