طالبت 63 منظمة حقوقية دولية من بينها هيومن رايتس ووتش اليوم عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، بإنهاء حملة قمع حرية تكوين الجمعيات والجماعات المستقلة والمعارضة السلمية فورا.

وأصدرت المنظمات بيانا طالبت فيه باتخاذ سلسلة من الإجراءات التي يجب على سلطات الانقلاب اتخاذها لإجراء تحسينات ملموسة في وضع حقوق الإنسان في مصر وضمان امتثال حكومة السيسي لالتزاماتها الدولية.

وقال البيان: "نحن المنظمات الـ 63 الموقعة ندعو سلطات الانقلاب إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء حملة القمع الشاملة التي تشنها السلطات على المنظمات المستقلة والمعارضة السلمية".

وأضاف البيان:" أصدرت أكثر من 30 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بيانا مشتركا في 12 مارس 2021 أعربت فيه عن انزعاجها العميق إزاء "مسار حقوق الإنسان في مصر وتشاطر المخاوف التي أعرب عنها المفوض السامي لحقوق الإنسان [الأمم المتحدة وأصحاب ولايات الإجراءات الخاصة [الأمم المتحدة]".

ودعت المنظمات إلى إنشاء آلية للرصد والإبلاغ عن مصر في مجلس حقوق الإنسان، وستواصل القيام بذلك إلى أن يتحقق تحسن ملموس ومستمر في حالة حقوق الإنسان.

وتابع البيان: "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء الاعتقال التعسفي والاحتجاز وغيره من المضايقات القضائية للمدافعين عن حقوق الإنسان. ومن بين المحتجزين ظلما مديرا المنظمات غير الحكومية محمد الباقر وعزت غنيم، وباحثا حقوق الإنسان باتريك جورج زكي وإبراهيم عز الدين، والمحامون ماهينور المصري وهيثم محمدين وهدى عبد المنعم. حكم غيابيا على مؤسس ومدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن بالسجن لمدة 15 عاما. وتشمل الهجمات الأخرى ضد المدافعين عن حقوق الإنسان حظر السفر وتجميد الأصول وإضافات إلى "قائمة الإرهابيين" في الإجراءات التعسفية، والتحقيقات الجنائية المطولة بموجب القضية رقم 173 لعام 2011، والأعمال الانتقامية بسبب تعاملهم مع آليات الأمم المتحدة".

حرية تكوين الجمعيات

وأكمل البيان:" إننا نشاطر سبعة من المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة قلقهم – خبراء الأمم المتحدة – بشأن القانون رقم 149/2019 بشأن المنظمات غير الحكومية، لأنه لا يفي بالتزامات مصر الدولية بضمان الحق في حرية تكوين الجمعيات، كما أن لدينا مخاوف جدية بشأن التعريف الفضفاض للإرهاب في القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب وفي قانون العقوبات الذي يتعارض مع المعايير الدولية ويسمح بتجريم الأعمال التي تقع ضمن نطاق الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، فضلا عن إساءة استخدام "دوائر الإرهاب" للمحاكم الجنائية والنيابة العامة العليا لأمن الدولة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من المنتقدين السلميين من أجل إسكات المعارضة، كما نشعر بقلق عميق إزاء الحملة على الصحفيين المستقلين ووسائل الإعلام المستقلة، حيث لا تزال مئات المواقع الإلكترونية مغلقة ولا يزال ما لا يقل عن 28 صحفيا وراء القضبان لمجرد قيامهم بعملهم أو التعبير عن آراء انتقادية، بمن فيهم إسراء عبد الفتاح وإسماعيل الإسكندراني".

وأردف البيان: "نشاطر تقييم فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بأن الاحتجاز التعسفي مشكلة منهجية في مصر منذ وصول السيسي إلى السلطة، اعتقلت قوات أمن الانقلاب، بتواطؤ من النيابة والقضاة، آلاف الأشخاص واحتجزتهم بشكل تعسفي على أساس اتهامات لا أساس لها من الصحة تتعلق بالإرهاب، ومن بين هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان، ونشطاء حقوق الأقليات الدينية، والمتظاهرون السلميون، والصحفيون، والأكاديميون، والفنانون، والمحامون، والسياسيون المعارضون، وأقارب المعارضين الذين أجبروا على المنفى، وتعرض قوات الأمن المصرية المحتجزين بشكل روتيني للاختفاء القسري والتعذيب، وهو ما خلصت إليه لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بأنه "ممارسة منهجية في مصر". ثم يدان المختفون والتعذيب بصورة روتينية في محاكمات جماعية غير عادلة على الإطلاق، وفي بعض الحالات أمام المحاكم العسكرية".

