"اطمن احنا مابندخلش البيوت في شغلنا "، عبارة وردت على لسان الممثل كريم عبد العزيز الذي يحاكي دور ضابط في جهاز الأمن الوطني سئ السمعة، أما العمل الفني فهو الجزء الثاني من مسلسل "الاختيار" الذي أنتجته شركة "سينيرجي" الذراع السينمائي والتلفزيوني للمخابرات التي يديرها اللواء عباس كامل ذراع السفاح السيسي.
وعلى النقيض مما جاء على لسان "عبد العزيز" وهو يطمئن أحد المقبوض عليهم، ويشدد بأن سياسة جهاز الأمن الوطني تجنب أسر المعتقلين والمطلوبين أي اجراءات قمعية أو أمنية بالمطلق، بل زاد على ذلك بالقول " احنا بنحمي الأسر والأهالي وبنخاف عليهم"، قامت قوات تابعة للأمن الوطني باعتقال أسرة المعتقل عبد الرحمن الشويخ لأنها استغاثت من تعرضه للاعتداء الجنسي على يد جمائيين بإشراف مسؤولي سجن المنيا. 
أكاذيب "سينيرجي"
وتأسست شركة سنيرجي في عام 2003 ، ووضعت مخابرات السفاح السيسي على رأسها الإعلامي تامر مرسي، واستطاعت في وقت قصير أن تكون من أكبر الشركات في قطاع الإعلام والإنتاج في الشرق الأوسط، بدأ نشاط الشركة في مجال الإعلانات، تحت عنوان "سينرجي للإعلان"، ثم بدأت في تحقيق الإنتاج التلفزيوني حتى وصل إلى 12 إنتاجا تليفزيونيا في عام 2017 فقط، إلى جانب برامج التلفزيون والإعلانات ومقاطع الفيديو الموسيقية.
وفي مشهد من مسلسل "الاختيار 2" نفى ضابط الأمن الوطني الممثل "كريم عبد العزيز" قيام شرطة الانقلاب باستهداف أُسر المتهمين والمطلوبين، وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب الممزوج بالسخرية.
وفي هذا المشهد ظهرت إحدى المتهمات وهي تطلب من ضابط أمن الدولة الذي يقوم بدوره كريم عبد العزيز أن يعدها بعدم حدوث مكروه لأسرتها، فتقول له "إوعدني الأول أبويا وأمي وإخواتي ميحصلهمش حاجة"، فكان رد ضابط أمن الدولة "احنا مالنا ومال أهلك.. احنا بنحاسب اللي بيغلط بس إنما أهلك في عينينا ونحميهم كمان".
المشهد أثار غضب وسخرية المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل الحوادث المتكررة للقبض على أسر معتقلين أو مطلوبين للضغط عليهم لتسليم أنفسهم، أو التوقف عن أنشطة لا ترغب فيها سلطات الانقلاب، وهو ما حدث لأسرة المعتقل عبد الرحمن الشويخ المعتقل ، ووالده، وانضمت لهما أمه وشقيقته.

واعتقلت سلطات الانقلاب والدة عبدالرحمن الشويخ والابنة سلسبيل  " ١٨ عام " طالبة وذلك من منزلهما وعدم السماح لهما حتى بارتداء ملابسهما بدلا من ملابس البيت اتي تم تصويرهما بها، وذلك لأن الأم تجرأت على نشر رسالة ابنها المعتقل التي فضحت فيها تعرضه لاعتداء جنسي على يد السجناء الجنائيين بإشراف ضباط وأفراد سجن المنيا.

كما تعرض "عبد الرحمن" نفسه للتعذيب الشديد بسبب استغاثته التي انتشرت بشكل واسع، ما تسبب له في مضاعفات جسدية ونقله للمستشفى، واستدعي للنيابة ومعه شهود من قبل إدارة السجن، للادعاء بأنه مريض نفسي بمخالفة الحقيقة. 

انتهاكات متكررة 

وهناك نماذج شهيرة للانتهاكات الأمنية بحق أسر المعتقلين والمطلوبين أبرزها "علا" ابنة العلامة يوسف القرضاوي، وزوجها المهندس حسام خلف، ويقبعان في السجن منذ ما يقرب من 4 أعوام، فيما يبدو انتقاما من العلامة يوسف القرضاوي الذي يناصبه العسكر العداء.
وتضمنت الأمثلة أيضا عائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان، واعتقالأقارب الناشط محمد سلطان، بعد قيامه برفع دعوى قضائية ضد حازم الببلاوي -رئيس وزراء الانقلاب السابق- أمام القضاء الأمريكي، يتهمه فيها بالتستر على تعذيبه بالسجن، قبل أن تفرج عنهم سلطات الانقلاب بالتزامن مع قدوم الرئيس جو بايدن للسلطة في الولايات المتحدة.
وتوجد أمثلة أخرى؛ منها القبض على أشقاء الإعلاميين المعارضين للضغط عليهم كي يتوقفوا عن انتقاد عصابة الانقلاب، وهو ما حدث مع الإعلاميين معتز مطر ومحمد ناصر وسامي كمال الدين وهشام عبد الله، وعبد الرحمن الشوربجي،  إضافة إلى اليوتيوبر عبد الله الشريف والحقوقي هيثم أبو خليل الذي تم القبض على شقيقه عمرو أبو خليل استشاري الطب النفسي دون سبب وتوفى لاحقا في السجن نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

Facebook Comments