فوجئ سكان عمارات كمبوند "واحة الخير" بمدينة 6 أكتوبر بتصدع عقاراتهم، مؤكدين أن التجمع السكنى يعد أحد نماذج الفساد فى عهد الانقلاب ويعرض حياتهم للخطر بسبب التصدعات والشروخ التي أصيبت بها العمارات التى اشتروها من شركة النصر للإسكان والتعمير.

السكان اتهموا جهاز مدينة أكتوبر بالتواطؤ مع الشركة، بسبب المماطلة المريبة وبطء الإجراءات التي يتوجب على الجهاز اتخاذها حيال هذه الأسر التي تواجه خطر الموت تحت الأنقاض. 

وكشف سكان بالكمبوند أن بحوزتهم تقارير تؤكد أن هناك عيوبا فنية جسيمة في 3 عمارات تسكن بها 27 أسرة، مشيرين إلى عدم صلاحيتها للسكن. وقال السكان إن الجهاز منذ بداية الأزمة لم يتحرك لمنع كارثة قد تحدث في أي وقت؛ حيث طالب الأهالي المسئولين بحسم مصير تلك العمارات حفاظا على حياة مئات الأسر التي باتت مهددة بشكل مستمر.

غش في البناء
ويشير أحد السكان (محمد. ب) إلى أن التقارير التي حصلوا عليها من المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء وثقت وقائع الغش في البناء، وحذرت من خطورة العمارات على حياة السكان. وأكد أنهم تواصلوا مع جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر لمتابعة الطلبات المقدمة بشأن ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو العمارات بإصدار قرارات الإزالة التي اشترطتها شركة النصر للإسكان المسئولة عن المشروع السكني وجعلتها شرطًا أساسيًا لتعويض السكان عن عيوب البناء ونقلهم إلي وحدات سكنية آمنة إلا أن المهندس المسئول عن وحدة التراخيص تهرب من مقابلتهم.
يشار إلى أن هناك 3 عمارات، 16و19و21، تهدد أرواح 27 أسرة بأطفالهم وطالبت التقارير الفنية بإزالتها لكن جهاز مدينة أكتوبر يتواطأ مع شركة النصر على حساب أرواح السكان. وأكد المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء ثبوت واقعة الغش في البناء، محذرا من أن هذه العمارات تشكل خطرا داهما على حياة السكان وهذه العمارات هى:
(العمارة 19): يقول التقرير الفني لمركز بحوث الإسكان والبناء إنه بمعاينة العمارة 19على الطبيعة والاختبارات الحقلية والمعملية، بالإضافة الدراسة الإنشائية تبين نتشار للشروخ والتنميلات بين الحوائط والعناصر الخرسانية في معظم العقار. ووجود تنميلات في بعض العناصر الخرسانية ناتجة عن صدء في صلب التسليح. وانتفاش أرضيات السيراميك في عدة أماكن بالعقار. ونشع وآثار رطوبة في عدة أماكن. وانفصال وشروخ كبيرة بين دروة وبلاطة السلم. وسقوط الغطاء الخرساني وظهور حديد التسليح بلاطة السلم وبه صدأ شديد. بالإضافة إلى ضعف المقاومة المميزة للخرسانة المسلحة. وزيادة نسبة أملاح الكلوريدات بقيمة كبيرة جدا عن الحدود المسموح بها بالكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية والتي تؤدي إلي صدأ شديد بصلب التسليح. وقلة المحتوي الإسمنتي للخرسانة المسلحة عن أقل محتوي إسمنتي مسموح به لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية.

(العمارة 21)
أشار تقرير مركز البحوث والإسكان إلى أن العمارة 21 تعانى من نفس العيوب السابقة إضافة إلي أن أعمدة البدورم وبعض أعمدة الأدوار العلوية غير آمنة من الناحية الإنشائية ولا تفي بالمتطلبات الدنيا المسموح بها لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية. وحذر التقرير الفني من إهدار الوقت، وطالب بسرعة البدء في أعمال الإصلاح والتدعيم، لافتا إلى إمكانية حدوث أضرار أو تصدعات أو تلفيات أو خلافه نتيجة التأخير في تنفيذ أعمال الإصلاح والترميم والتدعيم المطلوبة حيث إن العيوب الموجودة حاليا تزداد.
(العمارة 16): بالنسبة للعمارة 16 أرجع التقرير أسباب وجود عيوب ظاهرية إلى زيادة نسبة أملاح الكلوريدات ونسبة أملاح الكبريتات في الخرسانة لأربع عينات عن المسموح به لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية وانخفاض مقاومة الضغط للخرسانة. وأشار إلى أن هناك تنفيخ في السيراميك في الصالات بسبب صدأ الحديد العلوي للبلاطات اللاكمرية، مؤكدا أنه أثناء بناء العمارة لم يتبع المسئولون أصول الصناعة مما أدي إلي ظهور عيوب تنفيذية متعددة ترتب عليها ظهور تنميلات وشروخ في المباني وبين الحوائط والعناصر الخرسانية. واقترح التقرير إزالة العمارة بالكامل حتى منسوب التأسيس ثم إعادة بناء العمارة طبقًا لأصول الصناعة.

تبريرات واهية
وفى محاولة لتبرير المأساة زعم رئيس الشركة المسئولة عن بناء العمارات أن المشروع تم العمل فيه عام 2010 وطالب السكان بالبحث عن الإدارة التى كانت مسئولة آنذاك بالشركة ومحاسبتها. أما عادل النجار رئيس جهاز المدينة، فرغم خطورة تأخير قرارات الإزالة علي أرواح هؤلاء السكان إلا أنه يتهرب من الأزمة ويرفض حلها لأسباب لا يعرفها أحد.

Facebook Comments