أطلقت أسرة الصحفي رضا دسوقي غانم ، المعتقل بسجن طره، استغاثة عاجلة لكل من يهمه الأمر بسرعة التدخل لإنقاذ حياته بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ يخشى معه على حياته فى ظل ظروف احتجاز مأساوية لا يتوافر فيها العلاج ولا الرعاية بما يساهم في زيادة معاناته يوما بعد الآخر. 
وأوضحت الأسرة في استغاثتها التي وثقها عدد من المنظمات الحقوقية أنه يعانى من التهابات المرارة ويتعرض بشكل دائم لمغص كلوي وقيء، إضافة إلى الإغماء المستمر، ونقص وزنه بشكل كبير حتى وصل إلى 40 كيلو، ولا يستطيع الوقوف على قدميه، وكان من المقرر خضوعه لعملية جراحيه لاستئصال المرارة قبل اعتقاله فى أكتوبر من عام 2017.
وطالبت المنظمات سلطات النظام الانقلابي بسرع إخلاء سبيل "رضا" لانتهاء فترة حبسه احتياطيا حتى يمكنه الحصول على الرعاية الصحية وعلاجه، موضحة أنه أخفي قسريا عقب اعتقاله لمدة 37 يوما قبل أن يتم عرضه على ذمة القضية 955 لسنة 2017 والذي تجاوزت فترة حبسه الاحتياطي على ذمتها الحد الأقصى في الحبس الاحتياطي. 

ووفقا لما وثقه تقرير "انتهاكات حرية الإعلام في مصر لشهر إبريل2021" الصادر عن "المرصد العربي لحرية الإعلام" لا يزال يقبع في السجون 71 صحفيا حتى نهاية شهر إبريل 2021.
وكان التقرير رصد 25 انتهاكا تصدرتها من الناحية العددية انتهاكات المحاكم والنيابات تلتها انتهاكات المنع من التغطية بـ(3) انتهاكات، والحبس والاحتجاز المؤقت بـ(3) انتهاكات، والقرارات الإدارية التعسفية كذلك بـ(3) انتهاكات، ثم انتهاكات السجون بانتهاكين، ثم التدابير الاحترازية بانتهاك واحد.
أنقذوا عمر حماد

إلى ذلك جددت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" مطلبها لسلطات النظام الانقلابي بالكشف عن مصير "عمر محمد حماد" الطالب بهندسة الأزهر والمختفي قسريا للعام الثامن على التوالي منذ اعتقاله في 14 أغسطس 2013 من محيط ميدان رابعة العدوية.
كما طالبت بالكشف عن مصير المئات من المختفيين قسريا والذين مرت عليهم سنوات رهن الاعتقال؛ رحمة بأسرهم واحتراما لمواد الدستور والقانون، والتوقف عن اعتقال المواطنيين واخفائهم قسريا.
وأوضحت الشبكة أن "عمر" طالب بهندسة الأزهر ومغني راب وحارس مرمى بناشئي نادي الزمالك. 

وبحسب شهادة أسرته وشهود عيان من أصدقاء كانوا معه وقت اعتقاله فإنه "في يوم الأربعاء الموافق 14 أغسطس 2013 كان متوجها إلى كليته في مدينة نصر بالقرب من ميدان رابعة، وصادف الفض، فذهب ليطالع ما يحدث فوجد عددا من المصابين حاول إنقاذهم فتم إطلاق الرصاص على كتفه وتم اعتقاله في مدرعة تابعة للجيش ومنذ ذلك التاريخ لم يعلم أحد عنه شيئا. 

وتابعت أسرته: "بحثنا عنه في جميع الأماكن المتوقع وجوده بها، كما حررنا بلاغات و تلغرافات للجهات المعنية، بالإضافة للوقفات أمام مجلس الوزراء ونقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان.. دون جدوى". 
واستكملت الأسرة:  "بعد مرور 11 شهرا من اختفاء "عمر" عرفنا أن هناك بعض المحتجزين في سجن "العازولي" العسكري بالإسماعيلية، فذهبنا إلى هناك، وأحد المسجونين تقابل مع أحد أفراد الأسرة في قاعة محكمة وقال إنه يسمع اسم "عمر حماد" يتم النداء عليه في التمام اليومي للسجن، فسألناه: "اشمعنى أخدت بالك من اسم "عمر" فقال: لأن ابنه اسمه عمر فكان يلفت الاسم نظره حين يتم النداء عليه. وأضاف: "هما جاييين شباب كتير في الدور التالت تحريات وبيقولوا دول بتوع الثورة". 
وأكدت الأسرة المكلومة تحركها على جميع المستويات دون التوصل لنتيجة حتى الآن ودون أن تفقد الأمل في العثور عليه وعودته لهم.
إخفاء "سعد"

أيضا وثقت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" التنكيل الذي تعرض له الطالب سعد محمد سعد، 21 عاما والمختفي قسرا للمرة الثانية منذ 12 مارس 2021 بعد حصوله على إخلاء سبيل بضمان محل إقامته.
وذكرت أن "سعد" طالب بالمرحلة الثانوية، من سكان مدينة الخانكة بالقليوبية، اعتقلته قوات الانقلاب للمرة الثانية يوم 30 يونيو 2018 تعسفيا من أحد شوارع الخانكة، واختفى قسريا لمدة 9 أشهر تعرض خلالها للتعذيب الشديد بدنيا ونفسيا، ليظهر بعدها فى النيابة على ذمة القضية 311 لسنة 2019 ، بزعم الانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون، اعتمادا على محضر تحريات الأمن الوطني بالخانكة.
وتابعت: تم حرمان "سعد" من الزيارات والتريض والحصول على العلاج وإدخال الأدوية منذ لحظة اعتقاله، وإيداعه سجن العقرب شديد الحراسة 2، وأذاقته قوات الانقلاب ألوانا من التعذيب الشديد رفقة زملائه من المعتقلين، ليمنع من الزيارة حتى موعد إخلاء سبيله يوم 23 فبراير 2021 بقرار من النيابة بضمان محل إقامته.

ومع نهاية شهر فبراير تم ترحيله إلى مركز شرطة الخانكة بالقليوبية، وظل محبوسا قرابة أسبوعين فى انتظار إنهاء إجراءات إخلاء سبيله، ليفاجأ باستدعائه من محبسه يوم 12 مارس من قبل ظباط مكتب الأمن الوطنى بالخانكة، لتنقطع أخباره تماما، في ظل إنكار قسم شرطة الخانكة معرفته بمكانه، ليدخل دوامة الإخفاء القسري للمرة الثانية.
وأشارت الشبكة إلى أن "سعد" اعتقل للمرة الأولى في سن السادسة عشرة مع شقيقة الأصغر "أحمد" عام 2016، قبل أن يتم إطلاق سراحهما، ثم اعتقل مرة أخرى في 30 يونيو 2018، فيما يقبع شقيقه الأصغر "احمد" حاليا بسجن ليمان طره، بعدما ظل مختفيا قسريا لمدة 198 يوما حتى ظهر على ذمة القضية 1053 لسنة 2020.
وطالبت الشبكة بالكشف عن مصيره، و تنفيذ قرار النيابة بإخلاء سبيله، والتوقف عن ملاحقته أمنيا، وتحقيق العدالة واحترام مواد الدستور والقانون.

Facebook Comments