Billboards for TV Ramadan series are seen in the streets of the Egyptian capital Cairo on May 15, 2018. - Soaps and dramas normally united binge-watching Arab audiences during Ramadan but this year an Egyptian series has been caught up in a bitter dispute with Saudi Arabia over one of its star actors. (Photo by MOHAMED EL-SHAHED / AFP) (Photo credit should read MOHAMED EL-SHAHED/AFP via Getty Images)

نشرت صحيفة "المونيتور" تقريرا سلطت خلاله الضوء على دور المرأة في دراما رمضان التليفزيونية التي تبثها قنوات المخابرات بسلطة الانقلاب في مصر معتبرة أنها تشجع على العنف ضد المرأة. وأشارت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة"، إلى أن المجلس القومي للمرأة قال في بيان له إن "العنف والضرب والابتزاز والاغتصاب" هي المحور الرئيس لمعظم الأعمال الدرامية في شهر رمضان.

وقالت سوزان قليني، عضو المجلس ومقررة اللجنة الإعلامية، في بيان صدر في 19 إبريل، "في حين أنها خطوة إيجابية لتسليط الضوء على هذه القضية التي تعيق تقدم المجتمع وتطوره… إن عرض مشاهد مصورة للعنف ضد المرأة يضر بالقضية أكثر مما يخدمها".

وأوضحت أن الصور يمكن أن تؤدي إلى محاكاة العنف وأن النساء يصورن على أنهن أفراد ضعفاء يتعرضن باستمرار للإساءة، مضيفة أن هذه الصورة لا تتماشى مع الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخيرة للمرأة المصرية.

وأضافت قليني: "هذا ينتهك أيضا القانون الأخلاقي لشؤون المرأة الذي أصدرته اللجنة الإعلامية بالمجلس، والذي يسعى ويشجع على عرض صور حقيقية وغير نمطية للمرأة المصرية في أسرتها ومجتمعها"، ودعت العاملين في صناعة الدراما المصرية إلى عدم إدراج مشاهد مصورة للعنف، والتي يمكن التلميح إليها وعدم عرضها، أكدت أن على الجميع مسؤولية اجتماعية لتمكين المرأة.

وقالت عضو برلمان الانقلاب ميساء عطوة إنه في الوقت الذي تحاول فيه بعض المسلسلات الرمضانية هذا العام أن يكون لها تأثير إيجابي، فإن العديد من الأعمال الدرامية تشمل مشاهد عنف ضد المرأة.

وأضافت عطوة في لقاء هاتفي مع "المونيتور": "على الرغم من أهمية تسليط الضوء على هذه القضايا لمكافحتها واقتلاعها من جذورها، لأنها تعيق تنمية المجتمع، إلا أن عرض هذه المشاهد يزيد من معاناة المرأة.

وأوضحت أن العنف ضد المرأة بجميع أشكاله مسألة لها تاريخ طويل جدا، مضيفة أن من مسؤولية جميع المصريين العمل معا لوضع حد لجميع أشكال العنف وسوء المعاملة.

العنف في المسلسلات

وفي مسلسل "اللي ملوش كبير" الذي يتناول العنف ضد المرأة، يجبر والد الشخصية الرئيسية غزال، التي تلعب دورها الممثلة ياسمين عبد العزيز، على الزواج من رجل يكبرها بعشرين عاما يسيء معاملتها.

ومسلسل "ظل رجل" يضم مجموعة من الممثلين والممثلات بما في ذلك ياسر جلال ونرمين الفقي ونور، ويشمل نوعين من العنف، الأول مشهد يتناول الإجهاض القسري ويظهر ابنة ياسر جلال وهي مستلقية في الشارع.

كما أن هناك مشهدا تظهر فيه الدكتورة التي تلعب دورها الممثلة نور وهي تتعرض لسوء المعاملة من قبل زوجها، ما دفعها لطلب الطلاق حتى لا تكرر مأساة والدتها.

وفي مسلسل "نسل الأغراب"، يصفع غفران، الذي يؤدي دوره الفنان أمير كرارة، زوجته جليلة، التي تؤدي دورها الفنانة مي عمر، كما يظهر المسلسل العنف الذي تقوم به النساء ضد نساء أخريات، كما هو الحال عندما صفعت جليلة زوجة أخيها مرارا وتكرارا وأهانتها.

وفي مسلسل "موسى"، بطولة الممثل محمد رمضان، تدور أحداث المسلسل في عام 1942 خلال الحرب العالمية الثانية والاحتلال البريطاني لمصر في قرية بسوهاج.

في الحلقات الأولى، تلعب الممثلة هبة مجدي، دور شفيقة شقيقة محمد رمضان، التي يعود زوجها العجوز حمدي الوزير، إلى المنزل وهو ثمل كل يوم ويسيء معاملتها، إنها لا تجرؤ على إخباره بحملها خوفا من أن يشك في أن الطفل له وأن يطردها.

تشجيع على العنف

من جانبه ندد عضو برلمان الانقلاب أحمد مهني بكيفية تصوير المرأة في المسلسلات الرمضانية، خاصة في مسلسل "اللي ملوش كبير"، وانتقد الحلقات الأولى، قائلا إن المسلسل يشجع على العنف ضد المرأة.

وفي بيان، كتب مهني أن " اللي ملوش كبير" أظهر صورة سلبية للغاية عن النساء، وخاصة أفعالهن في غياب أزواجهن، لكنه أضاف أنه في الوقت نفسه، من الجيد أن تعالج السلسلة مسألة العنف المنزلي.

وأضاف "لا يمكن لأحد أن ينكر حجم التهميش والمعاناة التي شهدتها المرأة على مر السنين، مضيفا أن وسائل الإعلام والمسلسلات التلفزيونية يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في مكافحة العنف ضد المرأة، وهذا "مهم جدا لمعالجة القضية بحذر وتجنب تشجيع الرجال على الإساءة". ودعا الحكومة (الانقلابية) إلى مراقبة المسلسلات الرمضانية عن كثب.

وقالت جواهر الطاهر، محامية حقوقية ومديرة برنامج الوصول إلى العدالة في مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية، إن العنف ضد المرأة يحدث يوميا في مصر، حيث غالبا ما تترك النساء مصابات أو مهجورات.

وأضافت أن أي امرأة تتعرض للعنف الأسري، سواء من قبل أسرتها أو زوجها، يجب أن تبلغ عن سوء المعاملة، خاصة إذا كانت مصابة بجروح بالغة ولديها تقرير طبي من مستشفى حكومي. موضحة أنه من الضروري أن تعرف المرأة حقوقها وألا تخشى أن تؤخذ الأمور إلى المحكمة.

https://www.al-monitor.com/originals/2021/05/critics-ramadan-tv-say-violence-against-women-not-entertainment

Facebook Comments