أصدرت رابطة العمال المصريين فى الخارج بيانا شديد اللهجة ردا على الإهانات المتكررة من قبل مسئولى دولة الانقلاب بالسفارات والقنصليات المصرية بالدول العربية، مطالبين بالحد من تلك الإهانات التى أشار أحد العمال إلى أنه لا يبالغ إذا وصفها بـ"معاملة العبيد". 

وانتشر بيان على منصات التواصل الاجتماعى يحذر من استمرار تعنت المسئولين بالقنصليات والسفارات من تجديد جوزات السفر للعمال، وأن الأمر تطور لإهانات رغم أنهم مصدر دخل أجنبى ضخم للدولة المصرية.
ولفت العمال إلى أنهم فوجئوا أثناء تجديد جوزات السفر من الخارج بتأخر الإجراءات بشكل مبالغ فيه، حيث تصل مدة التجديد إلى 3 أشهر؛ ما تسبب في مشاكل بالنسبة للعاملين هناك، بالإضافة إلى حرمانهم من القدرة في العودة لقضاء إجازتهم في مصر.
وتابع البيان أن هناك شكوى من عدد كبير من أبناء الجالية المصرية بالخارج وتحديدا في الرياض بالمملكة العربية السعودية، من عدم المعاملة بشكل لائق في تيسير الإجراءات وسرعة البت في طلبات استخراج جوازات السفر. مؤكدا أن ذلك يعطل مصالحهم وما يترتب عليه أيضا من عدم قدرتهم على الحصول على إجازة للعودة لمصر من ناحية أخرى.

إهانات متكررة

ومازال مسلسل التعسف ضد العمالة المصرية بالخارج يتكرر خاصة فى دول الخليج العربى، ورغم استمرار ترديد الشعارات الرنانة من جانب المسئولين بحكومة الانقلاب بأن «إهانة المصريين إهانة لمصر». اللافت هنا أن أول تصريح يخرج به كل وزير للعمل بعد حلفه اليمين هو: «العمالة المصرية بالخارج خط أحمر ولن نسمح بتجاوزه»، باعتبار أن أهم ملف يوضع بأجندة أعماله فى الوزارة هو مشاكل العمالة المصرية بالخارج خاصة بالدول العربية، وبالرغم من ذلك تزداد مشاكل المصريين فى الخارج.

وفى السعودية، تتفاقم أزمة العمالة المصرية ، الذين يزيد عددهم على 3 مليون ونصف المليون عامل. ويذكر الناشط العمالى أحمد شاكر أنه سبق وأن وقعت اتفاقية أشرفت عليها وزارة الخارجية، وتحت مظلة اتحاد المحامين العرب، تتلخص فى حماية العمال بالخارج ومنها المشاكل التى تعترض نقل جثث المصريين حال وفاتهم هناك، والإجراءات التى تتخذ فى هذا الشأن من أجل نقل أى جثمان من أى دولة إلى مصر خاصة السعودية.

الخطف في ليبيا
وفى ليبيا، يسود تعتيم حكومى بالغ على أزمة العمالة المصرية وما تواجهه من مشاكل، خاصة فى رحلات العودة لمصر، وهروبهم عبر الحدود مع تونس للتمكن من العودة لمصر، ورجحت مصادر أن مشاكل العمالة المصرية فى ليبيا، الخاصة بمنعهم من العودة لمصر.كما يفاجأ المصريون كل فترة باحتطاف مجموعة من العمال المصريين بليبيا والمطالبة بدفع فدية لإطلاق سراحهم.

يذكر أن عدد العمالة المصرية فى ليبيا قبل الثورة قُدر بمليون و350 ألف عامل، فى حين غادر 490 ألف عامل خلال السنوات الأخيرة، وعاد إلى مصر ما يقرب من 100 ألف منهم كانوا يحملون إقامات شرعية، وتقدر العمالة المصرية الموجودة حاليا فى ليبيا بمليون و200 ألف عامل، طبقاً لتقارير مكتب العمل بليبيا.
وشهد عام 2017 تعذيب 15 مصريا على يد مسلحين وإرسال الصور لذويهم طلبا لفدية مالية كبيرة.

وتعود الواقعة إلى السابع من يونيو 2017، بعدما كشفت أسرة بمحافظة بنى سويف اختطاف نجلها و14 من زملائه فى ليبيا على يد مسلحين طالبوا بفدية مالية كبيرة.

الإهانة في الكويت
وسبق أن نشر مغردون أكثر من جريمة بحق المصريين بالكويت منها اعتداء مجموعة من الأفراد على مواطن مصري؛ ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وقطع في شرايين الساق.
وطالب وزيرة الهجرة بحكومة الانقلاب باستعادة حقه، لافتا إلى أنه حق كل مصري وليس حقه فقط، وقال:  "محدش من السفارة رد عليا، ولا بلغوني الجناة اتقبض عليهم ولا لسه، أرجوكم هاتولي حقي، ده هيكون حق كل مواطن مصري مغترب مش حقي لوحدي”.

ترحيل في الأردن
وفى الأردن، تتأزم مشاكل العمال وسط صمت تام، وتستعد السلطات الأردنية لترحيل ألفى عامل مصرى، بسبب عدم توفيق أوضاعهم بعد تأكيد وزير الداخلية الأردني أن عدد العمال المصريين بالمملكة يقدر بـ500 ألف يعملون في قطاعات الإنشاءات والمقاولات والزراعة والمطاعم والنظافة، منهم 176 ألفا فقط يحملون تصاريح عمل، والباقى يعملون بشكل غير قانوني.
ولم يقف مسلسل الاعتداءات على العمالة المصرية بدول الخليج فحسب، بل يُعتدى عليهم أيضا فى الدول الأجنبية، ويواجه العمال بإيطاليا ورومانيا وجنوب إفريقيا معاناة مستمرة بسبب الإقامة وعدم توفيق أوضاعهم، وهو ما يؤرق الأسر التي حضرت معهم، كما أن هناك حملات استغاثة عبر الإنترنت للمسئولين بإنقاذهم وتوفيق أوضاعهم دون مجيب.

Facebook Comments