تصاعدت الانتهاكات ضد المعتقلين السياسيين داخل سجن شبين الكوم العمومي بما يهدد سلامة المحتجزين بالسجن ويتنافى مع القانون وأدنى معايير حقوق الإنسان. 
وأطلق أهالى المعتقلين بالسجن استغاثة عاجلة لكل من يهمه الأمر بسرعة التدخل لرفع الظلم الواقع على ذويهم؛ حيث تتواصل الانتهاكات دون توقف بينها وضع المعتقلين داخل زنازين التأديب التي تفتقر أدنى مقومات الحياة ولا توجد بها دورات للمياه.
وأضاف الأهالي في استغاثتهم أن قوات السجن تقوم باقتحام الزنازين وكلبشة المعتقلين خلفي وتجريد غرفهم وحلق شعرهم و التعدي عليهم بالضرب المبرح.
وفي مارس الماضي وثق عدد من منظمات حقوق الإنسان عدد من الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن بإشراف المقدم هانى سلامة نائب المأمور، والرائد وسام موسى رئيس المباحث، وملازم أول محمد المعداوي. والمخبر محمدكمال والمخبر محمود عطية.
وحذرت المنظمات بينها مؤسسة جوار لحقوق الإنسان من تصاعد وتيرة الانتهاكات داخل سجن شبين الكوم العمومي، وهددت بفضح جميع مرتكبي هذه الجرائم، وطالبت بسرعة إيقاف المسؤولين عنها والتحقيق معهم ومحاكمتهم منعا لتكرارها مرة أخرى.
مؤخرا أكد مشروع "مرصد أماكن الاحتجاز" الصادر عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان عن تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة والتعنت المتعمد من قبل إدارات السجون وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مغايرة للواقع تصدرها للرأي العام من خلال الزيارات المعد لها مسبقا.
وطالبت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور.
وأكدت الجبهة أن الاستمرار في تنظيم زيارات، معد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها. ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية.
وأرجع المرصد التردي والسوء الشديد الذي تشهده أوضاع الاحتجاز في 35 سجنا غطاها المرصد على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021 ، لعدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية لضمان خضوعهم بشكل كامل.
"المرصد" كشف كذلك أن أماكن الاحتجاز داخل السجون الـ 35 منافية تماما لما تحاول سلطات الانقلاب إظهاره في الزيارات التي تنظمها لسجون عدة مؤخرا، والتي يظهر فيها المحتجزون على أفضل حال وأحيانا في حالة من الرفاهية تثير سخرية المتابعين. مؤكدا تلك الزيارات تأتي بغرض الدعاية لتبييض وجه وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في محاولة للرد على الانتقادات الدولية العديدة التي توجه لمصر بخصوص أوضاع أماكن الاحتجاز.

Facebook Comments