بدأت وزارة النقل بحكومة الانقلاب إجراء مباحثات مع 3 شركات عالمية متخصصة لتقديم عرض جيد لأسلوب إدارة مرفق السكة الحديد خلال الفترة المقبلة. وأن الكيانات التي تمت مخاطبتها تضم شركة ألمانية، وأخرى روسية، والأخيرة "RATP DEV" الفرنسية التي تم التعاقد معها على إدارة وتشغيل الخط الثالث لمترو الأنفاق، موضحة أنه في انتظار تقديم تلك الشركات خطة لإدارة المرفق وتقييمها ومعرفة الأفضل منها، لتنفيذها في المستقبل القريب.
ومن المقرر أن لا تتم خصخصة إدارة منظومة السكة الحديد، إلا عقب الانتهاء من تطوير أنظمة الإشارات الحالية، واستلام جميع العربات الروسية الجديدة خلال عام 2022.
وعلى الرغم من أن إدارة المرفق عبر شركات أجنبية والذي يعد صلب عمليات الخصخصة، إلا أن وزير النقل بحكومة الانقلاب اللواء كامل الوزير ما زال يسوق المغالطات، محاولا التبرؤ مما ينتويه من خصخصة وغلاء فاحش سيعمم في القطاع الخدمي الأكبر بمصر والذي يخدم نحو 1.4 مليون مواطن يوميا، حيث ادعى في إبريل الماضي إن مشاركة القطاع الخاص في إدارة المرفق لا تعني الخصخصة.
وأكد الوزير أن الوزارة ستسند أعمال التشغيل والإدارة لعدد من القطارات الجديدة التي جلبتها الحكومة إلى السكك الحديدية إلى شركات خاصة.
وتشمل الخطة شراء 6 قطارات من الشركة الإسبانية العالمية تالجو، والتي يمكن أن تديرها شركة أجنبية أو متعددة الجنسيات، كما سيجرى إسناد تشغيل عربات النوم الجديدة البالغ عددها 200 عربة إلى شركة أجنبية لم يكشف عنها، وفقا للوزير.
وتتواصل كوارث القطارات في مصر رغم الوعود الحكومية المتكررة بمعالجة المشاكل التي تواجهها السكك الحديدية المتهالكة، وغالباً ما ينتمي معظم ضحايا هذه الحوادث إلى الطبقة الفقيرة التي تفضل وسيلة المواصلات الأرخص في التنقل. وتتمثل أبرز أسباب تكرار الحوادث في الإهمال ونقص الصيانة، وعدم توفير التمويلات اللازمة لتطوير المرفق، ومعاناة العمال من ظروف معيشية صعبة.
وقال البنك الدولي في تقرير العام الماضي إن حوالي ألف حادث قطار يحدث سنويا في مصر بسبب الافتقار إلى إجراءات السلامة والأخطاء البشرية. ويقدر البنك أن مصر لديها حوالي 5 أضعاف عدد الحوادث الخطيرة مقابل أوروبا، و7 مرات مقابل بريطانيا و20 مرة مقابل اليابان.
ويضيف البنك أن "السلوك الشخصي وضعف الإشراف وإنفاذ السلامة على المزلقانات غير القانونية وسرقة الأصول وإهدار أموال الصيانة وسوء التدريب الذي يؤدي إلى خطأ بشري أو سوء التصرف، هي كلها عوامل من الأسباب الرئيسية في ذلك".
وينقل المرفق 1.4 مليون راكب يومياً عبر 3500 عربة، فضلاً عن 6 ملايين طن من البضائع سنوياً، وفقاً للموقع الإلكتروني للهيئة القومية لسكك حديد مصر. ويصل إجمالي أطوال السكك الحديدية إلى 9.5 ألف كيلومتر وتضم 705 محطات في محافظات الجمهورية كافة. وتتركز 60% من الشبكة في دلتا النيل.

Facebook Comments