رغم الديون المتراكمة على مشاريع السيسي الفنكوشية والتي اضطرته لوضع يده على أموال الوقف الخيري بتعديلات تشريعية استهدفت إنشاءصندوق للوقف الخيري تحت إشراف مباشر من وزير الأوقاف الأمنجي لتمويل المشاريع المتعثرة والمشاركة في خطة التنمية مع الدولة بالمخالفة لشروط الواقفين، وبما يتعارض مع الأحكام الشرعية وقواعد الدستور، أعلن رئيس حكومة السيسي مصطفى مدبولي، إنه بحث مع مجموعة من المستثمرين (لم يسمهم) مقترحا بإقامة مدينة ترفيهية وثقافية متكاملة في العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى مطالبته في اجتماع معهم، الأحد، ببحث أوجه وطبيعة التعاون في المشروع، والتمويل المالي المُحدد له، لا سيما أن تكلفة هذا المشروع “ضخمة جدا”.

وزعم مدبولي أن العاصمة الجديدة تُصنف كمنطقة استثمارية (أ)، وبالتالي تتمتع بعدد من المميزات التي يقررها قانون الاستثمار، وتجعلها تحظى بفرص واعدة لجذب الاستثمار في مختلف المجالات.

وحسب بيان للحكومة عرض الحضور من المستثمرين تقريرا حول المشروع الذي يستهدف إقامة مركز ترفيهي ضخم بالعاصمة الإدارية الجديدة، يكون نقطة جذب سياحي جديدة وحديثة.

وأفاد المستثمرون بأن هذا المشروع العملاق يقوم على الاستفادة من الإمكانات الهائلة الجاري إنشاؤها في العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرين إلى أن المشروع سيسمح بإقامة الأحداث الفنية لكبار النجوم وفرق الغناء الشهيرة محليا وعربيا وعالميا، ومنوهين إلى أن التصور المقترح يتضمن إنشاء عدد من الحدائق الثقافية والترفيهية المفتوحة والمغلقة، وتجهيزها لاستقبال الفعاليات والجمهور المستهدف.

وختم البيان بتأكيد المستثمرين على أهمية التعاون مع كبرى شركات الحدائق الترفيهية العالمية، من أجل تنفيذ الأحداث الفنية الجاذبة بمعايير عالمية محترفة، تتواكب مع أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال.

ويأتي المشروع استكمالا للمشاريع والإنشاءات الترفيهية العالية التي يصر السيسي على إنشائها بتمويل من ميزانية الدولة، وتحميل الشعب المزيد من الديون التي وصلت لأكثر من 129 مليار دولار ديون خارجية وأكثر من 4 تريليون جنيه ديونا داخلية سيدفعها المواطن البسيط من جيبه، حيث بات نصيب كل مولود مصري في الديون التي يراكمها السيسي نحو 2500 دولار …كما تبتلع فوائد وخدمات الدين نحو 87% من قيمة الدخل القومي المصري.

ومن خلال رصد المشاريع التي يعلن عنها نظام السيسي في الفترة الأخيرة، يتضح اهتمام واسع بمشاريع الأغنياء والأثرياء على المستوى السياحي والترفيهي الذي لا فائدة منه لقطاع واسع من المصريين يتجاوز 90% من المصريين..في المقابل يجري تحميل الشعب فواتير حياته من خلال رفع أسعار الكهرباء والغاز والوقود وخفض الدعم التمويني وزيادة الرسوم والضرائب بكل أنواعها وصورها في الفترة الأحيرة، بجانب إرهاق الفقراء والمواطنين البسطاء بأعباء التصالح وهدم المنازل ومحاربة المصريين في أرزاقهم. فيما تتنوع المشاريع الترفيهية للأثرياء من عَجلة دوارة ونهر أخضر وناطحات سحاب وغيرها من الخدمات غير المعهودة لغالبية المصريين، انطلاقا من فلسفة العسكر إرضاء الفئة الأقوى والأكثر تأثيرا في المجتمع، دون الالتفات لمعاناة الفئة الأكبر من الفقراء والبسطاء، إلا أن هذا النهج سيولد الانفجار الشعبي الكبيرحال استمراره مع استحالة الحياة الكريمة لغالبية الشعب.

Facebook Comments