الاعتقال التعسفي وأحكام الإعدام

واستطرد البيان: "منذ عام 2014، حكم على المئات بالإعدام وأعدم العشرات بعد محاكمات تعتمد على "اعترافات" ملوثة بالتعذيب. وآلاف آخرون محتجزون في الحبس الاحتياطي لفترات طويلة دون أن تتاح لهم الفرصة للطعن بشكل جدي في قانونية احتجازهم، وأحيانا لفترات تتجاوز الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون المصري وهو سنتان. وحتى عندما يأمر المدعون العامون والقضاة بالإفراج عنهم، فإن وكالة الأمن القومي، بتواطؤ من النيابة العامة، تتهمهم بشكل روتيني بتهم مماثلة في قضايا جديدة لإبقائهم محتجزين إلى أجل غير مسمى دون محاكمة، في الممارسة المعروفة باسم "التناوب".

وواصل البيان:" إننا نشاطر خبراء الأمم المتحدة مخاوفهم بشأن ظروف السجن القاسية واللاإنسانية، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية الكافية التي أدت أو ساهمت في وفيات يمكن الوقاية منها أثناء الاحتجاز وأضرار جسيمة لصحة السجناء. وفي عام 2020 وحده، توفي ما لا يقل عن 35 شخصا أثناء الاحتجاز أو بعد فترة وجيزة من المضاعفات الطبية. وتفاقمت أزمة الصحة وحقوق الإنسان في السجون بسبب عدم معالجة السلطات لفاشيات "كوفيد-19" معالجة كافية، ونحن نشاطر المفوض السامي قلقه إزاء الأنماط المقلقة في شبه جزيرة سيناء من التهجير القسري والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة للمحتجزين. ونلاحظ دعوتها إلى سلطات الانقلاب "للاعتراف بأن حرمان الناس من حقوقهم، كما هو الحال في جميع البلدان التي تواجه تحديات أمنية وتطرفا عنيفا، لن يجعل الدولة أكثر أمانا، بل أكثر اضطرابا".

الانتقام من السيدات

وأضاف البيان "لا يزال التمييز ضد النساء والفتيات راسخا في القانون والممارسة. لم تتقاعس السلطات عن التصدي للعنف الجنسي والجنسانية المتفشي فحسب، بل استهدفت أيضا المدافعات عن حقوق الإنسان والمدافعات عن حقوق الإنسان ضد العنف الجنسي والتحرش الجنسي من خلال الاعتقالات والتحرش والتهديد وغيرها من الأعمال الانتقامية. استخدمت السلطات أيضا قوانين الأخلاق والفجور لاعتقال واحتجاز ومحاكمة الناجيات والشهود على العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس، والمؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي، والأشخاص والناشطين في مجتمع الميم، ويستمر هذا الفهرس للانتهاكات الخطيرة نتيجة للإفلات من العقاب المتوطن السائد في مصر، كما أبرز خبراء الأمم المتحدة ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

مطالب عاجلة

وطالبت المنظمات السيسي بأن يأمر ويضمن التنفيذ الكامل للتوصيات التالية من أجل ضمان تحسينات ملموسة في وضع حقوق الإنسان في مصر وضمان امتثال مصر لالتزاماتها الدولية:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن أي شخص محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقوقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع؛ والإفراج عن آخرين محتجزين تعسفا، بمن فيهم المحتجزون في الحبس الاحتياطي لفترات طويلة دون محاكمة أو إمكانية الطعن في قانونية احتجازهم؛ وقف الممارسة التي تسمى عادة "التناوب"، وحماية المحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وضمان وصولهم المنتظم إلى أسرهم، والمحامين من اختيارهم، والرعاية الطبية الكافية.

وإدانة التحقيقات المستقلة والمحايدة والشاملة والفعالة علنا في عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من عمليات القتل غير القانوني، والاختفاء القسري، والتعذيب، وغيرها من الانتهاكات والجرائم الخطيرة لحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي، بما في ذلك تلك التي ارتكبت في الحجز وفي سياق عمليات مكافحة الإرهاب في سيناء، بهدف تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛ وضمان حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة والعدالة والجبر.

