يواصل نظام الانقلاب فرض الرسوم والضرائب على كل شرائح المجتمع دون أن يرحم غنيا أو فقيرا وهو ما يجعله نظام جباية لم تشهده حتى عصور المماليك التي يقال إن الظلم والاستنزاف ونهب أموال الناس سادت وتفشت خلالها وعانى المصريون خلالها من المجاعة.

 في سياق الاستنزاف وأكل أموال الناس بالباطل  تشهد نقابة الصحفيين أزمة جديدة بعد تصريح مصدر مسئول بمصلحة الضرائب عن خضوع بدل التكنولوجيا الخاص بالصحفيين لقانون الضرائب على الدخل، الأمر الذي أرق أعضاء الجمعية العمومية للنقابة والصحفيين عموما الذين يعانى الآلاف منهم من البطالة بسبب إغلاق الصحف والفضائيات والمواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت من جانب نظام العسكر.

الصحفيون بمختلف المؤسسات الصحفية طالبوا بعدم خضوع بدل التدريب والتكنولوجيا للضريبة على الدخل. وقالوا إن الصحفيين في حاجة للبدل ليس فقط للتدريب وسراء متطلبات المهنة من كتب وغيرها بل من أجل الحصول على لقمة العيش مؤكدين أن الصحفيين دخولهم منخفضة ولا تكفي متطلبات حياتهم.

وانتقدوا إخضاع بدل التدريب للضرائب موضحين أن هذا يعنى أن ما يحصلون عليه باليد اليسرى من حكومة الانقلاب يدفعونه مرة أخرى باليد اليمنى. 

خاضع للضريبة

وقال مصدر مسئول بمصلحة الضرائب المصرية إن بدل التكنولوجيا للصحفيين خاضع للضريبة بموجب أحكام القانون في مادته التاسعة والتي أخضعت جميع ما يتقاضاه العامل سواء بصورة دورية أو غير دورية للضريبة وفقا للشرائح الواردة في قانون ضريبة الدخل وتعديلاته.

وأكد المصدر في تصريحات صحفية أن ما يثار بشأن أن بدل التكنولوجيا هو مقابل تكلفة فعلية بمعنى أنه مقابل حصول العامل على دورات تدريبية فلا تخضع للضريبة يتطلب وجود بيانات فعلية من العامل بصورة دورية لحصوله على دورات مقابل قيمة البدل لإعفاء تلك القيمة بحسب ما نص عليه القانون وفق تعبيره .

وأشار الى أن مركز كبار الممولين التابعة له كافة المؤسسات الصحفية يقوم بعملية الفحص السنوية ويقوم بخصم الضريبة على البدل عند التسوية السنوية وتكون محملة بمقابل تأخير.

وردا على أن مصلحة الضرائب لم تخاطب نقابة الصحفيين، زعم المصدر أن التعليمات التنفيذية تصدر للمأموريات التابعة لها الصحف لافتا الى إنه لو كان المشرع يريد إعفاء بدل التكنولوجيا لكان قد أقر إعفائه بموجب قانون خاص ولكن قانون إصداره لم يتضمن نصا بإعفائه من الضريبة بحسب تصريحاته, 

نقيب الصحفيين

ردا على هذه التصريحات التي أثارت انتقادات من جانب الصحفيين علق ضياء رشوان نقيب الصحفيين على الجدل الدائر حاليا حول خضوع بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص لأعضاء نقابة الصحفيين، للضريبة على المرتبات وما في حكمها، قائلا إنه قام بالتشاور والاستئناس بآراء وكتابات عدد كبير من أهل الاختصاص والخبرة القانونية والضريبية والمالية والإدارية مشيرا إلى أن مصلحة الضرائب في الكتاب الدوري الداخلي لرئيسها رقم (18) لسنة 2010، كشفت أن هناك خلافا حول خضوع البدل للضريبة من عدمه.

وأضاف رشوان فى تصريحات صحفية: على الرغم من انحياز الكتاب الدوري المشار لخضوع البدل للضريبة على المرتبات، إلا أن أحد عشر عاما مرت منذ صدوره، ولم يتحول خلالها هذا الكتاب لقرار من مصلحة الضرائب يبلغ لجهتي صرف البدل وهما نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية القومية، فلم تتلق أي منهما أي مخاطبة بهذا الشأن طوال تلك الفترة.

وتابع : تكرر انحياز مصلحة الضرائب المصرية لرأي إخضاع البدل للضريبة على المرتبات في مذكرة داخلية أخيرة بتاريخ 2021/5/6 مرفوعة لرئيس المصلحة، وأيضا لم يصدر بناء عليها أي قرار تخاطب به الجهتين ذوي الصفة أي نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية القومية حتى هذه اللحظة.

وأشار رشوان إلى أنه رغم استمرار الخلاف حول خضوع البدل للضريبة من عدمه الا ان نقابة الصحفيين سوف تتبنى وتعلن رأيها استنادا إلى أحكام القضاء الإداري النهائية في شأن البدل وقانون الضريبة على الدخل، بأن البدل لا يخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها.

وأكد أن النقابة سوف تستمر في صرف البدل وفق نفس القواعد المطبقة عليه منذ بدء إقراره، والتي تعتبره غير خاضع للضريبة على المرتبات، وتدعو النقابة المؤسسات الصحفية القومية إلى مواصلة كل منها تطبيق ما استقرت عليه بداخلها من قواعد لصرف البدل خلال الفترات الماضية، وأن تنحاز لرأي النقابة بأنه غير خاضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها.

لمصلحة من؟ 

ومن جانبه أبدى يحيى قلاش نقيب الصحفيين دهشته من صدور مثل هذا القرار في وقت يعاني فيه الصحفيون من أزمات متعددة رغم مرور 40 عاما على صرف البدل دون افتعال تلك المشكلة. 

وقال: “ما زلت أتعجب و لا أعرف من الذي اخترع قضية فرض ضريبة علي بدل الصحفيين المقرر لهم من أوائل الثمانينات في هذا التوقيت !!. و من وراء هذا الفيلم الهابط ، خاصة و الجميع يعلم ان هذا البدل لايدخل في الوعاء الضريبي و انه لا يعامل معاملة الدخل!!

وتساءل قلاش: “من الذي أستيقظ بعد أربعين عاما و نبش جراح الظروف الصعبة لاوضاع الصحفيين ليزيدها الما بدلا من تضميدها ؟! .. و هل قيادات المؤسسة التي تعنتت و خصمت الضريبة و استقطعت أموالا -و مازالت-من جيوب الزملاء الخاوية بقرار منفرد منها هي التي وراء مايحدث ؟! .. وهل هؤلاء المتحمسين لجلب الضرر للصحفيين الان قد وردوا من قبل مليما واحدا لمصلحة الضرائب !! . نصيحة مخلصة لهؤلاء الزملاء و الاخوة الأفاضل الجالسين علي مقاعدهم الوثيرة في الجهات المختصة و المعنية ، وفروا جهدكم لانتشال جموع الصحفيين من اوضاعهم المهينة و الصعبة ،و انحازوا إليهم و عبروا عن أوجاعهم ، فهذا الأولي بالرعاية و هذا الذي يمكن ان يحسب لكم ،و غير ذلك عبث و مجلبة للجراح والفطن يتعظ”!!

 

Facebook Comments