لم ينم العرب والمسلمون هذه الليلة، احتفاء برضوخ الاحتلال الصهيوني للمقاومة الباسلة والموافقة على هدنة بعد 11 يوما من العدوان على القدس وحي الشيخ جراح وغزة، وبعد أن تمكن الفلسطينيون في القدس وغزة والضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة من تسجيل صفحة ناصعة من صفحات المقاومة والاتحاد والصمود وإعلاء المصلحة العليا للوطن.

وفي فلسطين عمّت أجواء الفرحة العارمة، قطاع غزة والقدس والضفة الغربية ومدن الداخل الفلسطينيّ، بعد الساعة الثانية من منتصف ليل الجمعة، احتفاء بانتصار فصائل المقاومة، والتوصّل لاتفاق بوقف إطلاق النار بعد 11 يومًا من المواجهة مع جيش الاحتلال الصهيوني.
واحتشد آلاف الفلسطينيين في مناطق متفرّقة بمدن قطاع غزة، رافعين شعارات النصر، ومرددين التكبيرات وقد أطلقوا الألعاب النارية، وذلك بعد سريان وقف إطلاق النار بعد الثانية صباحًا بتوقيت القدس، بوساطة مصرية. 

وسرعان ما امتدّت مظاهر الاحتفال إلى مخيم شعفاط شمال القدس وحي بيت حنينا، وصولًا إلى باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، ومنها إلى باحات المسجد الأقصى الذي كان شرارة انطلاق المواجهة الأخيرة، بعد أن كثّف المستوطنون وشرطة الاحتلال اعتداءاتها على المرابطين، وأهالي حي الشيخ جراح. 

وقُبيل نحو ساعتين ونصف من موعد سريان الاتفاق، قال الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إنهم جهّزوا ضربة صاروخية تغطي كل فلسطين من حيفا حتى رامون، ولكنهم استجابوا لوقف إطلاق النار الذي تم بوساطة عربية، غير أنهم لن يتورعوا عن استئناف الهجوم إذا لم يلتزم الاحتلال. 

وعند الساعة الثانية تمامًا، نشرت كتائب القسام مقطع فيديو يُظهر استعدادات عناصرها داخل الأنفاق، في رسالة تكذيب لمزاعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول تدمير شبكة الأنفاق التي أطلق عليها جيش الاحتلال اسم "مترو حماس".

وتشير تقديرات إلى أنه بالإضافة إلى الهزيمة المعنوية التي تكبدها الاحتلال الصهيوني بعد عدوانه الأخير على القدس ثم غزة فإنه خسر 2,14 مليار دولار.

وحقق هاشتاج #انتصرت_غزة انتشارا واسعا في أنحاء العالمين العربي والإسلامي، كما أكد مراقبون أن المقاومة حققت الكثير من المكاسب بعد عملية "سيف القدس" منها: 

١. منع اقتحام المسجد الأقصى.
٢. منع طرد السكان من حي الشيخ جراح.
٣. إغلاق باب المغاربة مدة ١٧ يوم بوجه المستوطنين.
٤. إعادة الاعتبار للقضية دوليا.
٥. منع الانفراد بأي مدينة فلسطينية.
٦. تحركات شرطة الاحتلال أصبحت باللباس المدني.
٧. إعادة الروح الوطنية على مستوى الوطن.
٨. انخراط فلسطنيي الداخل بالاشتباك.
٩. إحياء حالة التضامن العالمي غير المسبوقة مع قضية فلسطين وإحياء الأمل في تحرها قريبا.
١٠. النجاح في تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية عبر العالم الافتراضي.
١١. توجيه ضربة اقتصادية لشركات التواصل مثل فيس بوك وغيرها.
١٢. إغلاق مطاري بن جوريون وريمون، وإبقاء ٥ مليون مستوطن بالملاجئ.
١٣. فضح جرائم الاحتلال.
١٤. نجاح إضراب الكرامة على مستوى فلسطين.
١٥. الاشتباك من رفح حتى الناقورة.

Facebook Comments