ألقى رئيس الوزراء أبي أحمد بقنبلة لم يهدأ غبارها حتى الآن حين أعلن أن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في مناطق إقليمية مختلفة في السنة المالية الجديدة القادمة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية.

وقال أبي، في كلمته أمام مراسم إطلاق المرحلة الأولى من طريق أداما-أواش السريع البالغ طوله 60 كيلومترًا، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل الاجتماعي والاقتصادي مع جيبوتي، والمناطق المتاخمة لمدينة أداما وقال إنه السبيل الوحيد لمقاومة أي قوى معارضة لإثيوبيا.

وزعم أبي أحمد إلى أنه من المقرر أن يتم بناء أكثر من 100 سد صغير ومتوسط الحجم في مناطق مختلفة بحلول عام الميزانية الإثيوبية القادمة والذي سيكون له دور فعال في الإنتاج الزراعي والتي تتراوح إلى ثلاث مرات في السنة بهدف ضمان الأمن الغذائي.

وشدد رئبيس الوزراء الإثيوبي على ضرورة تحقيق الخطة المعلنة، مضيفا أنه يجب على الإثيوبيين بجميع أطياف المجتمع أن يتكاتفوا لتحقيق مثل هذه الطموحات الحاسمة وغيرها من البرامج التنموية.

وفيما يتعلق بعلاقة إثيوبيا مع بقية دول العالم، ادعى أبي أحمد أن الدبلوماسية هي مظهر من مظاهر إثيوبيا لأنها أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة.

ولفت إلى أن الأصوات التي سمعت مؤخرًا ضد إثيوبيا ليست قائمة على الحقائق الواقعية وتهدف إلى تقويض العلاقات الدبلوماسية طويلة الأمد لإثيوبيا على الساحة العالمية، ومهما يكن الأمر، فإن إثيوبيا ستتحول وسيظهر الازدهار في السنوات القادمة مشددا على أن "الوحدة أمر بالغ الأهمية".

استكمال الملء الثاني

كانت اللجنة التنفيذية لحزب الازدهار ( الحزب الحاكم ) قد أكدت أن استكمال الجولة الثانية من ملء سد النهضة الإثيوبي واستكمال الانتخابات الوطنية المقبلة بنجاح سيحددان مصير الإثيوبيين والبلاد بشكل عام. 

وشددت اللجنة التنفيذية على أن إثيوبيا لن تتنازل عن مصالحها الوطنية أبدا بسبب الضغط الدبلوماسي والتأثيرات الأخرى التي تفرضها القوى التي لها مصلحة كبيرة في المنطقة.  

ولفتت إلى أن مصلحة إثيوبيا في المنطقة تقوم على مبادئ الربح للجميع وليس على أساس النزاعات أو الخلافات مع الآخرين الذين لهم نصيب في المنطقة بشكل عام وفي البحر الأحمر بشكل خاص، مضيفة أنه نظرًا لأن إثيوبيا هي مصادر نهر النيل ، فإن لديها القدرة على تحديد الجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي وشمال أفريقيا.

وأضافت أن القوات الأجنبية حاولت السيطرة على إثيوبيا لأن البلاد هي أصل نهر النيل، لذلك، من الواضح أنه إذا أصبحت إثيوبيا دولة قوية اقتصاديا في المنطقة ، فقد افترضوا أنهم قد يواجهون خطر فقدان مصالحهم. 

وأشارت اللجنة إلى أن اتفاقية السلام التاريخية بين إثيوبيا وإريتريا لن تسعد بعض القوى الأجنبية التي تريد زعزعة استقرار المنطقة، لكنها قالت إن الخلاف الأخير بين إثيوبيا والسودان اتجاه مؤسف ولا يمكن أن يحدث على الإطلاق. 

وأكد البيان أن إثيوبيا ستعمل على تسوية الوضع بطريقة ودية على أساس العلاقات التاريخية وطويلة الأمد بين البلدين ، و "نأمل أن يعمل السودان على تسوية القضايا من خلال إبعاد نفسه عن الأعمال الاستفزازية".  

متحف سد النهضة

وفي السياق أعلنت إثيوبيا أنه سيتم بناء متحف لإحياء ذكرى المشاركة العامة وبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير في 30 من مايو 2013 بحسب التقويم الإثيوبي، وسيتم بناء المتحف لإحياء ذكرى المشاركة العامة لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير في أديس أبابا.

ويأتي هذا الإعلان ليكذب مزاعم عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري بأن ثورة يناير كانت السبب وراء تجرؤ إثيوبيا على بناء سد النهضة.

وبهذه المناسبة قال هايلو أبراهام ، مدير العلاقات العامة والاتصال الإعلامي بمكتب مجلس تنسيق المشاركة العامة لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إن المتحف سيشمل العديد من المعالم الأثرية، بما في ذلك مكتبة.

وعلى سبيل المثال ، قال هايلو إن أعمال التصميم جارية لبناء حديقة ضخمة في المدينة، عند اكتمال السد وذكر ذلك لهيئة الإذاعة الإثيوبية ، وأضاف انه سيتم الانتهاء من بناء السد في غضون عامين بحسب ما ذكره مدير العلاقات العامة.

 

Ethiopia Set to Build over 100 Small, Medium Dams: PM Abiy

Facebook Comments