بعد مرور أكثر من أسبوع على تطبيق قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية المعنية بمتابعة وتنفيذ آليات تطبيق التسعير التلقائى للمنتجات البترولية بشكل ربع سنوى برفع أسعار البنزين شهدت الأسواق المصرية موجة من ارتفاع أسعار السلع والمنتجات ضاعفت من معاناة الطبقات الفقيرة والمهمشة والتي تمثل أغلب الشعب المصري حيث يعيش نحو 60% من اجمالى السكان تحت خط الفقر بحسب بيانات البنك الدولي. 

وتسبب ارتفاع الأسعار في حالة من الركود والكساد بسبب عزوف المواطنين عن الشراء لضعف قدرتهم الشرائية وتراجع دخولهم فى ظل التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا. 

كانت لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية التابعة لحكومة الانقلاب في اجتماعها المنعقد مطلع شهر إبريل الجاري أوصت بتعديل الأسعار الحالية السائدة في السوق المحلى وذلك للربع الرابع من العام المالى 2020 / 2021  إبريل/يونيو. حيث تم تعديل سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة كالآتي: 6,50 جنيه للتر البنزين 80  و 7,75 جنيه للتر البنزين 92  و  8,75 جنيه للتر البنزين 95. فى حين تمت التوصية بتثبيت أسعار السولار 6,75 جنيه للتر والمازوت للقطاع الصناعي عند 3900 جنيه للطن. 

فيروس كورونا

وحول تأثير هذه الزيادات على الأسعار أكد فتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية ارتفاع أسعار السلع بعد الزيادة الأخيرة في أسعار البترول مستنكرا اتجاه الدولة إلى رفع أسعار الوقود محليا في حالة زيادة أسعار الوقود عالميا وتثبيتها فى حالة انخفاض الأسعار.

وطالب بضرورة تحرير أسعار الوقود بشكل كلى لترتفع أو تنخفض على حسب متطلبات السوق، وذلك لضبط الأسواق وعدم تحميل المواطن فوق طاقته، مؤكدا أن زيادة الأسعار الأخيرة التى أقرتها لجنة التسعير التلقائى قابلتها زيادة في أسعار أجرة سيارات النقل والمواصلات، ما سيؤثر على أسعار السلع والخدمات. وأشار إلى أن نسبة الزيادة سوف تختلف حسب طبيعة كل سلعة.

وانتقد "الطحاوي" توقيت زيادة الأسعار في ظل انتشار فيروس كورونا وفقدان العديد من المواطنين لدخلهم، وكذلك فترة شهر رمضان والأعياد ما يمثل ضغطا على المواطنين، مؤكدا أن قرار رفع أسعار البنزين غير موفق لما له من تأثير سلبي على المواطنين كما أنه يدفع إلى تراجع المبيعات لضعف حركة الشراء مما يتسبب في كساد تضخمي يؤثر على الاقتصاد بشكل كلي ويدفع إلى مزيد من تراجع قيمة الجنيه وارتفاع التضخم.

رقابة الأسواق

وطالب الخبير الاقتصادي حسام الغايش بأن تكون هناك رقابة شديدة بعد رفع أسعار الوقود على الأسواق حتى لا يؤدي هذا القرار إلى رفع الأسعار خاصة أنه تم تثبيت أسعار المازوت والسولار وهما الأكثر تأثيرا على أسعار المنتجات ووسائل الانتقال لارتباطهم المباشر بعمليات التصنيع ونقل البضائع.

وقال الغايش في تصريحات صحفية، إن آلية تسعير المواد البترولية ترتكز على وضع معادلة سعرية تشمل أسعار البترول العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى أعباء التشغيل داخل مصر بحيث تسمح بارتفاع وانخفاض سعر المنتج حسب التغير في عناصر التكلفة بما يسهم في خفض تكلفة دعم الطاقة في الموازنة العامة لدولة العسكر .

وأضاف أن قرار لجنة التسعير جاء بعد ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية في العالم منذ بداية العام الحالي حيث بدأت أسعار النفط في التعافي بشكل ملحوظ منذ بدء العام 2021 مع العلم أنها انخفضت خلال العام السابق وفقًا لتداعيات فيروس كورونا، ولكنها ارتفعت بشكل كبير وقياسي نهاية شهر فبراير وحتى شهر مارس الماضي حيث وصل سعر البرميل إلى أكثر من 70 دولارا ، في حين أن الموازنة العامة لدولة العسكر كانت قد قدرت ألا يزيد سعر برميل البترول عن 61 دولارا.

Facebook Comments