تداول عدد من رواد التواصل الاجتماعى وصية أحد الشهداء الذين تم إعدامهم ظلما خلال الأيام الماضية على خلفية هزلية "كرداسة". الوصية كتبها الشهيد مصطفى السيد القرفش، وأوصى أن يتم نشرها على الإنترنت بعد وفاته.

والشهيد "القرفش" نجل أحد المقرئين المتميزين بالمنطقة، ومشهود له بالخلق الحسن والارتباط بالقرآن علما وتعلما. ولفت في الوصية إلى براءته من الدماء التي اتهم فيها، موجها الشكر إلى الذين دعموه في حياته. وجاء في وصيته: "أحمد ربي جل وعلا أن منحني في هذه المحنة التى مررت بها الوقت الكافي لمراجعة نفسي، والندم على مافات والتوبة الصادقة، ويبقى علي التحلل من أصحاب الحقوق علىّ وأنا بين يدي رب عفو غفور ،فمن كان له حق علىّ فليمتثل لقول الله تعالى" فمن عفا وأصلح فأجره على الله".ومن كان فى نفسه شئ مني فساقابله يوم القيامة بتوبة صادقة واللى سيعطية العطايا حتى يرضى".
وصية مؤثرة

وتابع: "وصيتى لكم بتقوى الله، والدعاء لي بظهر الغيب، وإقالة العثرات والعفو عما فات، والبر والنصح لأبنائي والصبر عليهم".

وأضاف: "أشهد الله أنى برئ من هذه الدماء التي اتهمت فيها وجميع أهلى بلدي يعرفون ذلك بفضله. واستفاض: "من كان له دين على فليراجع إخواني ثم سمهم بالاسم".
وتم إعدام 17 بريئا في الهزلية التى عرفت باسم " قضية كرداسة". وهو ما وصفه مدير مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" خلف بيومي بأنه ليس من المعتاد تنفيذ أحكام الإعدام في رمضان نظرا لطبيعة الشهر ومكانته لدى المصريين بصفة خاصة، إلا أنه لا يوجد نص قانوني يحول دون ذلك.
واعتبر في حديث سابق أن هذه الإعدامات جاءت مخيبة للآمال ومحبطة لكل الجهود والمحاولات المبذولة لتحسين صورة الملف الحقوقي المصري، في ظل تنامي وتصاعد وتيرة الاتهامات الموجهة له، مشيرا إلى أن القضية افتقدت لكل ضمانات المحاكمة العادلة.
إدانة حقوقية
وفي وقت سابق دانت 6 منظمات حقوقية مصرية في بيان مشترك التوسع غير المسبوق في تنفيذ الإعدامات في مصر. وقال البيان الذي أصدرته المنظمات أن المحاكمة شابتها مخالفات جسيمة لقواعد المحاكمات العادلة، فضلا عن تنفيذها دون إخطار أسر المحكومين أو محاميهم أو السماح لهم بزيارة أخيرة كما ينص القانون.
وأكد البيان أن انتهاكات عدة لحقوق المتهمين قد وقعت أثناء نظر القضية، من ضمنها عدم وجود محامين مع المتهمين أثناء التحقيقات، وعدم تمكين المتهمين من التواصل مع محاميهم أثناء المحاكمة.
وطالبت المنظمات الحقوقية بوقف أحكام الإعدام الجماعية التي فيها شبهة الانتقام السياسي، وتأجيل تنفيذ أحكام الإعدام في الوقت الحالي، خاصة في ضوء الزيادة الكبيرة في معدل إصدار الأحكام ووتيرة تنفيذها.
والمنظمات الموقعة على البيان هي: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمركز الإقليمي للحقوق والحريات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.

Facebook Comments