يعانى المصريون من ارتفاع فاتورة الكهرباء ووصولها إلى معدلات قياسية في فصل الصيف، ما يمثل أعباء إضافية على كاهلهم. ويتساوى في ذلك أصحاب العدادت العادية والديجيتال والذكية، والتي قامت وزارة كهرباء الانقلاب بتركيبها مؤخرا في عدد كبير من المنازل، وهي عدادات مسبوقة الدفع.

المعاناة ترجع إلى خضوع نظام الانقلاب لإملاءات صندوق النقد الدولي بإلغاء دعم الوقود وتحرير أسعار الكهرباء ومياه الشرب وغيرها ما تسبب في موجات متتالية ومستمرة من ارتفاع الأسعار لا تتناسب مع شعب يعيش 60 مليون مواطن من سكانه تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي. 

يشار إلى أن أسعار شرائح الكهرباء ارتفعت 5 مرات وهى كالآتي:

1- الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات (38 قرشا)

2- الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات (48 قرشا)

3- الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات (65 قرشا)

4- الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات (96 قرشا)

5- الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات (118 قرشا)

6- الشريحة السادسة من651 إلى ألف كليو وات (140 قرشا)

7- الشريحة السابعة من صفر إلى أقل من 1000 كيلو وات (118 قرشا)

8- من صفر لأكثر من 1000 (145 قرشا) .

فواتير مشتعلة  

حول ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء قالت نادية محمد، من سكان "مدينة الفردوس" إنها تقدمت بشكاوى لوزارة كهرباء الانقلاب بسبب الارتفاع الكبير لفاتورة الكهرباء رغم حرصها على ترشيد الاستهلاك، وعدم تشغيل معظم الأجهزة الكهربائية دون جدوى. 

وأضافت نادية فى تصريحات صحفية: "لا نستخدم سوى جهاز تكييف واحد فى فترات الذروة، ولا أستعمل الميكرويف ولا استخدم سخانا كهربائيا، وكل اللمبات الموجودة بالشقة إما «ليد» أو موفرة، وبعد كل ذلك فوجئت بأن فاتورة الكهرباء تتخطى 800 جنيه، مؤكدة أن أغلب سكان المدينة لديهم نفس الشكوى.

وأكدت أنها طالبت "الكهرباء" بمراجعة العدادات التى تم تركيبها إجباريا بالمدينة، وشكونا منها أكثر من مرة بسبب عشوائية القراءات، لكن لم تستجب الكهرباء لذلك. 

وتابعت نادية: عندما شكونا للشركة المصنعة للعدادات أرسلت أحد مندوبيها لفحص العدادات، وأكد أنه لا يوجد بها أي مشاكل تقنية!.. ولكن إذا كان ما تقوله الشركة صحيحا، فلماذا قفزت فاتورة الكهرباء بشكل جنوني في جميع شقق مدينة الفردوس؟

لا قراءة للعداد

وأكد الحسن مرعي، من أهالي منطقة السيدة زينب ارتفاع فاتورة الكهرباء بشكل مبالغ فيه رغم أنه بالمعاش ويعيش هو وزوجته فقط في الشقة، وكشف "مرعي" في تصريحات صحفية أن الفاتورة تتجاوز مبلغ 500 جنيه شهريا، وترتفع في شهور الصيف لتصل إلى 600 جنيه قائلا: يحدث هذا رغم عدم استخدامي أية أجهزة كهربائية ونظام الإضاءة بشقتى يعتمد على لمبات الليد.

وقال: كل شهر تأتينى فاتورة مرتفعة، ولا أحد يأتي من الشركة لقراءة العداد، والمحصل يرفض أخذ القراءة، وشكونا من هذه المشكلة كثيرا إلا أن أحدا لم يستجب لنا.