فرض وقف اختياري على تنفيذ أحكام الإعدام، في انتظار إلغاء عقوبة الإعدام؛ وتهيئة بيئة آمنة وتمكينية للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق حمايتهم بشكل فعال من الاعتقال التعسفي والاحتجاز وغير ذلك من أشكال الانتقام أو المضايقة؛ إصدار تعليمات إلى النيابة العامة بإغلاق القضية رقم 173 لعام 2011؛ إلغاء جميع التدابير التعسفية، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأسرهم؛ إلغاء الأحكام الصادرة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم المحكوم عليهم غيابيا؛ وإزالة المدافعين عن حقوق الإنسان من "قائمة الإرهابيين".

منع العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس ومقاضاة الجناة؛ وضع حد لأعمال الشرطة في أجساد النساء وسلوكهن، فضلا عن الملاحقات القضائية بتهم غامضة تتعلق ب "الفحشاء" و"انتهاك مبادئ وقيم الأسرة" و"الفجور"؛ ووضع حد للاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، بما في ذلك اعتقال رجال الشرطة للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية من خلال تطبيقات للمواعدة أو وسائط التواصل الاجتماعي، وإلغاء الأحكام الصادرة بحق أي شخص أدين بالفعل؛ وتوجيه المسؤولين إلى إنهاء الفحوص الشرجية القسرية واختبارات تحديد نوع الجنس لأنها قد تصل إلى حد التعذيب؛ وتعديل القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب، والقانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن الكيانات الإرهابية، والقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية، والقانون رقم 149 لسنة 2019 بشأن المنظمات غير الحكومية لجعلها تتماشى مع التزامات مصر الدولية.

الموقعون هم :

الوصول الآن

منظمة العفو الدولية

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

جمعية بييتي (تونس)

رابطة الدراسات القانونية بشأن الهجرة

جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب

بيتنا

معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

CELS سنترو دي استوديوس القانونية y الاجتماعية

مركز الحقوق الإنجابية

مركز الدراسات والمبادرات للتضامن الدولي (CEDETIM، فرنسا)

CNCD-11.11.11

لجنة العدل

لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس

مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي

الرابطة الديمقراطية للتونسيين في فرنسا

الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN)

الكرامة – المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب

المنتدى المصري لحقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مصر على الصعيد العالمي (المبادرة المصرية الإيطالية للحقوق والحريات)

القلم الإنجليزي

حقوق الأورومتوسطية

دار الحرية

مدافعو الخط الأمامي

رابطة جسر جنيف

الأصوات العالمية

مركز الخليج لحقوق الإنسان

جمعية حسن سعداوي للدفاع عن الديمقراطية والمساواة (تونس)

humanrights.ch

هيومن رايتس ووتش

مبادرة فرانكو – إغبتيان من أجل الدرويتس والحريات

لجنة الحقوقيين الدولية

الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان

كاراباتان تحالف الفلبين شركة

محامو المحامين (L4L)

مركز الموارد القانونية

مبادرة الموجودين (تونس)

مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لحقوق الإنسان

المجموعة الدولية لحقوق الأقليات

مواطنة لحقوق الإنسان

ناشيز (التنافر)، تونس

الاتحاد الوطني للصحفيين التونسيين

أودهيكار، بنغلاديش

القلم النرويج

المحتاجين

مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

الانتصاف

منظمة المنظمات المدنية من أجل المراقبة ومنظمة الانتخابات في غينيه (ROSE)

روبرت كينيدي لحقوق الإنسان

المنظمة الإعلامية لجنوب شرق أوروبا (سيماو)

مبادرة الحرية

الجمعية التونسية للمرأة الديمقراطية

الجمعية التونسية للديمقراطية والدولة المدنية

الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الأكاديمية

الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية

المركز التونسي لحرية الصحافة

الائتلاف التونسي لمناهضة عقوبة الإعدام

الاتحاد التونسي للمواطنة على كلا الشاطئين

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

معهد سيادة القانون التابع للرابطة الدولية للمحامين

اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس (بلجيكا)

 

 

Facebook Comments