قراءة عشوائية 

وأكد مصطفى يوسف من منطقة أرض اللواء بالجيزة أنه يعانى من ارتفاع كبير فى فاتورة الكهرباء رغم أنه يسكن بمفرده ولا يوجد تكييف أو سخان كهرباء بشقته ولكن دائما تأتيه الفاتورة مرتفعة. لافتا إلى أنه رغم شكواه أكثر من مرة من عدم مرور  موظف لقراءة العداد إلا مرة كل 4 أشهر، وأن الفاتورة تتخطى مبلغ 300 جنيه، وهى ليست مشكلته بمفرده، ولكنها مشكلة معظم جيرانه وطالب كهرباء الانقلاب بتوفير عدد أكبر من موظفي قراءة العداد، وعدم الأخذ بنظام القراءة العشوائية لأن المواطنين يعانون من ذلك الأمر.

نصائح للتوفير

من جانبها أكدت كاميليا يوسف، خبيرة واستشارى تحسين الطاقة، أن ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء يرجع لسببين الأول هو عدم مرور موظف لقراءة العداد، وبالتالى وضع قراءات جزافية من قبل كهرباء الانقلاب، والسبب الثانى هو جهاز «التكييف» لأنه أكثر الأجهزة استهلاكا للكهرباء، لارتفاع درجة الحرارة أثناء الصيف، ما ينعكس على فاتورة الاستهلاك، موضحة أن متوسط استهلاك التكييف للحجرة الواحدة نحو «900 وات فى الساعة».

وطالبت د. كاميليا فى تصريحات صحفية المواطنين باتباع عدد من الطرق لترشيد الكهرباء المستخدمة فى المكيفات، منها ضبط درجة حرارة الجهاز عند 24 مئوية، وهى الدرجة الأنسب للتبريد المريح والموفرة، وعدم تشغيله أثناء فترات النوم وغلق كل الأبواب والشبابيك داخل الغرفة التي يعمل بها التكييف، مع عمل صيانة دورية للجهاز كل فترة وشحنه بالفريون، وعدم زيادة ساعات تشغيله عن 6 ساعات.

وأشارت إلى عدد من الإرشادات فى فصل الصيف تسهم فى خفض تكلفة الاستهلاك المنزلى من 50 إلى 35 % من خلال استخدام مصابيح الإضاءة حسب الحاجة الفعلية، والاعتماد على الإنارة الطبيعية خلال النهار، واستخدام المصابيح الموفرة ، وفصل الأجهزة الكهربائية فى حال عدم استخدامها، وفصل الشواحن الكهربائية عن الهاتف، والماكينات، والبطاريات فور امتلائها لضمان عدم تدمير الأجهزة، وعدم استهلاك طاقة كهربائية إضافية، والابتعاد قدر الإمكان عن استخدام المكواة لأنها تعادل فى استهلاكها استخدام التكييف.

ونصحت د. كاميليا بالابتعاد عن المجفف لأنه من أكثر الأجهزة سحبا للطاقة داخل منزلك، وتستهلك المجففات ما بين 1800 وات إلى 5000 وات، وضرورة الاعتماد على تجفيف الغسيل بالطرق المعروفة من أجل توفير فاتورة الكهرباء وإذا لم تتمكن من التخلص من غسالة الأطباق، فلا يزال بإمكانك خفض تكاليف الكهرباء. بإيقاف تشغيل اختيار التجفيف الحراري في غسالة الأطباق. مشيرة إلى أن استخدام المصابيح الليد يوفر نحو 15% من فاتورة الكهرباء مقارنة بالمصابيح العادية.

كما يوصي محمد بيومي خبير الطاقة والتنمية المستدامة بضرورة استخدام مصدر حراري من الغاز في المنازل بدلا من الكهرباء، بسبب ارتفاع قيمة تكلفة إنتاج الطاقة الكهربية في مصر. مشيرا إلى أن إجمالي مصادر الطاقة الأولية المستهلكة في مصر لعام 2016، وصل إلى 86 مليون طن، موزعة على موارد النفط، والغاز، والطاقة المتجددة، وبلغت مشاركة الغاز الطبيعي والنفط 95%.

Facebook Comments